Note: English translation is not 100% accurate
زيغيتش دبابة صربيا وعمودها الفقري
5 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
دبابة صربيا وعمودها الفقري نيكولا زيغيتش الطويل المرعب سيكون أحد نجوم المنتخب الصربي في المونديال. ولن يكون من العسير أن يعرفه الجميع بفضل قامته الفارعة التي يبلغ طولها مترين كاملين وسنتيمترين. ولكن منافسيه سيقعون في خطأ فادح إذا اعتقدوا أن خطورة هذا المهاجم الكبير تقتصر على ألعاب الهواء. فلا شك أن هذا الوافد الجديد على نادي برمنغهام سيتي يعد من ملوك الكرات العالية، ولكنه بالإضافة إلى ذلك يتمتع بمهارات فنية وقدرة على إنهاء الهجمات بأسلوب يضعه بين صفوة المهاجمين في العالم.
وتحدث زيغيتش لموقعFIFA، عما يتوقعه لنفسه ولمنتخب بلاده في البطولة. وبثقة كبيرة ووجه بشوش أكد أنه وزملاءه سيتركون بصمة لا تمحى فور إطلاق صافرة البداية.
التحدي والمفاجآت
يصعب الحديث عن المفاجآت التي يمكن أن تحدث في البطولة بدون الإشارة إلى منتخب صربيا كمرشح بقوة ليمثل مفاجأة كبرى، خاصة إذا نظرنا لمسيرته الرائعة في التصفيات والتي أنهاها متصدرا لمجموعته ومتفوقا على منتخب فرنسا، فما الذي يقوله زيغيتش عما وصل إليه فريقه؟ إنه يعترف: «عندما أجريت القرعة، كنا نعرف أنه لا أحد يرشحنا للمنافسة، ولا حتى نحن. ففي البداية كنا نظن أن هدفنا سيتمثل في القتال من أجل المركز الثاني، ولكن ثقتنا بأنفسنا زادت شيئا فشيئا مع فوزنا بالمباريات واحدة تلو الأخرى. كان ذلك هو الأساس، ولم ننحرف عن طريقنا منذ بدأناه».
ولكن موعد الاختبار الحاسم يقترب، وما هي إلا أيام حتى يجد الصرب أنفسهم وجها لوجه مع منافسيهم في المجموعة الرابعة، التي تضم ألمانيا وغانا وأستراليا. إلا أن المهاجم الخطير مازال ينظر للمستقبل القريب بكل تفاؤل، حيث يقول: «نحن نؤمن بأننا قادرون على اجتياز الدور الأول. نعرف أن الأمر لن يكون سهلا، فخصومنا أقوياء، ولكننا نريد أن نكرر أداءنا الجيد الذي قدمناه في التصفيات وأن نثبت أننا نستطيع اللعب ضد أي فريق في العالم».
الخبرة هي السلاح
ويرى زيغيتش أن من أهم الأسباب التي ستجعل صربيا تظهر بصورة طيبة تلك الخبرة التي اكتسبتها في ألمانيا 2006، رغم أن ذكرياته عن تلك البطولة ليست سارة: «كان شيئا مؤسفا، وصلنا هناك بدفاع جيد للغاية، ولكن العديد من لاعبينا كانوا يعانون من الإصابة، وانتهى الأمر بتلقي شباكنا أهدافا كثيرة. وعلاوة على ذلك حدثت أشياء أخرى لا أحب أن أتذكرها، ولكن هذه بطولة مختلفة، وفريق مختلف، وستكون الأمور بلا شك مختلفة»، وقد كان واثقا كل الثقة وهو يلقي بتلك النبوءة.
لاعب مميز
ويتمثل أحد أسباب تلك الثقة في تطور زيغيتش على المستوى الفردي، فبعد أن كان بديلا منذ أربع سنوات، تحول إلى واحد ممن يحملون آمال الصرب في جنوب أفريقيا. وهو يعلق على ذلك بقوله: «لقد تغيرت كثيرا، حيث كنت مجرد لاعب بلا اسم وقليل الخبرة، ثم تعلمت الكثير في النواحي الخططية، وأصبحت لياقتي البدنية والنفسية أفضل كثيرا. هذه البطولة هي بطولتي، أعتقد أنني أستطيع أن أكون نجما، وأريد أن أثبت أنني لاعب مناسب للمباريات الكبيرة».
لقد بلغ الصرب دور الستة عشر في فرنسا 1998 عندما كانوا يلعبون تحت اسم يوغوسلافيا، وكان ذلك هو أكبر إنجازاتهم في أهم بطولة كروية في العالم، وهدفهم الآن هو تحقيق ما هو أفضل من ذلك. ولكنهم في سبيل ذلك سيستخدمون أسلحة مختلفة تماما، ويشرح نجم البلقان قائلا: «قد يكون فريقنا يتميز بالناحية البدنية أكثر مما يتميز بالناحية الفنية، ولكنه يعمل بصورة تتفق مع ما يطلبه المدير الفني ومع خصائص لاعبيه. لا أعرف كيف كان الفريق الذي شارك في فرنسا 1998، فقد تابعته عبر التلفاز فقط، ولكن لعبه كان جيدا للغاية. الآن لدينا مجموعة قوية جدا، تربط بين عناصرها وحدة متينة، وربما كان ذلك هو أهم أسلحتنا».
أشياء عظيمة
ويختتم زيغيتش الحديث بروح دعابة مرحة، مشيرا إلى إحدى أهم خصائص لاعب كرة القدم الصربي: المزاج. فهل يكون تأثير هذا الطابع المزاجي إيجابيا أم سلبيا في البطولات الكبرى؟ ويقول: «الاثنان. إنه عيب وميزة، لأنه يمكننا من تحقيق أشياء عظيمة، ولكنه أيضا يتسبب في وقوعنا في الخطأ في بعض الأوقات. فنحن نتسرع أحيانا ونتصرف بلا تفكير، ونفقد توازننا. وأنا مثال ممتاز على ذلك، فأنا أحب أن أفعل ما نويت فعله، وعندما أفكر في شيء لابد أن أحققه على أرض الواقع، ولا أحد يزحزحني عن ذلك. إنني عنيد للغاية».