Note: English translation is not 100% accurate
راش وغيغز وهيوز مصدر فخر ويلز.. وبست أسطورة إيرلندا..
وميلا صُنع في الكاميرون.. ووايا وكالون ويورك عرفوا العالم بليبيريا وسيراليون وترينيداد
دول صغيرة أنجبت أسماء كبيرة.. ونجوم صنعوا مجد بلادهم
5 يونيو 2010
المصدر : الأنباء


هناك تصريح مشهور للنجم الكاميروني روجيه ميلا حول قدرة كرة القدم في جعل أي دولة متحدة: «كرة القدم تجعل الدول الصغيرة كبيرة». وهو يعني أنه من خلال سحر كرة القدم يستطيع أي لاعب أن يضع بلاده على الساحة العالمية.
لأنهم ولدوا في دول صغيرة، هناك العديد من اللاعبين الكبار الذين لم يحصلوا على الفرصة لكي يمارسوا موهبتهم على أعلى المستويات في الأحداث الرياضية الكبرى، والبعض الآخر لم يتأثر كون بلاده صغيرة وساهم في الدفاع عن ألوانها في بطولة كبرى. من جورج بست مرورا بجورج وايا، يقوم موقع FIFA.com بجولة على الدول الصغيرة التي تملك سمعة كبيرة.
الأفضل في أوروبا
يعتبر جورج بست اسما على مسمى لأن كلمة بست تعني الأفضل بالإنجليزية، وهو يعتبر أحد أساطير كرة القدم بفضل ما حققه في صفوف ناديه العريق مان يونايتد وليس بما حققه على صعيد منتخب بلاده. واختير بست أفضل لاعب في أوروبا عام 1968 وسجل 115 هدفا في 290 مباراة دافع فيها عن ألوان مان يونايتد، بالإضافة إلى تقديمه لمحات فنية وومضات رائعة طوال مسيرته بينما خاض في صفوف منتخب بلاده 37 مباراة دولية فقط وسجل 9 أهداف.
ولايزال يعتبر بست أفضل لاعب في تاريخ الجزر البريطانية وسيبقى خالدا في ذاكرة سكان بلفاست مسقط رأسه حيث شارك في مراسم تشييعه 300 ألف شخص. وسمي مطار بلفاست باسمه تخليدا لذكراه حتى أن الحكومة الايرلندية أصدرت أوراقا نقدية تحمل رسمه وقال أحد السكان المحليين عنه: «مارادونا جيد، بيليه رائع، جورج بست» في إشارة إلى أن كلمة بست تعني الأفضل.
لاعب ايرلندي شمالي آخر هو داني بلانشفلاور حقق العديد من النجاحات في صفوف توتنهام خلافا لما كانت عليه الحال مع منتخب بلاده ولكنه على الأقل حظي بشرف المشاركة في نهائيات كأس العالم 1958. ولكنه بنى شهرته في صفوف توتنهام حيث كان أفضل إنجاز له إحرازه الثنائية (الدوري والكأس) في صفوف الفريق اللندني الشمالي عام 1961 وهو إنجاز لم يحققه أي فريق منذ عام 1897.
قصة ثلاثة نجوم ويلزيين
على الرغم من أن ويلز تفتخر بإنجازاتها في رياضة الرجبي أكثر منها في كرة القدم، إلا أنها أنجبت مواهب رائعة في كرة القدم. ويعتبر إيان راش أسطورة بالنسبة إلى أنصار نادي ليفربول، في حين يحظى كل من رايان غيغز ومارك هيوز بمكانة خاصة لدى أنصار مان يونايتد أيضا. وفشل هؤلاء الثلاثة في مساعدة منتخب بلادهم في بلوغ إحدى البطولات الكبرى سواء نهائيات كأس العالم أو نهائيات كأس أوروبا.
ويملك راش الرقمين القياسيين في عدد الأهداف المسجلة على صعيد منتخب بلاده (28 هدفا) وعلى صعيد ليفربول (346)، وهما رقمان لايزالان صامدين حتى اليوم. ويدين راش برصيده التسجيلي الرائع إلى زميله الاسكوتلندي كيني دالغليش وهو لاعب موهوب آخر لم يحصد نجاحا دوليا كان يستحقه أيضا. وقال راش بعد اعتزاله «بالنسبة لي كان دالغليش لاعبا رائعا وكان يملك قدرة هائلة على قراءة تحركاتي في الملعب ويمرر لي كرات متقنة أترجمها إلى أهداف».
أما غيغز فيشرح عدم تمكنه من المشاركة في أي بطولة كبرى بقوله «كأس العالم مميزة جدا فأول شيء تتذكره عندما تكون شابا هو كأس العالم ولكنني لست نادما على شيء، لقد خضت مسيرة رائعة ولا أريد أن أستبدلها بأي شيء آخر».
ليتي المخضرم وإيدور الفيلسوف
يعتبر الفنلندي المخضرم ياري ليتمانن نجما آخر لم يتمكن من قيادة منتخب بلاده إلى المشاركة في إحدى البطولات الكبرى. وسجل ليتمانن 30 هدفا في صفوف منتخب بلاده وهو رقم قياسي في 124 مباراة خاضها (رقم قياسي أيضا)، ويملك شعبية هائلة لدى أنصار المنتخب بفارق كبير عن تيمو تاينيو وسامي هيبيا ويقول مدربه في فولام روي هودغسون «إنه لاعب من مستوى عالمي ولايزال يستطيع تقديم الكثير على أعلى مستوى».
