Note: English translation is not 100% accurate
كرويف: الوقت مبكر .. وليس بالضرورة أن يفوز الأفضل
14 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
يظل أسطورة كرة القدم والجناح الطائر الهولندي يوهان كرويف أحد ابرز الأساطير في تاريخ كرة القدم العالمية سواء كان لاعبا او مدربا وابرز رموز كأس العالم عبر تاريخه رغم ان تاريخه في المونديال لا يتجاوز سوى المشاركة في بطولة واحده لكنه قاد هولندا في نهائي كأس العالم 1974 وخسر أمام ألمانيا وغاب عن البطولة التالية في الأرجنتين عام 1978 بعد تلقيه تهديدا بالقتل، واختتم مسيرته في الملاعب مع نادي فينورد عام 1984 بعدما بلغ السابعة والثلاثين من عمره، وواصل مسيرته الرائعة ولكن كمدرب هذه المرة مع فريق برشلونة، فحصل على بطولة الدوري أربع سنوات متتالية، وكذلك دوري أبطال أوروبا عام 1992.
وفي حوار لكرويف على موقع «سكاي سبورتس» بعد تكريمه من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على هامش افتتاح المونديال بمناسبة افتتاح المؤتمر السنوي لـ «فيفا» وحصوله على وسام الاستحقاق، أكد كرويف ان تكريمه جاء بمثابة تكريم له بعد السنوات الطويلة التي أمضاها في الملاعب كلاعب ومن ثم كمدرب، ووجه كرويف الشكر لمن سعى إلى تكريمه، معتبرا أن هناك الكثيرين الذين خدموا اللعبة ويستحقون.
وعن استضافة جنوب أفريقيا لكأس العالم، قال إنه لأمر مهم أن تحل البطولة للمرة الأولى في ضيافة القارة الأفريقية، وهذا الأمر جيد بالنسبة للقارة الأفريقية بشكل عام ولجنوب أفريقيا بشكل خاص، والجميع بدأ يحتفل بهذا الحدث الكبير، فهم يعرفون قيمة كأس العالم، ويسعون للاستمتاع بكل دقيقة في الحدث، وأضاف أن البطولة فرصة للجميع في جنوب أفريقيا للحصول على أكبر قدر من الاستفادة في تطوير الملاعب وتطوير اللعبة التي تحظى بحب كبير من قبل الناس في هذا البلد الأفريقي، وأكد كرويف أن الجميع سعيد وكل من قابلهم أبدوا فرحتهم الكبيرة باحتضان كأس العالم للمرة الأولى، وهذا ما يمنح جرعة كبيرة من التفاؤل في أن يرتفع مستوى اللعبة في جنوب أفريقيا.
الوضع الأمني
وعن الوضع الأمني في جنوب أفريقيا، قال كرويف: أي شيء ممكن أن يحدث، ولكنني أرى الناس سعداء وهم يحتفلون بإقامة البطولة على أرضهم، وشدد على أن الاحتياطات الأمنية يجب أن تكون مشددة في كل مكان عندما يكون لديك حدث مثل كأس العالم، وقال: بالتالي لا أعتقد أن الوضع في جنوب أفريقيا سيكون مختلفا عن أي مكان آخر في العالم. وتمنى كرويف أن يشاهد بطولة قوية وأن تظهر المباريات بشكل جيد بالنسبة للمشاهدين والمتابعين، وأن تقدم المنتخبات مستويات جيدة تعكس تطور اللعبة، وأن يستمتع الناس بهذا الكرنفال الذي ينتظرونه كل أربع سنوات.
وعن منتخب هولندا، قال الجناح الطائر كما كان يطلق عليه، إن هولندا تمتلك منتخبا جيدا يضم مجموعة من العناصر المتميزة في جميع المراكز، وإن اللاعبين يمتلكون مواصفات رائعة، ولكنه عاد ليؤكد أن البطولة صعبة بكل المقاييس وقال: هذه كرة القدم ويجب أن ننتظر لنرى ما الذي سيحدث، ولكنه أعرب عن ثقته العالية في أنهم سيظهرون بشكل جيد.
وعن المدرب الهولندي مارفيك والمغمور على الصعيد العالمي، قال كرويف: لقد كان لاعبا رائعا ومشهورا كما كان مدربا متميزا في هولندا وقد لا يكون مشهورا على الصعيد العالمي، ولكن في هولندا نحن نعرفه جيدا ونثق في إمكانياته وقدراته، ولذا أعتقد أنه المدرب الأنسب لهذه المرحلة.
