Note: English translation is not 100% accurate
زيدان..الملاعب كلها مشتاقة لك
28 مايو 2010
المصدر : الأنباء
أحمد حسين
بعد اعتزالك كرة القدم في نهائي مونديال ألمانيا 2006 بكت كرة القدم قائلة: «لا أريد أن أحزن فأحزاني طالت.. وحتى أشجار الحزن لأجلي مالت.. وأحلامي كلها سراب قد صارت».. نحن بدونك كطائر جريح نسي كيف يرسو على غصن الشجر..ونحن بدونك عمر يضيع وقلب صريع ونبض فتر».
لا أعلم من أين أبدا.. هل بمدحك.. أم بإطلاق الأحزان على رحيلك وغيابك.. فعل المستحيلات وقدم كل ما يملك لكل ناد مثله ومع الديوك..هل ينفعنا الرجوع للماضي لمحو حاضرنا السيئ.
زين الدين زيدان.. نحن متأكدون انه بوجودك لن يستطيع أي فريق مهما بلغت أشد قوته أن يعبث بتاريخك الحافل بالانجازات. واذا كان من شخص يجمع عليه جميع الفرنسيين المشهورين باختلاف أهوائهم وأذواقهم في كل مناحي الحياة، فإنه الأسطورة الجزائري الأصل زيدان صانع أبرز انجازين في تاريخ الكرة الفرنسية الحديثة.
عشق البطولات.. وعشقه كل مدريدي وفرنسي.. ببساطة في زمانك كنا لا نعرف طعم الحزن لا نعرف شيئا اسمه خسارة.. ذل.. هوان.. ضعف.. انهيار..لا حيلة باليد.. لم تكن هذه الكلمات موجودة في قاموسك أنت وحدك يا رائع.. بلغت الروح أشدها يا زيزو نحن بانتظارك مهما كانت المسافات والمستحيلات موجودة، لكن لا شيء مستحيلا.. فحن بانتظارك مهما طالت الأزمنة.. فبكل بساطة.. أنت الأفضل.
حال لسان معشوقتي «كرة القدم»: تعال بجوراي واطلع على ذاكرتي فأنت فيها.. كنت لاعبا في يوفنتوس..ما أروعك حينها..وبعدها أصبحت ملكا مدريديا وأتيت بالبطولات قبل ان تمتطي جواد المجد مع منتخب فرنسا وتحلق في سماء الكون محققا كأس العالم 1998 وكأس أوروبا 2000 ما أروع تلك الأيام.. لعلها تعود.
ولو كان كأس العالم ينطق لقال «زيزو وبس».. لكن لسان حال الكأس يرثيك قائلا: «خرجت مكسورا حزينا في النهاية.. وتركت قلبي منكسرا لحالك ماذا أفعل؟ هل بيدي حيلة؟ ويناديك الكأس قائلا: «لم يبق لي أمل سواك أريدك أن تحتويني بين أحضانك.. أريدك أن تكون لي روحي وأن تهبني روحك.. وكل أملي أن تعود لي يوما كما أنني أسعى لحضنك الدافئ حتى ولو كنت مدربا بعدما احتضنتني كلاعب».
ولم يصبح زيدان نجما عالميا واسطورة إلا عندما أحرز لقب كأس العالم مع الديوك الزرق في 12 يوليو 1998. لقد كان زيزو موهبة فرنسية ساطعة يتميز عن زملائه بمسافات، لكنه دخل تاريخ اللعبة عندما سجل الهدفين الشهيرين برأسه في مرمى الحارس البرازيلي.
كان صانع الألعاب الخارق، المولود في مدينة مرسيليا الجنوبية في 23 يونيو 1972، ذا مهارات غير عادية، بحيث لا يتجرأ اي زميل له ان يصنع فرصة لفريقه من دون ان تحمل بصمات «زيزو»، الذي لعب دورا اساسيا في تتويج منتخب بلاده بطلا لكأس العالم 1998 وكأس أمم اوروبا 2000، وكأس القارات 2001، كما لعب قراره في العودة عن قرار اعتزاله دورا في تأهيل منتخب الديوك الى المباراة النهائية لكأس العالم 2006. وزيدان أحد لاعبين اثنين فقط في تاريخ كرة القدم الذي يحرز جائزة أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات، الى جانب البرازيلي رونالدو، كما أحرز جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في اوروبا عام 1998.
ويرى اللاعب الفرنسي أن الفوز كان بمثابة هدية رائعة إلى البلد كله «في النهاية امتلكنا شعور بصنع شيء رائع يتخطى حدود الكرة. الجميع انضموا إلى نفس القضية. لم يعد هناك فرنسيون أو سود أو عرب. بعيدا عن الانتصار، جمع نجاحنا بلدا كاملا في احتفال واحد». وقال زيدان «كان الوقت قد حان لوضع نهاية لتاريخ محبط لفرنسا في هذه المرحلة من البطولة. المنتخب الفرنسي العظيم الذي ضم غيريس وتيغانا وبلاتيني لم يكن قد عبر لأكثر من ذلك في الثمانينيات. كان في مصلحتنا مرور وقت طويل على مشاركتنا في بطولات عالمية، وهي تجربة مفيدة للغاية».
ذكريات كأس العالم 1998 في فرنسا هي الأروع لدى زيدان، الذي لايزال يدرك حتى اليوم أن حلم تتويج فرنسا بطلة كان من الممكن أن ينهار في دور الستة عشر أمام پاراغواي. ويؤكد اللاعب في كل مرة يسأل فيها عن ملحمة مونديال 1998 «كأس العالم تمثل المرحلة الأهم في مشواري الرياضي، وبالطبع أفضل مكافأة يمكن الحصول عليها. فالفوز بكأس العالم يمثل حلما لأي لاعب. وتسجيل هدفين في المباراة النهائية يمثل أفضل ذكرى في مسيرتي كلاعب كرة». زيدان.. ذكرتنا بالماضي الجميل ولعله يعود قريبا.. حتى ولو كنت مدربا لأن الملاعب.. كلها مشتاقة لك.