ويعاني المهاجم الايسلندي إيدور غوديونسن من المشكلة ذاتها لأنه يمثل دولة صغيرة في حين قدم أفضل مستوياته في صفوف فريقه السابق تشلسي وبرشلونة حاليا. ويملك غوديونسن سجلا رائعا في صفوف منتخب بلاده حيث سجل 23 هدفا في 58 مباراة بيد أنه يبدو موضوعيا عندما يتعلق الأمر بحظوظه في اللعب يوما ما في نهائيات كأس العالم ويقول في هذا الصدد «على الأرجح لن أتمكن من اللعب في نهائيات كأس العالم أو حتى في نهائيات كأس أوروبا وهو ما يعني أن اللاعبين الآخرين سيكونون أكثر لفتا للأنظار مني في البطولات الكبرى».
كونيخو وأريكو وإل ماجيكو
وفي الجهة الأخرى من الأطلسي، تعني سيطرة البرازيل والأرجنتين على زعامة الكرة الأميركية الجنوبية قد صعوبة بالنسبة إلى لاعبي الدول الأخرى لفرض أنفسهم، ولكن بعض اللاعبين من پاراغواي وكوستاريكا والسلفادور تركوا بصمة كبيرة في تاريخ منتخب بلادهم وفي الكرة العالمية.
وكان جابيلو كانيخو أحد أهم مهندسي عروض منتخب كوستاريكا الرائعة في نهائيات كأس العالم إيطاليا 1990 وقال «لم يكن أحد يتوقع أن نقدم أي شيء ولم نكن نملك الخبرة في المحافل الدولية. وكان يتوجب علينا أن نواجه البرازيل واسكوتلندا والسويد وهي منتخبات أكثر خبرة منا».
وحذا حذوه الترينيدادي دوايت يورك الذي قاد منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم ألمانيا 2006. وتقديرا للخدمات التي قدمها لمنتخب بلاده، شيد ملعب حمل اسم دوايت يورك في باكوليت حيث أقيمت بطولة كأس العالم للناشئين 2001.
وفي الإكوادور، يعتبر ألبرتو سبنسر أفضل لاعب في تاريخ منتخب بلاده، فعلى صعيد الأندية حاز العديد من الألقاب مع بينارول الأوروغواياني بينها ثلاثة ألقاب في مسابقة كأس ليبرتادوريس أعوام 1960 و1961 و1966، والكأس القارية «إنتركونتيننتال» مرتين عامي 1961 و1966 ولكنه على الصعيد الدولي وعلى الرغم من أنه مثل الإكوادور وأوروغواي، فإنه لم يتمكن من نقل عدوى نجاحاته على صعيد الأندية إلى المنتخب.
وأكد لاعبان آخران علو كعبيهما في الخارج أيضا هما الباراغوياني أرسينيو أريكو والسلفادوري خورخي إل ماجيكو غونزاليز في الأرجنتين وإسبانيا على التوالي. وكان بإمكانهما أن يكونا نجمين عالميين لو تمكن منتخبا بلادهما من فعل شيء على الصعيد الدولي.
لا ندم بالنسبة إلى وايا
بالانتقال إلى افريقيا، لا شك أن نجم ميلان السابق جورج وايا يجسد خير مثال لصفة نجم كبير في دولة صغيرة. اكتشف نادي موناكو موهبة وايا عندما كان في الثانية والعشرين من عمره، فترك ليبيريا وانتقل إلى أوروبا حيث حقق محطات مضيئة في كل بطولة أوروبية لعب فيها. وقال عنه مدربه آنذاك الفرنسي أرسين فينغر «كان وايا ظاهرة. لقد كان مثل لوح الشوكولاتة الذي اكتشفه أحد الأولاد في الحديقة يوم عيد الفصح. لم أر في حياتي لاعبا تألق على المسرح العالمي كما فعل جورج وايا».
وتوج وايا أفضل لاعب في افريقيا أعوام 1989 و1994 و1995، ونجح في ترك بصمة في مختلف أرجاء القارة الأوروبية. أما على الصعيد العالمي، فقد اختير وايا أفضل لاعب في العالم عام 1995 من قبل الاتحاد الدولي، ونال جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في أوروبا.
وعلى الرغم من تسجيله 22 هدفا في 60 مباراة دولية، فإنه لم يتمكن من مساعدة منتخب بلاده في بلوغ نهائيات كأس العالم ولكنه ليس نادما كما قال لموقع FIFA.com «هكذا هي الأمور، لا نفع من الندم أو الشعور بالحزن تجاه هذا الأمر، أكن احتراما كبيرا لكأس العالم وأكثر من ذلك لجميع اللاعبين الذين نالوا شرف خوضها. ليس أمرا سهلا بلوغ نهائيات كأس العالم».
وكانت المشاركة في نهائيات كأس العالم عصية أيضا على الثلاثي العريق، الزامبي كالوشا بواليا والسيراليوني محمد كالون وحارس زيمبابوي بروس غروبيلار. على الأقل فإن عزاء غروبيلار هو أنه نال شرف أن يكون أول لاعب افريقي يحرز كأس أوروبا للأندية الأبطال (دوري أبطال أوروبا حاليا)، بعد فوزه بها في صفوف ليفربول عام 1984.
وفي النهاية، يجب التذكير أيضا بلائحة طويلة تضم ماريو فريك من ليشتنشتاين، والسعودي سامي الجابر والكوري الجنوبي تشا بوم كون والنيوزيلندي ستيف سامر الذين يعتبرون أساطير في بلادهم.