يؤكد صانع ألعاب ريال مدريد الاسباني ومنتخب ألمانيا مسعود اوزيل ان الدفاع عن ألوان المانشافت كان خياره الاول والوحيد على الرغم من جذوره التركية عشية اللقاء المرتقب بين ألمانيا وتركيا.
ولد اوزيل ابن الحادية والعشرين من عمره في ألمانيا وترعرع فيها من ابوين تركيين، وقرر تمثيل منتخب ألمانيا على الصعيد الدولي علما انه خاض مباراته الرسمية الاولى مع المانشافت في فبراير عام 2009.
وكان تألقه اللافت في نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا 2010 وقيادته منتخب بلاده الى المركز الثالث جواز سفره للانتقال من فيردر بريمن الى ريال مدريد العريق.
واعتبر اوزيل انه لن يواجه اي مشكلة في مواجهة بلده الأم، وقال «بالطبع انها مباراة مميزة بالنسبة اليّ، وأتطلع لمواجهة زملائي»، علما انه لعب الى جانب حميد التينتوب لاعب بايرن ميونيخ حاليا عندما كانا معا في صفوف شالكه.
ومن المتوقع ان يحضر 30 ألف تركي المباراة في برلين علما ان الجالية التركية تقدر بنحو 1.66 مليون، بالاضافة الى 700 ألف من أصل تركي يعيشون في ألمانيا.
ويتكلم اوزيل التركية بطلاقة وهو فخور بجذوره، لكن ايضا يفخر بالدفاع عن ألوان المنتخب الالماني ويكشف «أنا من الجيل التركي الثالث الذي ولد في ألمانيا وترعرع فيها، واشعر بالراحة جراء ذلك».
واكد اوزيل انه لا يتعين على ألمانيا الاستهتار بقدرات المنتخب التركي الذي حقق الفوز في اول مباراتين له على كازاخستان وبلجيكا وقال «يملك المنتخب التركي لاعبين يتمتعون بفنيات عالية وهو فريق قوي يقوده مدرب ممتاز هو غوس هيدينك».
وأشاد اوزيل بلاعب وسط بوروسيا دورتموند نوري شاهين بقوله «انه لاعب فريد من نوعه، لقد تطور مستواه بشكل كبير في الآونة الاخيرة». وفي سؤال عما اذا كان سيحتفل في حال تسجيله هدفا في مرمى تركيا أجاب «لا ادري، كل شيء في وقته، هذه الامور تأتي بصورة عفوية دائما» معربا عن امله في ان تكون المباراة «عيدا لجمهور الفريقين».
في المقابل، اعترض لاعب وسط بايرن ميونيخ حميد التينتوب على فكرة ان المنتخب الالماني الذي يضم في صفوفه لاعبين عدة من اصول اجنبية بينهم اوزيل يعتبر رمزا للاندماج الناجح.
ويدافع عن صفوف المنتخب الالماني لاعبين من اصول اجنبية أبرزهم بالاضافة الى اوزيل التونسي سامي خضيرة، والبرازيلي كاكاو ويقول التينتوب «كرة القدم تتعلق في بعض الاحيان بالمشاعر، لكنها تجارية في اغلب الاحيان ايضا».
وأوضح فيما يتعلق باوزيل «أنا بطبعي متسامح، واحترم مسيرة اوزيل وخياره للمنتخب الألماني، لكنني لا ادعم هذا الخيار».
وقال «كونه يدافع عن منتخب ألمانيا، فإن الهالة الاعلامية التي ترافق مسعود اكبر وتجعل قيمته في سوق الانتقالات أعلى وستسمح له بان يجمع أموالا أكثر. بكل بساطة، لو اختار تركيا لما كان تألق في كأس العالم وما كان انتقل الى صفوف ريال مدريد».
ويؤكد التينتوب الشقيق التوأم لخليل والذي خاض 59 مباراة دولية حتى الآن انه لم يفكر اطلاقا في تمثيل ألمانيا، وقال «أدين بالكثير الى ألمانيا، لقد تعلمت الكثير من الاشياء، لقد منحتني ألمانيا الفرصة، لكن والداي أتيا من تركيا وأنا تركي».