Note: English translation is not 100% accurate
إنجلترا.. «متعودة دايماً»!
14 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
اشتهر النجم الفرنسي ايريك كانتونا بتصريحاته النارية التي يلقيها بين الحين والآخر، فبسؤاله من احد الصحافيين عن مقارنته بالاسطورة البرازيلية بيليه قال كانتونا «عندما تكون غنيا فأنت فخور بأن تمتلك سيارة رولز رويس اما اذا كنت فقيرا فافخر بامتلاكك رينو».
وعلى مدرب المنتخب الانجليزي، الايطالي فابيو كابيللو ان يفخر كثيرا بكل ما يملكه من عناصر في كتيبة الاسود الثلاثة حتى بما في ذلك الحارس «الساذج» روبرت غرين الذي اهدى المنتخب الاميركي هدف التعادل بمرماه بطريقه ذكرت كل من شاهد المباراة بذلك العجوز ذي اللحية البيضاء الذي يوزع الهدايا «بابا نويل» وكأنه اتى الى جنوب افريقيا قبل «عيد الكريسمس».
ولا يبدو لكرة المونديال الافريقي التي يطلق عليها «جابولاني» اي ذنب في الجرم الذي ارتكبه غرين فعلى الرغم من الانتقادات اللاذعة التي وجهت اليها كانها كرة من النوع «المراوغ» الا انها ظهرت بتسديدة كلينت ديمبسي كالحمل الوديع الذي داعب قفازات غرين قبل ان تجد طريقا معبدا نحو الشباك الانجليزية.
ولو خيرت الجماهير الانجليزية بعد مباراة امس الاول بان تستبدل لاعبيها بآخرين، لارتضت التضحية بجيرارد ولامبارد وجون تيري وكابيللو ايضا «وفوقهم بوسة» بعد، من اجل عودة الحارس العملاق بيتر شيلتون صاحب الرقم القياسي في الحفاظ على شباكه بيضاء في كؤوس العالم «10 مباريات في 3 بطولات على التوالي» او ان تسترجع ايام الاسطورة جوردن بانكس الذي ابهر العالم بتصديه لرأسية البرازيلي بيليه في مونديال 1970 وبقيت حتى الآن افضل صدة في التاريخ.
وللاخطاء «الساذجة» حكاية مع الانجليز شبيهة بحكايات الف ليلة وليلة، خصوصا اذا ما كان الحدث على قدر كبير من اهتماماتهم، فالحارس بول روبنسون ظهر بمنظر مضحك، وهو يسدد الهواء بدلا من الكرة التي اعادها اليه غاري نيفل خلال مباراة انجلترا امام كرواتيا بتصفيات كأس اوروبا 2008 لتتهادى الكرة في شباكه فأنهت الصحافة الانجليزية حلم روبنسون مبكرا مع منتخب «الاسود الثلاثة» بعناوين مثيرة للغاية كان ابرزها ما نشر على صدر الصفحة الاولى في صحيفة ذي دايلي اكسبرس «هذه لك سيدة روبنسون» في اشارة منها الى الاغنية الهزلية التي تحمل الاسم ذاته، هذا بالاضافة الى خطأ الحارس ديفيد سيمان بتعامله مع كرة الهدف الثاني للبرازيلي رونالدينيو في مونديال 2002 والتي ابعدت الانجليز عن المونديال في ربع النهائي.
ويبدو ان كابيللو في ورطة من امره فحراس العرين الانجليزي الثلاثة غرين او ديفيد جيمس او جو هارت، مجرد التفكير فيهم يسبب الصداع، فبالنظر الى ما قدموه في الموسم الماضي نجد ان غرين استقبلت شباكه مع فريقه وست هام 66 هدفا، والامر كذلك ينطبق على جيمس الذي استقبل العدد ذاته من الاهداف مع تميز الاخير بالاخطاء، فهو من نوع الحراس الذين يقضون في غفلة من الوقت على ادائهم الجيد في المباراة، اما هارت وان كان قد تلقى مع فريقه السابق برمنغهام 44 هدف الا ان عمره 23 عاما ومن الصعوبة الزج به اساسيا.
يقول كانتونا «عندما تطارد طيور النورس سفن الصيد فانهم يظنون ان السمك سيرمى لهم في البحر»، ولن يكون عجبا اذا ما رأيت لاعبو المنتخبات الاخرى تقف عند مرمى المنتخب الانجليزي لانهم يؤمنون بان الكرة سترمى لهم من غرين او غيره من جديد، فاصطياد الكرات الساقطة من الحراس الانجليز تبدو في نهاية المطاف اسهل بكثير من الاسماك التي تبحث عنها طيور النورس حتى وان رميت بهم على الشاطئ.