Note: English translation is not 100% accurate
أهداف قاتلة سجلها زيدان وأدريانو وبلات وويلتورد وفونسيكا ورينكون وكوستادينوف
لا مستحيل في الكرة قبل صافرة النهاية
3 يونيو 2010
المصدر : الأنباء






يدرك اللاعبون مثل الجماهير أن مباريات كرة القدم تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات ما دام الحكم لم يطلق صافرة النهاية، وبالتالي لا يجب بتاتا الاستسلام لليأس أو للغرور على حد سواء. ولنا في تاريخ اللعبة أمثلة حية عن فرق كتبت اسمها بحروف من ذهب. موقع FIFA.com من جهته، قرر الغوص في ذاكرة الساحرة المستديرة وتخليد أهداف تم تسجيلها في الأنفاس الأخيرة من عمر المباريات، سمحت بالتالي لأصحابها من دخول التاريخ من أوسع أبوابه وتغيير مسار حياتهم.
لا شك أن أحسن مكان يمكن أن نستهل به رحلتنا هذه هو إنجلترا مهد كرة القدم، وبالضبط سنة 1966، إحدى المحطات الكبيرة والخالدة للكرة الإنجليزية، حيث أقيمت هناك نهائيات كأس العالم. نجوم البلد المستضيف كانوا متقدمين في النتيجة 2-1 حتى الدقيقة 89، بل من اللاعبين من بدأ يفكر حينها في اختزال الوقت والذهاب لتسلم الكأس الغالية، لكن فجأة تمكن المدافع الألماني فولفغانغ فيبر من قلب الطاولة على الإنجليز مسجلا هدف التعادل في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء (2-2)، بيد أن جيف هورست، الذي كان قد سجل خلال الوقت الأصلي للمباراة، عاد مرة أخرى ليزور شباك الألمان في مناسبتين في الشوطين الإضافيين، ويعلن أن الكأس لن تغادر لندن. وحتى هدفه الرابع كان قد سجله هو كذلك في الدقيقة 120.
مونديال «ايطاليا 1990»
ويبدو أن هورست قد أسس ثقافة كروية جديدة بالمنتخب الإنجليزي، فبعد مضي 30 سنة من إنجازه الكبير، وبالضبط خلال مباراة ثمن نهائي كأس العالم إيطاليا 1990، حيث تقابل منتخب الأسود الثلاثة مع نظيره البلجيكي القوي. وبينما كان اللقاء يلفظ أنفاسه الأخيرة، قبل الانتقال إلى سلسلة الضربات الترجيحية، نفذ النجم بول غاسكوين آخر ضربة خطأ، فتابعها البديل دافيد بلات وأودعها في مرمى بلجيكا بحركة فنية جميلة، محرزا بذلك هدفا تاريخيا بكل المقاييس، إذ يعتبر الهدف الأكثر تأخرا في تاريخ المستديرة، بل ان فرحة دافيد بلات واحتفاله بعد تسجليه للهدف اعتبرها البعض تاريخية أيضا.
وعرف مونديال إيطاليا 1990 حدثا مماثلا حيث انتظر لاعب أوروغواي دانييل فونسيكا حتى الدقيقة 90 ليسجل هدف المباراة الوحيد في مرمى كوريا الجنوبية، وليمر بذلك منتخبه للدور الموالي. كما شهدت مباراة ألمانيا وكولومبيا، وهو آخر لقاء في المجموعة، أحداثا مثيرة للغاية. فنجوم المانشافت الذين كانوا قد ضمنوا التأهل عقب انتصارهم في المباراتين السابقتين، دخلوا اللقاء بهدف انتزاع الفوز الثالث على التوالي، وبالفعل تمكنوا من افتتاح النتيجة قي الدقيقة 89 عبر نجمهم بيير ليتبارسكي، لكن فريدي رينكون استطاع إرجاع الأمور إلى نصابها بتوقيعه هدف التعادل في الدقيقة الموالية، ومازال يستحضر هذه اللحظات بقوة، حيث صرح: «لقد كانت كولوميبا تعيش آنذاك فترة سياسية عصيبة، واستطاع هذا الهدف أن يريح الشعب ويدخل الفرحة إلى قلوب الكولومبيين».
مونديال 1994
ولكي يكون بمقدور اللاعبين والجماهير تذوق مثل هذه الأحاسيس الجياشة في كأس العالم، يجب أولا ضمان مقعد بالنهائيات. وقد عاش المنتخب الفرنسي هذا الموقف في شهر نوفمبر 1993، خلال تصفيات البطولة التي احتضنتها أميركا سنة 1994. فمنتخب الديوك كان بحاجة إلى نقطة واحدة من المباراتين التي استقبل خلالهما إسرائيل وبلغاريا، لكن «الزرق» خسروا في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاءين. إذ عكر الإسرائيلي روفن أتار فرحة الفرنسيين قي الدقيقة 93، قبل أن يقضي البلغاري إيميل كوستادينوف على كل آمال المنتخب الفرنسي بتسجيله هدف الانتصار لفريقه في الدقيقة الأخيرة.
ومن الواضح أن فرنسا لم تتعلم بتاتا من الدرس الذي لقنه العراقيون لليابان قبل ذلك، حيث كان من الواجب على محاربي الساموراي الانتصار على نجوم الرافدين لضمان تذكرة السفر إلى أميركا، وهو ما كانوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه، لكن في الدقيقة 91 تمكن جعفر سلمان من قلب الموازين ومعادلة النتيجة تاركا دموع بلد بأسره تسيل ساخنة على الخدود الصفراء.
