Note: English translation is not 100% accurate
أبرزهم شيلتون وسقراط وميلا وزوف ومالديني وشيرينغهام وبن مبارك وحسام ودوناتو
نجوم فوق السن حققوا أمجاداً ومسيرتهم في الملاعب دامت ربع قرن
10 يونيو 2010
المصدر : الأنباء



لا يوجد هناك الكثير من الرموز الكروية التي تفوق احتراما للاعبين المخضرمين الذين استثمروا خبرتهم الواسعة ولياقتهم العالية لمواصلة مشوارهم رغم وصولهم إلى أواخر الثلاثينات من عمرهم وحتى أكثر من ذلك.
موقع FIFA.com يكرم بعض اللاعبين المخضرمين الذين واصلوا تأديتهم للمهام الملقاة على عاتقهم بامتياز رغم تجاوزهم سن التقاعد الكروي المتعارف عليها وهو ما جعلهم محط احترام المشجعين والمدربين وزملائهم على حد سواء.
الآباء الشعبيون
عندما برز بيليه على الساحة الدولية سرعان ما أطلق عليه لقب الجوهرة السوداء، ولكن ما لا يعرفه الكثير من الأشخاص هو أن النجم البرازيلي لم يكن أول لاعب يطلق عليه هذا اللقب، إذ سبقه الى هذا الشرف الأسطورة المغربي العربي بن مبارك.
ولد بن مبارك في الدار البيضاء عام 1917 وأصبح الهداف المميز من رموز فريقي أتلتيكو مدريد الإسباني وأولمبيك مرسيليا الفرنسي، وعندما وضع حدا لمسيرته الكروية كان في الأربعين من عمره إلا أن هذا الأمر لم يمنعه من المحافظة على فنياته الباهرة وغريزته القاتلة اللتين تمتع بهما في أوج عطائه الكروي. وكان هذا اللاعب في مكانة كروية جعلت حتى بيليه الموهوب جدا يتطلع اليه كقدوة، وقال النجم الاسطوري البرازيلي صاحب الرقم 10 في أكثر من مناسبة عن بن مبارك: «إذا كنت أنا الملك فهو القيصر».
وهناك اسم موقر آخر فرض نفسه في عالم كرة القدم وهو الفرنسي ميشال بلاتيني. ولم يكن لاعب الوسط السلس العضو الوحيد في عائلته الذي صنع اسما لنفسه في هذه اللعبة، لأن والده إلدو لعب لفريق مسقط رأسه جوف حتى بعد تجاوزه الأربعين من عمره، وهو الأمر الذي أحرج في بعض الأحيان ابنه الأكثر موهبة منه.
ويتحدث بلاتيني الابن عن الماضي قائلا «أتذكر عندما ذهبت مع والدتي في أحد الأيام لمشاهدته يلعب. كان يتحضر لتنفيذ ركلة حرة ثم بدأ قسم من الجمهور يسخر منه. كانوا يصرخون أشياء مثل ـ هل لايزال هذا الرجل العجوز يلعب؟ ـ شعرت بالإحراج قليلا ولكن والدي نفذ الركلة الحرة وسجل هدفا ثم احتفل وتوجه إلى المدرجات صارخا: الآن تعلمون ما بإمكان هذا الرجل العجوز فعله».
وهناك عضو آخر من نادي الأربعين وهو المدافع الاسباني ـ البرازيلي المتعدد المواهب دوناتو الذي أصبح بمثابة «المؤسسة» خلال شيخوخته الكروية في ديبورتيفو لاكورونا. وخاض دوناتو الذي عرف باسم «إل أبويلو» (أي الجد)، 466 مباراة مع أتلتيكو مدريد وديبورتيفو وسجل خلالها 49 هدفا من بينها الهدف الذي جعله أكبر هداف على الإطلاق في تاريخ الدوري الإسباني. وأصبح دوناتو عندما اعتزل في الحادية والأربعين من عمره تقريبا أحد أكثر اللاعبين المحببين في تاريخ الكرة الإسبانية.
وينطبق الأمر ذاته على باولو مالديني الذي حصد عشق الجمهور الإيطالي وهو الذي أعلن اعتزاله نهاية الموسم الماضي بعد أن واصل مسيرته الكروية حتى تجاوز الحادية والأربعين من عمره. ولا يمكن لأحد أن ينسى الكاميروني روجيه ميلا الذي أصبح أيقونة بعد تسجيله أربعة أهداف خلال كأس العالم بإيطاليا 1990 رغم أنه كان في الثامنة والثلاثين من عمره. والأمر المذهل هو أن ميلا عاد مجددا إلى المسرح العالمي وشارك مع منتخب بلاده في مونديال اميركا 1994 ونجح في تجاوز عائق التقدم بالعمر واللياقة البدنية وأصبح أكبر لاعب يسجل في نهائيات العرس الكروي الكبير بعدما وجد طريقه إلى الشباك الروسية.
