Note: English translation is not 100% accurate
ميسي: أود صنع تاريخي الشخصي في مونديال جنوب أفريقيا
30 مارس 2010
المصدر : الأنباء

تلمع السيارة السوداء طراز «مازيراتي» تحت شمس ظهر يوم ربيعي في برشلونة، وفجأة تبدأ في الاهتزاز وتعدو مسرعة إلى الخارج، وعلى عجلة القيادة يجلس ليو ميسي. ميسي «الجديد».
فلم يعد يتبقى سوى القليل من ميسي عام 2009 الذي كان يعود إلى برشلونة من كل مشاركة مع المنتخب الأرجنتيني بقلب كسير، ويـؤكد مسؤول رفيع في برشلونة، يحتك بصورة يومية مع المهاجم الأرجنتيني «في الماضي كان يعود في حالة معنوية سيئة من الأرجنتين بسبب المنتخب، الآن تغيرت الأمور».
ولم يتم الوصول إلى هذه النتيجة بالصدفة، فالأجواء المحيطة بميسي مهيأة كي لا تنال منه الانتقادات، وكي يركز أفضل لاعبي العالم على هدفيه لعام 2010: الفوز بكأس العالم في جنوب أفريقيا والتتويج هدافا لأوروبا.
وأكد أحد أكثر الأشخاص دراية باللاعب وواحد من القليلين الذين يتعاملون معه ومع دييغو مارادونا المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني ان هذين الهدفين «هما الهاجسان اللذان يسيطران عليه حاليا».
كمــــا يؤكد ذلك غابرييل ميليتو مواطن ميسي وزميله في النادي الذي يتولى تدريبه جوسيب غوارديولا.
وقال المدافع الذي يأمل ميسي أن يراه إلى جواره في جنوب أفريقيا «انني مقتنع بأن ليو سيقدم بطولة أكثر من رائعة في كأس العالم، سيقدم الكثير للمنتخب. فقط يجب انتظار قدوم تلك اللحظة».
أما ميسي فقال في تصريحات له «أود صنع تاريخي الشخصي»، وأضاف «أنا مازلت كما كنت دائما أحاول أن أعزل نفسي عن كل شيء، واللعب وتقديم ما لدي داخل الملعب».
ويعد ذلك وصفا متواضعا بعد شهر مارس الذي أدهش فيه العالم بتسجيله ثلاثة أهداف «هاتريك» مرتين، وعدة أهداف لا تنسى تنم عن مهارات رائعة، لكن المؤكد أن ميسي ليس هو نفس الشخص الذي كان عليه قبل أشهر قليلة.
فعلاقته برفيقته أنتونيللا باتت أقوى، وهو يخرج من وقت لآخر من بيئته الأرجنتينية في منزل الأسرة فــــي ضاحية جافا الهادئة قرب الشاطـــئ، ليزور برشلونة الصاخبـــة، رغم أنه لم يظهر منذ شهور في مطعــــم «لاس كوارتيتاس» الأرجنتينـــي الذي اعتاد التردد عليه منذ أعوام.
ويبدي مالكو المطعم أسفهم على الشهرة الكبيرة التي بلغها اللاعب «لم يعد من الممكن أن يجلس لتناول العشاء في هدوء»، ويفتقـــدون الأيام التي كان يأتي فيهـــا لتناول طعام إيطالي، ثم كوكاكــــولا وآيس كريم بطعــــم الفواكــــه والشوكولاتــــه.
في تلك الأشهــــر، قامت عائلة ميسي بإقامة شركــــة للترويج لصورة اللاعــــب والرد على التعليقات التي تــــرد من الأرجنتين، تلك التي تصفه بأنــــه «بارد الإحساس» تجــــاه بـــلاده أو «لا يحفــــظ النشيد الوطني» أو «يلعب فقط من أجل المال».
وستتولى «ليو ميسي مانيجمينت» فرض رقابة صارمة على مقابلاته وصورته كي لا يشكك أحد بوطنيته، أو بحلمه في التتويج بطلا مع الأرجنتين في كأس العالم الذي ينطلق في غضون عشرة أسابيع، ويلعب والده خورخي وشقيقه الأكبر رودريغو دورا كبيرا هناك.