هادي العنزي
ينطلق الدوري الأكثر إثارة وندية بآمال مختلفة للأندية العشرين، وإن كان التتويج باللقب سيكون محصورا بعدد محدود لا يتجاوز الـ 5 التي تصدرت قائمة الترتيب الموسم الماضي، وهي تواليا: حامل اللقب مان سيتي بمدربه الفذ الإسباني بيب غوارديولا، وجاره مان يونايتد الوصيف والمتجدد مع لاعبه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير، وليفربول بمدربه الداهية الألماني يورغن كلوب، و«سيد» أوروبا تشلسي بنجومه الكبيرة ومدربه المتحفز توماس توخيل.
ولا يتوقع أن يخرج لقب «البريمييرليغ» من الكبار، وإن كبرت الأماني وكثرت الأقاويل بأن مباريات الدوري لا يمكن توقعها فوزا أو خسارة، ورغم حضور تجربة ليستر سيتي وفوزه بلقب 2016 مع مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري، إلا انها الاستثناء وليست القاعدة التي يعتد بها، وفقا للأرقام التي تؤكد أن الأعوام الـ 20 الماضية، أي منذ موسم 2000-2001، وحتى موسم 2020-2021 والتي شهدت فوز مان يونايتد باللقب 6 مرات، ومان سيتي 5 مرات، وتشلسي 5 مرات، وأرسنال مرتين، فيما اكتفى ليفربول وليستر سيتي بلقب وحيد، وهذه الأرقام تبين السيطرة المطلقة للأندية الكبيرة على الدوري الأصعب.
ويقص اليوم شريط الافتتاح بمباراة يستضيف فيها برينتفورد نظيره أرسنال، على أن تستكمل الجولة الأولى لـ «البريمييرليغ» بـ 7 مواجهات غدا السبت، أبرزها قمة تجمع مان يونايتد مع ضيفه ليدز، فيما يستضيف بطل «السوبر» تشلسي نظيره كريستال بالاس، ويحل ليفربول ضيفا على نوريتش سيتي، وتختتم الجولة الأولى للدوري الانجليزي الأحد بقمة ثانية تجمع بين توتنهام وضيفه بطل حامل اللقب مان سيتي.
لم يكن إحراز اللقب للمرة الثالثة في المواسم الأربعة الماضية كافيا لكي يروي المدرب الإسباني بيب غوارديولا غليله، بعد خيبة الأمل التي عاشها مان سيتي جراء خسارته نهائي دوري أبطال أوروبا، كما لا يريد «الداهية» العيش على أمجاد النجاحات المحلية فقط.
أضاف «السيتي» سلاحا نوعيا في ترسانته الهجومية تتمثل في جاك غريليش الذي تألق في صفوف أستون فيلا بالموسمين الأخيرين وفي صفوف منتخب بلاده في كأس أوروبا الأخيرة، لكن سيتي قد لا يكتفي بصفقة غريليش، لأنه يتطلع إلى التعاقد مع هداف توتنهام هاري كين.
وبعد أن أنهى الموسم الفائت بطلا متقدما بفارق 12 نقطة عن جاره يونايتد، يدخل سيتي حلبة الصراع مرشحا لإحراز اللقب، لكنه يواجه انطلاقة صعبة للدفاع عن لقبه لأنه سيتعين عليه مواجهة توتنهام، ليستر سيتي، أرسنال، تشلسي وليفربول بمبارياته السبع الأولى، في ظل العودة المتأخرة لمعظم نجوم الصف الاول في صفوفه.
«السيتي» دائماً في الانتظار
لا شك أن الحديث عن البطل مان سيتي مرتبط دائما بالألقاب، ورغبة مدربه غوارديولا الدائمة في بسط سيطرته الفنية على منافسيه بجميع المسابقات التي يلعبها، وقد عزز «السيتي» صفوفه بصفقة استثنائية تمثلت في التعاقد مع جاك غريليش من أستون فيلا نظير 117 مليون يورو لتسجل رقما قياسيا في سوق الصفقات بتاريخ الدوري الإنجليزي، حيث سيرتدي جريليش القميص رقم 10 وهو القميص الذي كان يرتديه الأرجنتيني أغويرو، الذي انتقل الى برشلونة في صفقة مجانية.
وتبدو حظوظ «شياطين» مانشستر، وأفضل فرق العاصمة البريطانية لندن (تشلسي) الأكبر في منافسة «السيتيزن» على لقب الدوري، بعدما أنفق «يونايتد» المال الوفير لتعزيز صفوفه بعناصر من بين الأفضل في القارة العجوز، حيث جلب الجناح الإنجليزي الأيمن جادون سانشو من بوروسيا دورتموند نظير 85 مليون يورو، والمدافع الفرنسي رافائيل فاران من «الملكي» الإسباني بـ 50 مليون يورو، كما جدد لمهاجمه الأورغوياني اديسون كافاني لموسم آخر، بالإضافة إلى احتفاظه بالعناصر المتميزة في صفوفه مثل الفرنسي بول بوغبا، والبرتغالي برونو فرنانديز، وماركوس راشفورد، والحارس الإسباني ديفيد دي خيا، ليضع سولسكاير نفسه أمام هدف محدد لا سواه وهو الفوز باللقب فقط.
«سيمفونية» توخيل تطرب لندن
وفي لندن لن يقبل «البلوز» بغير لقب الدوري، ليؤكد زعامته للكرة الإنجليزية، بعدما بسطها على أوروبا بفوزه بلقب دوري الأبطال، وأتبعه بكأس «السوبر» الأوروبي، حيث يملك الألماني توماس توخيل كل المقومات التي تؤهله لتحقيق الهدف الأول لمالك «البلوز» الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش، فالفريق يعج بالنجوم في جميع المراكز، ونظرته للتعاقدات تحمل طابع «الموسيقار» الذي يحرص على التناغم الموسيقي بين أعضاء فرقته، كما يقول: «ذات مرة تحدثت إلى سائق في ألمانيا وقال لي إنه عند البحث عن موسيقي جديد، ربما تختار 3 لكن الرأي الأخير للفرقة الموسيقية»، ولعل تخلي توخيل عن المهاجم الفرنسي أوليفيه جيرو يوليو الماضي لمصلحة الإنتر يأتي ضمن تلك النظرة الفنية مقابل التعاقد مع الدبابة البلجيكية لوكاكو مقابل نحو 110 ملايين يورو.
أمل ضعيف للثلاثي
لعل فرص ليفربول قليلة في المنافسة على اللقب هذا الموسم، وإن كان لدى مدربه الداهية مبادرة المفاجآت كالعادة، ولكن عطفا على السوق الصيفية فإن «الريدز» لم يكن نشيطا، ولا يقارن بـ «الشياطين» على سبيل المثال، فيما ستكون مهمة توتنهام وأرسنال أكثر صعوبة من ليفربول في المنافسة على اللقب، ولعل ترقب الفوز باللقب لن يكون مجديا لعشاقهم هذا الموسم، وسينحصر دورهم في المشاغبة والمنافسة على المراكز الـ 4 المؤهلة لدوري الأبطال الأوروبي على الأرجح.