«أهداف قاتلة»
التظاهرات القارية بدورها مليئة بمثل هذه الأهداف الحاسمة والمثيرة. فخلال نهائيات كأس أوروبا 2008، تم تسجيل سبعة أهداف في الوقت بدل الضائع. وبهذا الخصوص أوضح، المدير الفني بالاتحاد الاوروبي وعضو هيئة الدراسات الفنية لـ «فيفا» أندي روكسبورغ أن «الكثير من المدربين يقومون في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات بتبديلات بغية تغيير النتائج»، مضيفا أن «هذه القرارات يكون لها تأثير كبير على الدقائق الأخيرة، وهو ما يجعلنا نعيش أحداثا مثيرة عندما يكون اللقاء يلفظ أنفاسه الأخيرة».
وهذا النهج التكتيكي تبين بشكل واضح خلال المباراة النهائية لكأس أوروبا 2000، والتي دارت رحاها بين فرنسا وإيطاليا، حيث كان من المشجعين الإيطاليين من بدأ في الاحتفال، خصوصا أن منتخبه كان متقدما في النتيجة 1-0، وساعة الحكم قد وصلت إلى الدقيقة 93. غير أن النجم سيلفان ويلتورد أبى إلا أن يسكت هذه الجماهير بتسجيله هدف التعادل في آخر ثانية (90+4)، قبل أن يضيف زميله دافيد تريزيغيه الهدف الذهبي ويمنح اللقب الغالي للفريق الأزرق.
أربع سنوات بعد ذلك، عاشت الديوك الحكاية نفسها، خلال نهائيات «يورو 2004». فرغم تأخرهم في النتيجة 0-1، في مباراتهم الأولى أمام رفاق ديفيد بيكام، عاد الفرنسيون بقوة في الوقت بدل الضائع، حيث أكد النجم الظاهرة زين الدين زيدان قيمته الكروية بإسكانه الكرة في مرمى الإنجليز من ضربة حرة مباشرة نفذها بإحكام في الدقيقة 91، ثم انبرى بنجاح لضربة جزاء في الدقيقة 93.
من جهته لم يسلم المنتخب الأرجنتيني من لدغة أهداف الدقائق الأخيرة، حيث كان بدوره يستعد للاحتفال بطلا لأميركا الجنوبية خلال المباراة النهائية لدورة كوبا أميركا 2004، لكن مهاجم منتخب البرازيل أدريانو كان له رأي آخر. فرغم افتتاح كريستيان كيلي غونزاليز التهديف من ضربة جزاء، استطاع لويساو التعديل لحظات قليلة قبل نهاية الشوط الأول. وعاد الأرجنتينيون مرة أخرى للتقدم عبر سيزار ديلغادو، بل تمكنوا هذه المرة من المحافظة على النتيجة حتى الدقيقة الأخيرة للوقت الأصلي من المباراة. لكنه وفي الوقت بدل الضائع، وإثر هجوم منسق رائع، تمكن «الإمبراطور» ادريانو من إسكات أصوات الجماهير الأرجنتينية بتوقيعه هدف التعادل، ليحتكم الفريقان لضربات الترجيح، التي فشل خلالها أبناء المدرب مارسيلو بييلسا، وليتوج البرازيليون أبطالا مرة أخرى.
كذلك تزخر ذاكرة منافسات النوادي بالكثير من مثل هذه الأحداث. فخلال المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 1999، أمسك نادي بايرن ميونيخ بزمام الأمور منذ الشوط الأول وتقدم على خصمه مان يونايتد 1-0، حتى الدقيقة 90، وفي الوقت الضائع الذي احتسبه الحكم، تمكن تيدي شرينغهام من معادلة النتيجة، وقبل أن يستفيق البافاريون من هول الصدمة، أطلق النرويجي أولو جيينار سوليسكاير رصاصة الرحمة، بمجرد نزوله للمستطيل الأخضر، وسجل الهدف الثاني للشياطين الحمر. وعن هذه اللحظة قال الدولي النرويجي: «لن أتعب أبدا من التحدث عن تلك المباراة، لا يهم عدد الأهداف التي سجلتها لمان يونايتد فأغلاها بدون شك هو هذا الهدف، حيث يحظى بمكانة خاصة جدا في مسيرتي».
ومن بين المباريات النهائية القارية التي شهدت كذلك أطوارا مثيرة في آخر لحظاتها، نهاية كأس الأندية الفائزة بالكأس 1995، حيث شهد اللقاء صراعا قويا بين ريال سرقسطة وأرسنال حتى الدقيقة 119. فبينما كان مدربا الناديين يفكران في أسماء اللاعبين الذين سيسددون الضربات الترجيحية، قام الأسباني-المغربي نعيم بمفاجأة المدفعجية، حيث سدد كرة قوية من وسط الميدان بالقرب من خط التماس الأيمن للملعب، غالطت الحارس ديفيد سيمان، ليهدي بالتالي الكأس لفريقه. وعن تلك الذكرى، يوضح قائلا: «لقد سددت هذه الكرة لأنني في الصغر كثيرا ما سجلت أهدافا من نفس الوضعية، لقد لمحت الحارس متقدما فلم أتوان في التسديد وقد أصبت الهدف».