وعن الفرق المرشحة للمنافسة على اللقب قال كرويف: أعتقد أن إسبانيا فريق قوي ومؤهل للعب دور بارز في المنافسة على اللقب، بل أعتقد أنه المرشح الأقوى للفوز بالبطولة، وأضاف أن البرازيل كما هي العادة قوية دائما وكذلك انجلترا، ولكنه تدارك قائلا إن الأمر لا زال مبكرا للحكم على هوية الفرق المؤهلة للمنافسة ويجب أن ينتظر الجميع رؤية جميع الفرق لكي يبدأوا في وضع الترشيحات واختيار الفرق الأقرب للمنافسة على اللقب.
وقال كرويف إن بطولة كأس العالم شأنها شأن أي بطولة وليس من الضروري أن يفوز الفريق الأفضل، فهناك عوامل أخرى تلعب دورا كبيرا في تحديد هوية الفريق الفائز مثل الحظ والظروف المعاكسة في بعض الأحيان، فقد تكون محظوظا وتحقق الفوز عندما تكون في حالة سيئة كما يمكن أن تكون في برج نحسك وتكون مميزا في الملعب ومن ثم تخسر لأسباب أخرى، كما أن الإصابات التي يتعرض لها أي فريق تلعب دورا كبيرا في تحديد مساره، ولذلك فعلى كل فريق أن يضع أمامه كل الاحتمالات، وعليه أن يتحسب لأي مفاجأة، كما أن البطولة ليست كبطولات الدوري، بل هي بطولة قصيرة ولكي يفوز الفريق باللقب عليه أن يتحلى بالكثير من الصفات وأن يمتلك العوامل والأسلحة ومجموعة من اللاعبين الموهوبين القادرين على صناعة الفارق.
وتمنى كرويف أن يفوز الفريق الأفضل باللقب، حيث قال إننا يجب أن نهنئ الفريق الفائز أيا كان، ولكن يجب الانتباه لعامل مهم وهو أن الفوز أمر رائع، ولكن من الضروري أن يتحلى هذا الفريق الفائز بصفات البطل، خصوصا في طريقة أدائه ونحن نشاهد في السنوات الماضية بعض الفرق تفوز بغض النظر عن الطريقة التي تحقق بها الانتصارات، وهذا الشيء ليس جيدا بالنسبة للعبة، فمن المفترض أن يشاهد الصغار البطل ويتعلمون منه كيف يلعبون كرة القدم بشكل جيد لكي يكون هذا هو الطريق السليم للفوز.
وعند سؤاله عن النجم المتوقع بروزه في هذه البطولة، قال كرويف: هناك الكثير من اللاعبين المرشحين للعب دور أول في هذه البطولة، ولكنه أرجع الأمر في النهاية إلى عمل الفريق، لأن الفريق إذا كان يلعب بصورة جماعية ومتكاملة، فهذا يساعد النجم على البروز، وأضاف أنه في كل بطولة يوجد نجم قادر على سرقة الأضواء من البقية، وقد يكون من النجوم المعروفة من قبل الجميع أو اسما جديدا تكون كأس العالم وبريق البطولة سببا في ظهوره، ولذلك يجب على الناس أن تتابع البطولة وتترقب من هو اللاعب الذي سيكون الأكثر بروزا فيها.
وعن المنتخب الجزائري ممثل العرب في البطولة، قال كرويف إنه منتخب جيد ولابد أن يكونوا سعداء للتواجد في كــأس العالم وعليهم أن يمتعوا أنفسهم وأن يلعبوا بأفضل شكل ممكن، وفي كرة القدم لا وجود للمستحيل فكل شيء ممكن.
وعن النجم الأرجنتيني ميسي، قال كرويف إنه لا يعلم إذا ما كان ميسي سيظهر بنفس الصورة التي يكون عليها في العادة مع برشلونة، وقال: لا تظلموا ميسي ولا تقسوا عليه، وبرر ذلك بكون ميسي في برشلونة يلعب مع نفس المجموعة لفترة طويلة واعتاد عليهم كما اعتادوا عليه على عكس ما هو عليه في منتخب الأرجنتين، حيث لا يرى اللاعبون بعضهم ولا يلتقون إلا في أوقات البطولات والمباريات الودية، كما أكد أن العقليات مختلفة من فريق إلى فريق، وبالتالي لا يمكن القول إن ميسي برشلونة سيكون هو ميسي الذي سنشاهده في كأس العالم، فلاعبو الأرجنتين ليسوا هم الذين يلعبون في برشلونة.