Note: English translation is not 100% accurate
«ثيران» إسبانيا تستعد لاقتحام دفاع پاراغواي
3 يوليو 2010
المصدر : الأنباء

يقف دفاع منتخب پاراغواي حاجزا بين المنتخب الاسباني وبلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1950 عندما يتواجهان اليوم على ملعب «ايليس بارك» في جوهانسبرغ في ربع نهائي المونديال.
ويدخل «لا فوريا روخا» الى هذه المواجهة وهو مرشح فوق العادة للحصول من خصمه الذي يخوض دور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، على بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي بعد الأداء الهجومي الرائع الذي قدمه طيلة مشواره في النسخة التاسعة عشرة حتى عندما سقط في بداية حملته أمام سويسرا (0-1).
ولكن من المرجح ان يواجه رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي مقاومة دفاعية اخرى، كما كانت حاله في المباريات الاربع السابقة، من منتخب اعتمد أسلوبا دفاعيا بقيادة مدربه الارجنتيني خيراردو مارتينو الذي وعد بالتخلي عن اللعب المقفل لأنه يواجه منتخبا يخلف مساحات بسبب أسلوبه الهجومي البحت بقيادة ثنائي الوسط اندريس انييستا وتشافي هرنانديز والمهاجمين دافيد فيا وفرناندو توريس الباحث عن افتتاح رصيده التسجيلي في هذه المباراة والا سيجد نفسه على مقاعد الاحتياطي لمصلحة فرناندو لورنتي الذي قدم أداء لافتا في الدقائق الأخيرة من مباراة الدور الثاني أمام البرتغال (1-0) بعد ان دخل بدلا من توريس.
وسيكون تعويل دل بوسكي على «الماكينة» التهديفية المتمثلة بفيا الذي سجل 5 من أصل الاهداف الخمسة التي سجلها ابطال اوروبا حتى الآن، رافعا رصيده الى 7 في النهائيات و42 مع المنتخب ليصبح على بعد هدفين من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم راوول غونزاليز.
وأكد دل بوسكي ان بامكان فريقه كتابة صفحة من التاريخ، مضيفا بعد الفوز على البرتغال «سنرى اذا سنكون محظوظين، لكن بإمكاننا كتابة صفحة من التاريخ. كنا نشعر بارتياح في هذه المباراة، كنا حذرين بخصوص التحركات الدفاعية. اذا واصلنا اللعب بالطريقة التي لعبنا بها اليوم فسيكون من الصعب الفوز علينا، لكن يجب توخي الحذر».
وعن المواجهة مع پاراغواي التي احتاجت الى ركلات الترجيح من اجل تخطي عقبة اليابان بعد تعادلهما 0-0، قال دل بوسكي «نعرف ان لديهم لاعبين رائعين في الدفاع، وكذلك في الهجوم، سيكون علينا ان نلعب بنفس الأسلوب الذي قدمناه وبهذه العقلية سنكون قريبين من الانتصار».
أما مارتينو، مدرب پاراغواي، فقال «انها المرة الأولى التي تبلغ فيها پاراغواي الدور ربع النهائي وهذا انجاز تاريخي».
وفي معرض رده على سؤال بخصوص ما إذا كانت الدموع التي اذرفها في نهاية المباراة أمام اليابان دليل على سعادته وان هذا اليوم هو الأفضل في مسيرته كمدرب، قال مارتينو «بالنسبة الى پاراغواي هذا التأهل الى الدور ربع النهائي تاريخيا، وأتخيل الآن اجواء الفرحة هناك، يجب استغلال هذا النجاح. بالنسبة لي بلوغ ربع النهائي والتواجد بين أفضل 8 منتخبات في العالم، احساس قوي ولكني لن أقول انه أفضل يــوم في مسيرتي التدريبية».
