Note: English translation is not 100% accurate
«مشهد مدريدي» هادئ في غياب الجمهور الإنجليزي
مشجعو بايرن حيَّوا البافاري.. والطليان غنَّوا حتى الصباح
24 مايو 2010
المصدر : الأنباء


مدريد ـ ناجي شربل
بدل مشجعو بايرن ميونيخ من عادة رافقت جمهور الفرق الخاسرة في نهائي دوري ابطال أوروبا، بعدم مغادرتهم الملعب، والاستمرار في الهتاف لفريقهم، من المدرجات التي تقع على يسار المنصة الرسمية في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وقد أشار المدرب لويس فان غال الى لاعبيه بالتوجه الى الجمهور، فاشتعلت المدرجات بالالعاب النارية، التي تمكن عدد من المشجعين الالمان من ادخالها في غفلة من رجال الامن الاسبان.
فيما وقف جمهور الانتر منشدا الاغنية الخاصة بفريقه، ومرددا اسم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. والاخير تحرك في اتجاه المدرجات وهو يرتدي بذلة رسمية وينتعل حذاء رياضيا في الوقت عينه وانتهى المشهد المدريدي بتوجه رجل المباراة الارجنتيني دييغو ميليتو الى المدرجات المقابلة للمنصة الرسمية حاملا طفله الصغير وسط تصفيق من مناصري الفريقين.
ويمكن القول ان السلطات الاسبانية وفرت افضل اخراج تنظيمي لمباراة نهائية في دوري الابطال من اعوام، بتمكين الجمهور من الوصول الى وسائل النقل سريعا، وركوب سيارات الاجرة بأرخص الاسعار، فضلا عن فتح الخط العاشر في شبكة المترو والمؤدي من الملعب الى المطار حتى الساعة السادسة صباحا، بسبب اعتماد قسم كبير من الجمهور المغادرة مباشرة بعد المباراة. كما اصطفت الحافلات الخاصة بنقل المشجعين الى كل من المانيا وايطاليا خارج الملعب على مسافة طولها ثلاثة كيلومترات.
وحدها المساحة الضيقة في ارجاء الملعب الواقع ضمن ضاحية تجارية وسكنية راقية، تسببت في ازدحام على ابواب الدخول. الا ان اللافت هذه السنة، وللمرة الاولى منذ 2005 غياب روائح الكحول عن الاجواء بسبب غياب المشجعين الإنجليز. وقد سمحت السلطات الاسبانية باستمرار بيع الكحول في الحانات «لأننا لا نخشى وقوع اعمال شغب في غياب المشجعين الإنجليز»، كما قال أحد ضباط الشرطة مبتسما لـ «الأنباء». وقد اضاف: «المشهد اليوم عاديا بالنسبة الى الملعب الذي يعرف ازدحاما مماثلا في مباريات ريال مدريد في الليغا الاسبانية». وحدها ساحة سيبيليس شعرت بالحزن بسبب غياب أهل العريس عنها، عنينا مشجعي الفريق الملكي. ولفت الى ان الجمهور الاسباني كان يردد في الساحات وداخل المترو لدى رؤيته مشجعين يرتدون قمصان الانتر وبايرن «ريال» او «بارسا». كان الحزن باديا على الاسبان، وان كان البعض من مشجعي الفريق الملكي ردد غير مرة اسم مورينيو كمنقذ عتيد للريال.
مساحات واسعة
كما لفت ايضا الى توسيع السلطات الاسبانية رقعة العمل للمشجعين بفتح مساحات واسعة لهم في اكثر من ساحة، بينها منتزه ريتيرو الضخم الذي يضم بحيرة وعشرات الآلاف من الامتار. وقد شهد اقبالا على القرية الخاصة بالمسابقة، والتي يقيمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سنويا في المدن التي تحتضن المباراة النهائية. وأفادت احدى مندوبات المبيعات «عن ارهاق تعرضنا له جرا ء الاقبال على الشراء من مشجعي الفريقين، وان كانت الصفوف الطويلة قد غابت، بسبب وفرة نقاط البيع في اكثر من ساحة». وفي هذا السياق، لفت اقبال المشجعين على الشراء حتى بعد المباراة النهائية. ولفت الى ان القمصان الجديدة الخاصة ببايرن ميونيخ قد نقشت عليها خمس نجمات، في إشارة الى الفوز المرتقب للفريق البافاري بالكأس للمرة الخامسة في تاريخه، الامر الذي حال دونه دييغو ميليتو ورفاقه في الانتر.
سهرة إسبانية
وقد سهرت العاصمة الاسبانية حتى الصباح، وهي التي لا تنام غالبا. وغصت ساحات سول ومايور واسبانيا ودي كامبو وفالديبيرناردو ولاس ناسيونيس بالمشجعين كل حسب منطقة سكنه، وان كان الازدحام طغى في كل من جادتي سول ومايور. فيما سارع الخارجون من «سانتياغو برنابيه» الى تناول الطعام في المقاهي المحيطة بالملعب، وقد انتظم قسم منهم في صفوف طويلة في مطاعم الوجبات السريعة. ولفت الى ان مشجعي الفريقين اعتمدوا طريقين مختلفين للصول الى الملعب، وان كان الاختلاط بينهما قد اسفر عن تبادل الاناشيد دون سواها، في غياب اعمال الاستفزاز المعتادة في هكذا مباريات. ولابد من الملاحظة الى غياب الطلب الكثيف على بطاقات السود السوداء، بسبب انضباط مشجعي الفريقين، وعدم توافد غير حملة البطاقات منهما الى العاصمة الاسبانية. ولوحظ غياب يافطات «نريد بطاقات» التي اعتاد رفعها الجمهور الانجليزي.
المشهد المدريدي انتهى بتتويج الانتر عريسا بنجمة ثالثة، وبإعادة اطلاق بايرن ميونيخ نحو عالم الكبار في القارة القديمة. مشهد فيه شيء من التناقض وسنة الحياة على المدرجات المؤدية الى المنصة الرسمية للتتويج: كارل هاينتس رومينيغه يصعد مع لاعبيه بصفته رئيسا للنادي، وهو الذي كان لاعبا في الانتر في بداية ثمانينيات القرن الماضي. فيما كان ماسيمو موراتي طليعة وفد الانتر الى التتويج. وفي ارض الملعب، كسب التلميذ مورينيو المعركة ضد معلمه القديم لويس فان غال.
هكذا هي احوال كرة القدم. يوم لكل فريق ولمشجعيه، وايام كثيرة عليه. وربما اعتادت جماهير البايرن ذلك، فاستمرت تهتف لفريقها ولمبادئ كرة القدم التي تقوم على تقبل الخسارة، تمهيدا لربح يأتي يوما.
واقرأ ايضاً:
إنتر ميلان «أستاذ» أوروبا
مورينيو مدرباً لريال مدريد لـ 4 سنوات
رسمياً.. ريبيري باقِ حتى 2015
رومينيغه وبكنباور وهونيس أجمعوا على اليأس
فوربس: الرياضة منافسة سلمية تقرب بين الشعوب
متفرقات عالمية