تنطلق في الثالثة والنصف من فجر يوم غد الجمعة أولى مواجهات الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) بمواجهة من العيار الثقيل بين البرازيل مستضيف البطولة والپاراغواي على ستاد غريميو أرينا.
وقد صالح المنتخب البرازيلي لكرة القدم جماهيره بفوز ساحق 5 ـ 0 في ختام مبارياته بدور المجموعات بعد بداية متوسطة المستوى في رحلة البحث عن اللقب القاري، ويتطلع «راقصو السامبا» لضربة بداية جديدة وقوية في رحلة البحث عن اللقب التاسع له في تاريخ البطولة، وكان المنتخب البرازيلي استهل مسيرته في البطولة بالفوز غير المقنع على نظيره البوليفي 3 ـ 0 ثم سقط في فخ التعادل السلبي أمام فنزويلا قبل أن يقسو على بيرو بخماسية نظيفة.
ورغم هذا، يحتاج الفريق إلى تقديم أداء أفضل عندما يلتقي منتخب پاراغواي غدا في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
ويحتاج المنتخب البرازيلي «راقصو السامبا» إلى الظهور بمستو جيد منذ الدقيقة الأولى إذا أراد عدم عودة الجماهير لهتافات وصافرات الاستهجان ضد الفريق والتي ظهرت في مباراتيه أمام بوليفيا وفنزويلا واختفت في مباراة بيرو.
ونال «السامبا» دفعة معنوية جيدة من الفوز الساحق على بيرو وهو ما يمكن للفريق استغلاله خلال مباراة الغد أمام فريق حصد نقطتين فحسب خلال مسيرته بالدور الأول وتأهل للدور الثاني دون تحقيق أي فوز.
ولهذا، يبدو المنتخب البرازيلي مرشحا بقوة للعبور إلى المربع الذهبي على حساب پاراغواي بشرط التزام الحذر من الهجمات المرتدة السريعة التي يجيدها منتخب پاراغواي. كما يحتاج المنتخب البرازيلي إلى توزيع جيد لجهده على مدار المباراة في ظل اللياقة البدنية العالية للاعبي پاراغواي والتي تساعد الفريق على رغبته في تفجير المفاجأة في مواجهة أصحاب الأرض.
وكان منتخب پاراغواي تأهل لدور الثمانية بالتعادل مع منتخبي قطر 2 ـ 2.
والأرجنتين 1 ـ 1 والهزيمة أمام كولومبيا 0 ـ 1. واستفاد الفريق من نتائج المجموعتين الأخريين في الدور الأول وخاصة تعادل الإكوادور مع الياباني في ختام مباريات دور المجموعات ليتأهل ضمن أفضل فريقين من أصحاب المركز الثالث في المجموعات الثلاثة.
ومع هذه المفاجأة التي فجرها من خلال التأهل لدور الـ 8 دون أي فوز، يتطلع منتخب پاراغواي لمفاجأة أكبر على حساب راقصي السامبا فيما يتطلع منتخب البرازيل إلى إفساد وإنهاء مغامرة پاراغواي.
ورغم الترشيحات القوية التي تصب في صالح البرازيل، يدرك أصحاب الأرض جيدا أن عنصر الجماهير والضغط الكبير الواقع على الفريق قد يكون عاملا يفيد منتخب پاراغواي أكثر من صاحب الأرض.
ويستطيع منتخب پاراغواي الاعتماد على هذا العامل وعلى تفوقه في تنفيذ المرتدات السريعة ليشكل إزعاجا كبيرا لمنتخب السامبا الذي يعتمد بشكل كبير على قوة الجانب الهجومي لديه بقيادة فيليب كوتينيو وروبرتو فيرمينو وإيفرتون لكنه سيصطدم بدفاع عنيد رغم اهتزاز شباكه 4 مرات في مباريــــــات دور المجموعات.