حراس مخضرمون
من المعلوم أن حراس المرمى يتمتعون بعمر كروي أطول من زملائهم في الميدان، وهم غالبا ما يقدمون أفضل مستوياتهم بعد تجاوزهم الثلاثين من عمرهم. وهناك مثلان يعكسان هذا الواقع بطريقة مثالية هما الثنائي الإنجليزي الموقر بيتر شيلتون وديفيد سيمان، فيما أظهر دينو زوف أن قدرته بين الخشبات الثلاث لم تتأثر على الإطلاق بالعمر إذ ساهم في قيادة إيطاليا للفوز بكأس العالم 1982 وهو في الحادية والأربعين من عمره.
ولكن هناك حارسا تفوق على هذا الثلاثي وهو كارلوس فرناندو نافارو مونتويا، خليفة حارس مرموق آخر هو هيوغو غاتي. ودافع نافارو مونتويا الذي حمل لقب «إل مونو» (أي السعدان)، عن شباك فريق بوكا جونيورز خلال التسعينيات ولم يعتزل سوى مؤخرا عندما أعلن اعتزاله في يوليو من هذا العام وهو في الرابعة والأربعين من عمره.
وخلال مسيرته الطويلة اختبر نافارو مونتويا واقعة غير مألوفة وهي أن شباكه اهتزت عبر خورخي نيوكولاس هيغواين ونجله غونزالو حيث سجل الأول في مرماه عام 1990، أما الثاني الذي يلعب حاليا في ريال مدريد، فحذا حذو والده عام 2006. وتحدث نافارو مونتويا عن مشواره الطويل قائلا «عندما تصل الى عمر معين تعلم كيفية القيام بعملك ونقاط قوتك بشكل أفضل. ولكن صعوبة الوقوف تزداد تدريجيا في كل مرة تسقط فيها أرضا (خلال محاولة إنقاذ المرمى)».
ونبقى في أميركا الجنوبية وهذه المرة مع خوان كارلوس بازالار ونجله كارلوس ألونسو اللذين دخلا التاريخ عندما شاركا مع سيينسيانو البيروفي جنبا إلى جنب في المباراة التي فاز بها الأخير على خوان أوريش 3 ـ 2 في الدوري المحلي في مايو 2008. وبدا بازالار الأب الذي ارتدى شارة قيادة منتخب البيرو في كوبا أميركا الأخيرة، متأثرا تماما بهذا الأمر حيث قال «أنا فخور جدا. كل شيء حلمت به تحول إلى حقيقة».
أشعر بأني شاب أكثر من أي وقت مضى
وتطول لائحة المعمرين الذهبيين والتي تضم أيضا تيدي شيرينغهام الذي أصبح في سن الثالثة والأربعين أكبر لاعب على الإطلاق يشارك في الدرجات الأربع الأولى في انجلترا، ويتحضر للعودة الى اللعبة من خلال انضمامه لفريق بيكينهام تاون الذي يشارك في دوري «كينت» المحلي.
وسيعادل نجم مان يونايتد والمنتخب الإنجليزي سابقا إنجاز المهاجم الكولومبي القصير القامة أنطوني دي أفيلا الذي عاد عن اعتزاله اللعب بعد 12 عاما وارتدى «إل بيتوفو» (نسبة لإحدى شخصيات السنافر الكارتونية) حذاءه مجددا للمشاركة مع أميركا دي كالي خلال نهاية الأسبوع الماضي رغم وصوله إلى الخامسة والأربعين من عمره.
وبعد دخوله في الدقائق الـ 15 الأخيرة من مباراة فريقه مع ديبورتيفو باستو قال دي أفيلا الذي يحمل الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف في تاريخ أميركا دي كالي برصيد 201 هدف: «كنت عصبيا أكثر مما كنت خائفا، وكان الأمر مشابها لما اختبرته في أول مرة. لا أعلم إلى متى سأواصل اللعب ولكني أريد أن أقوم بما يتوجب علي لمساعدة النادي».
وهناك رجل آخر لايزال يواصل مشواره الكروي بقوة وهو لاعب ومدرب ترينيداد وتوباغو راسل لاتابي البالغ من العمر 41 عاما. وقد أظهر المهاجم المصري المخضرم حسام حسن كيفية القيام بهذا الأمر عام 2006 وذلك عندما تفوق على معظم زملائه الشبان في كأس الأمم الأفريقية وسجل هدفا جميلا. وقال حسام «لم ألعب في المباراتين الأوليين»، وأضاف المهاجم المصري «ثم راهن أصدقائي على أني لن أسجل أي هدف ولكني نجحت في تسجيل هدف في المباراة التالية. ولم يتوقع أحد من لاعب يبلغ من العمر أربعين سنة أن يقوم بهذا الأمر وبالتالي كان الرهان لمصلحتي».
وكان ميدو أول من أشاد بإنجاز زميله المخضرم وقال «كنت في الثانية من عمري فقط عندما بدأ مشواره في الملاعب عام 1985 وبالتالي بإمكانكم أن تعلموا ما هو شعوري عندما ألعب الى جانبه. إنها تجربة مذهلة».
ولكن اللاعب الذي يتفوق على الجميع في هذا المجال هو البرازيلي سقراط الذي سجل عودة وجيزة إلى الملاعب في الخمسين من عمره عندما لعب مع فريق جارفورث تاون الإنجليزي عام 2004، ليثبت أنه في حال كنت تملك المتطلبات اللازمة فالعمر لن يكون عائقا.