وتابع «بعد مشاهدتي للبرازيل الاثنين (ضد تشيلي)، والارجنتين المرشحة للفوز بلقب هذه البطولة، فإننا نحن أيضا هنا في هذا الدور. لا أقول اننا سنحرز اللقب وندخل التاريخ، لكني اعتقد انه بإمكاننا تقديم مباراة جيدة. ما يجعلني أقول هذا لأننا لن نأخذ زمام المبادرة كثيرا مثلما كانت الحال أمام اليابان وسلوفاكيا ونيوزيلندا. ستكون أمامنا مساحات أكبر وهذا قد يناسب فريقي».
سانتا كروز: لم نصل للحد الأقصى
أكد مهاجم پاراغواي روكي سانتا كروز أن التأهل الى ربع النهائي جعل منتخب بلاده اكثر تعطشا للنجاح، مضيفا «لم نصل الى حدنا الاقصى حتى الآن، نريد ان نواصل تطورنا، ان نلعب افضل وان نواصل تقدمنا».
واكد سانتا كروز (28 عاما) الذي يخوض النهائيات للمرة الثالثة، ان الوضع سيكون مختلفا امام اسبانيا عما كان عليه امام سلوفاكيا ونيوزيلندا واليابان، مضيفا «اسبانيا فريق مدمج جدا، يلعبون مع بعضهم منذ فترة طويلة والجميع يعلم انهم المرشحون. ستكون مباراة صعبة، الاسبان يتميزون بسيطرتهم على الكرة والاستحواذ لن يكون في مصلحتنا كما كانت الحال في مباراتينا الاخيرتين».
فيا: خصم أصعب من البرتغال
قال مهاجم اسبانيا دافيد فيا «بارغواي سيكون منتخبا اصعب بكثير من البرتغال لانهم الان في ربع النهائي»، فيما رأى القائد ايكر كاسياس بان پاراغواي شبيهة بتشيلي التي واجهتها اسبانيا في الجولة الاخيرة من الدور الاول وفازت عليها 2-1، مضيفا «لا يفقدون تركيزهم مطلقا، يتحركون من اجل هدف واحد، لن يكون الفوز سهلا».
تشافي وانييستا.. ثنائي بارع
لا يمكن لأحد ان ينكر بان الارجنتيني ليونيل ميسي او الاسباني دافيد فيا هما نجمان من العيار الثقيل بإمكانهما ان يغيرا مجرى اي مباراة بلمحة فنية او تسديدة ماكرة، لكن ليس بامكان احد ايضا ان ينكر فضل الثنائي تشافي هرنانديز واندريس انييستا على برشلونة والمنتخب الاسباني على حد سواء.
إذ إنهما رئتا النادي الكاتالوني و«لا فوريا روخا» وهما اثبتا خلال الموسمين المنصرمين انهما القلب النابض الذي يضخ الدم الى عروق المهاجمين.وشكل هذا الثنائي شراكة قل نظيرها في ملاعب كرة القدم وأصبحا من أفضل لاعبي الوسط في العالم واكبر دليل على ذلك ان نجم من عيار قائد ارسنال الانجليزي فرانسيسك فابريغاس يكتفي في الجلوس على مقاعد احتياط المنتخب الاسباني خلال المونديال لانه لا يتمكن من ازاحة اي منهما من التشكيلة الأساسية وذلك ان المدرب فيسنتي دل بوسكي يدرك تماما مدى الاهمية الحيوية التي يؤمنها هذان اللاعبان الى بطل اوروبا، كما حال مدرب برشلونة جوسيب غوارديولا.
لا يمكن تحديد اهمية تشافي وانييستا بتمريراتهما البسيطة والسلسة والمتقنة وحسب، بل الذكاء الذي يتمتعان به هو ما يميزهما عن لاعبين اخرين وهو الذي ساهم في قيادة اسبانيا الى لقب كأس اوروبا للمرة الاولى منذ 1964 وبرشلونة الى الظفر بستة القاب خلال عام 2009.