نادرا ما يحصد صانع ألعاب لقب افضل لاعب في دوري كرة السلة الاميركي للمحترفين، لكن نجم شيكاغو بولز ديريك روز استحق هذا التميز عن جدارة هذا الموسم بشهادة الجميع، علما ان ستيف ناش صانع العاب فينيكس صنز سبقه الى «هذا التقدير» عامي 2005 و2006، لكن اللافت ان روز اصيب بساقه يوم تكريمه خلال المباراة امام اتلانتا.
اخيرا، بات للاسطورة مايكل جوردان وريث في شيكاغو بولز يحرز هذا اللقب (ناله جوردان خمس مرات في اعوام 1988 و1991 و1992 و1996 و1998)، محققا فارقا يقارب النصف عن ابرز منافسيه.
وجمع روز 1182 نقطة في مقابل 643 نقطة لدوايت هاورد (اولارندو ماجيك ـ اول لاعب يحصل على جائزة افضل مدافع في الدوري للموسم الثالث على التوالي)، و522 نقطة لليبرون جيمس (ميامي هيت) الفائز في الموسمين الماضيين، و428 نقطة لكوبي براينت (لوس انجيليس ليكرز) و190 نقطة لكيفن دورانت (اوكلاهوما) زميل روز في المنتخب الاميركي الذي حصد لقب بطولة العالم في المونديال التركي العام الماضي للمرة الاولى منذ عام 1994. واختير دورانت يومها ضمن التشكيلة المثالية.
كما اضحى روز (22 عاما و191 يوما) اصغر من يحرز هذا اللقب، متخطيا ويس انسيلد لاعب بالتيمور بولز (23 عاما) في موسم 1968 ـ 1969.
ومنذ انجاز جوردان لم يتوافر في صفوف بولز لاعب قادر على هذا «الاختراق»، وقبل ايام علق «الاسطورة» على فوز خليفته بالقول «انه يستحق اللقب، لا غبار على ادائه، وهو صاحب موهبة متوقدة والمستقبل مشرق امامه».
وفي احيان كثيرة هذا الموسم حمل روز (1.91م ـ 86 كلغ)، اللاعب السابق في جامعة تايغرز ممفيس، فريقه شيكاغو بولز على اكتافه (62 فوزا ـ 20 خسارة في الدوري المنتظم)، وأدى دورا محوريا خصوصا بعد تعرض زميليه كارلوس بوزر والفرنسي يواكيم نواه للاصابة.
وكان روز انضم الى بولز قبل 3 مواسم، وقد تمكن من تسجيل معدل 25 نقطة و7.7 تمريرات حاسمة و4.1 متابعات دفاعية منذ مطلع الموسم.
وفي خيارات بولز كان روز الرقم واحد حين ضمه الى تشكيلته، ولايزال يواصل طريقه التصاعدي.
وكان اعرب عن سعيه في مطلع الموسم الحالي لنيل «شرف» ان يكون افضل لاعب، وقد اوفى بوعده، مانحا انصار بولز وولاية ايلينوي السعادة التي يحلمون بها بعدما تذوقوا طعمها على يدي جوردان وسكوتي بيبن ورفاقهما.
وساهم بروز روز في الدوري الاميركي لاختياره ضمن مباراة «كل النجوم» في موسمي 2010 و2011. ولفت فرانك فوغل مدرب انديانا الى ان «هذا اللاعب يجمع بين سرعة آلن ايفرسون وحرفنة جايسون كيد ويقظته وكأنه يملك عينين في ظهره، وبراعة مايكل جوردان وقوته تحت السلة، ودقة تصويب تشانسي بيلابس (نيويورك نيكس)».
ووصف المدرب توم ثيبودو اختيار لاعبه بـ «الصائب»، لأنه «جاء حصيلة جهده المميز. فروز عنوان العمل اليومي واحترام اداء زملائه وتعاونه معهم».
ويرد روز التحية مؤكدا ان «هذا التقدير هو نتيجة عروض بولز المستقرة وحصيلة موسم كامل من العرق الذي بذلناه جميعا».
والواضح ان روز المرشح لدور كبير ضمن المنتخب الاميركي في رحلة الدفاع عن لقبه خلال دورة لندن الاولمبية العام المقبل، نضج باكرا. وقد اعرب عن سعادته بهذا التقدير بقوله «ادرك بالطبع ما يعنيه ذلك لعائلتي التي تفخر بي خصوصا والدتي براندا. هذا اللقب هديتي المتأخرة لها في عيد الامهات».