اتهم كتاب فرنسي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»» بعدم الاهتمام بالقدر الكافي بمكافحة تعاطي المنشطات في كرة القدم مقارنة ببعض الألعاب الرياضية الأخرى بهدف زيادة حدة المنافسة والإمتاع الكروي، لتحقيق مزيد من المكاسب المادية بعد أن أصبحت الساحرة المستديرة صناعة حقيقية بالمليارات.
وكشف كتاب «قانون الصمت..المنشطات في كرة القدم» عن أن تعاطي المنشطات في كرة القدم أصبح ثقافة مثلما تحولت المنشطات إلى ثقافة في سباق الدراجات الهوائية، غير أن الفيفا لا يتعاطى بالجدية المطلوبة مع المنشطات مثلما يتعاطى معها اتحاد الدراجات.
ويؤكد مؤلف الكتاب وهو الطبيب الفرنسي جون بيير موندونار المتخصص في المنشطات التي ترفع من درجة كفاءة الجسم، أن الحقن بالمنشطات في كرة القدم أصبح من الحقائق الثابتة التي يهمل الفيفا التعامل معها بالجدية المطلوبة رغم أن العديد من اللاعبين يموتون على أرض الملعب بسببها وليس فقط بسبب الأمراض والعيوب الخلقية كما يدعي البعض.
ويستشهد المؤلف في ذلك بقلة عدد الحالات التي يرصدها الفيفا في مجال تعاطي المنشطات مقارنة بالحالات التي يرصدها الاتحاد الدولي للدرجات الهوائية على سبيل المثال، مؤكدا أنه رغم أن نسبة لاعبي كرة القدم الذين يتعاطون المنشطات تتساوى او تزيد عن نسبة نظرائهم في سباق الدراجات إلا أن الفيفا لا يرصد عادة إلا حالة واحدة فقط من بين كل 1000 اختبار كشف عن المنشطات فيما يرتفع هذا المعدل في سباق الدراجات إلى حالة من بين كل 10 حالات فقط.
كما يكشف الكتاب أيضا عن قائمة بأسماء مجموعة من المنشطات التي يتعاطاها اللاعبون لكن يصعب رصدها لاختفائها من البول والدم قبل يوم المباراة.
وقد صدر كتاب «قانون الصمت.. المنشطات في كرة القدم» عن دار نشر جوسويتش الفرنسية ويقع في 380 صفحة ويباع في المكتبات بـ 20 يورو.