Note: English translation is not 100% accurate
ظهور أول مهزوز للمنتخبات الخليجية
13 يناير 2011
المصدر : الأنباء

كشفت مباريات الجولة الاولى من النهائيات الآسيوية تراجعا ملحوظا في مستويات المنتخبات الخليجية التي خرجت منها بخفي حنين باستثناء نقطة يتيمة انتزعتها الامارات من كوريا الشمالية.
ليست النتائج الكارثية هي العنوان الابرز بعد هذه الجولة، بل فارق المستوى بين منتخبات شرق آسيا والمنتخبات الخليجية الذي بدا كبيرا جدا من حيث السرعة والتنظيم والفكر التكتيكي للمدربين والتنفيذ على ارض الملعب من قبل اللاعبين والانتشار الجيد وكيفية التعامل مع الكرة في حالتي الهجوم والدفاع.
كلها عناصر فنية جعلت المنتخبات الخليجية تفقد حضورها الفعلي حتى الآن في هذا المحفل القاري الذي شهد تتويج ثلاثة منتخبات من المنطقة الخليجية باللقب، السعودية اعوام 1984 و1988 و1996، والكويت عام 1980، والعراق عام 2007.
لا بل ان من يسمع الكثير من الخبراء والمحللين قبل المباريات وبعدها، وحتى بين الشوطين، يقف متسائلا في حيرة من امره، هل يتطور مستوى المنتخبات الخليجية ام يتراجع؟، هل تخلت هذه المنتخبات فجأة عن دورها في هذه النسخة بعد ان فك العراق عام 2007 السيطرة اليابانية عليها؟، وايضا هل لا تزال هذه المنتخبات تعيش في دورة كأس الخليج الاخيرة ولم تدخل بعد الى بطولة اعلى منها مستوى وهي كأس آسيا؟
البداية الصدمة
البداية كانت مع المنتخب القطري المضيف الذي اعلن المسؤولون عنه ان الهدف هو الوصول الى الدور نصف النهائي على الاقل، لكنه سقط في الامتحان الاول امام نظيره الاوزبكي بهدفين في مباراة الافتتاح التي لم يقدم فيها شيئا يذكر، لا بل ان رئيس الاتحاد القطري الشيخ حمد بن خليفة اعتبر انه قدم احد اسوأ مستوياته من فترة طويلة.
جاءت المباراة الثانية لاحد ممثلي الخليج ضمن المجموعة الاولى ايضا حين التقى الأزرق بطل «خليجي 20» مع نظيره الصيني. المحصلة ان الكويت خسرت بهدفين نظيفين ايضا، لكن المباراة شهدت اخطاء تحكيمية فادحة من قبل الحكم الاسترالي بنيامين وليامز، كما ان «الازرق» لعب نحو ساعة بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع مساعد ندا بعد ان ركل لاعبا صينيا من دون مبرر، علما بأنهما كانا واقعين ارضا.
ابرز اخطاء الحكم كانت عدم احتسابه ركلة جزاء واضحة تماما لبدر المطوع في الشوط الاول، خصوصا انه كان يقف على بعد امتار قليلة من اللاعبين، فضلا عن اغفاله كرة اثبتت الاعادة انها اجتازت خط المرمى لكن الحارس الصيني ارتمى عليها وحماها بجسمه قبل ان يخرجها بسرعة.
الاخطاء لا تحجب انخفاض مستوى الأزرق في هذه المباراة فكان بعيدا شيئا ما عن التألق الذي بدا عليه في كأس الخليج.
النتيجتان الكارثيتان خليجيا في اليوم الاول انعكستا على الثاني الذي شهد «خضة» سعودية كبرى بخسارة مفاجئة امام سورية 1 ـ 2 ادت الى اقالة المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو واسناد المهمة الى مدرب الطوارئ الموجود في الدوحة ناصر الجوهر.
وبعيدا عن صوابية خيار الاقالة من عدمها بعد المباراة الاولى من البطولة، فان المنتخب السعودي، الوحيد الذي خاض ست مباريات نهائية في القارة الآسيوية في سبع مشاركات فقط حتى الآن، بدا كمن يشارك في البطولة لاكتساب الخبرة من الآخرين ولم يتصرف بروحية البطل الذي تسيد القارة لسنوات.
«الاحمر» البحريني، صاحب المفاجأة المدوية في كأس آسيا 2004 في الصين بوصوله الى نصف النهائي قبل الخسارة الصعبة امام اليابان، يبدو بعيدا جدا عن مستواه وفاقدا للقدرة على المبادرة بقوة بغياب عدد كبير من لاعبيه المميزين وفي طليعتهم طلال يوسف المعتزل.
سقط المنتخب البحريني في مباراته الاولى امام نظيره الكوري الجنوبي المنظم والقوي 1 ـ 2، ولديه مباراة سهلة مع الهند في الجولة الثانية قبل مواجهة استراليا في الثالثة.
«الابيض» الاماراتي، الذي ينتظر الجميع مشاركته لمتابعة نجومه الشباب الذين حققوا انجازات رائعة مع منتخب الشباب والمنتخب الاولمبي، هو الوحيد من المنتخبات الخليجية الذي لم يخسر في الجولة الاولى، فخرج متعادلا مع كوريا الشمالية سلبا ضمن منافسات المجموعة الرابعة، لا بل كان الافضل على مدار الشوطين والاقرب الى الفوز، خصوصا بعد اهدار كوريا ركلة جزاء في الدقائق الاولى ما منح لاعبي الابيض جرعة معنوية للسيطرة على المجريات.
منتخب العراق حامل اللقب سقط في المطب الاول امام جاره الايراني 1 ـ 2 في مباراة جيدة المستوى لكن لم يقدم فيها اسود الرافدين ما يضعهم في مصاف المنتخبات المرشحة بقوة لاحراز اللقب.
عربيا، كان منتخب سورية الفائز الاكبر في هذه الجولة بانتزاع النقاط الثلاث لمباراته مع نظيره السعودي، وخرج الاردن متعادلا مع اليابان بهدف لكل منهما بعد ان كان متقدما حتى الثواني الاخيرة.