Note: English translation is not 100% accurate
«كليتشكو» قاسي القسمات والقبضات.. راقي الحديث
10 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

حقق الأوكراني فلاديمير كليتشكو حلما عائليا إذ جمع وشقيقه الأكبر فيتالي ألقاب الوزن الثقيل في الملاكمة، ويعد ذلك سابقة في رياضة «الفن النبيل». فقبل أيام وفى فلاديمير بوعده و«قضى» على متحديه البريطاني ديفيد هاي الذي طمح للنيل من «العملاق الأوكراني» قبل الاعتزال في سن الـ 30، علما انهما تقاسما جائزة نقدية مقدارها 25 مليون يورو.
لكن فلاديمير تربع على عرش الوزن الثقيل بعد احتفاظه باللقب الموحد (المنظمة العالمية والجمعية العالمية والاتحاد الدولي) اثر فوزه بالنقاط على هاي في مباراة من 12 جولة أجريت على ملعب نادي هامبورغ الألماني لكرة القدم، أمام حوالي 50 ألف متفرج، احتشدوا لمتابعة «النزال الحدث» الأبرز هذا الموسم. وتوقع غالبيتهم ان يصعق كليتشكو متحديه على رغم مزايا الاخير وقدراته وتفوقه فنيا (25 انتصارا منها 23 بالضربة القاضية في مقابل هزيمة واحدة) على من سبق وواجهه الملاكم الاوكراني.
وحصل كليتشكو (35 عاما) شقيق فيتالي (40 عاما) الذي احتفظ بلقب المجلس العالمي للوزن الثقيل في 19 مارس الماضي بفوزه بالضربة القاضية على متحديه الكوبي اودلانيير سوليس في الجولة الاولى، على إجماع القضاة الـ 3.
واستفاد كالعادة وعلى غرار شقيقه الاكبر، من فارق الطول (1.99م في مقابل 1.91م لهاي) واستخدام طول يده اليسرى لإبقاء الخصم بعيدا عنه وتسديد لكمات مركزة باليمنى، أصابت كثيرا هاي من دون ان تسقطه أرضا، علما ان البريطاني استطاع جرح كليتشكو تحت عينه في احدى الجولات. وأسف كليتشكو لإخفاقه في تسجيل فوزه الـ 50 بالضربة القاضية، باعتبار ان تفوقه على متحديه البريطاني حسم بالنقاط، إذ كان يريد تلقينه درسا لن ينساه «خصوصا انه تجرأ ووصفني بالمخادع، وأهان عائلتي متلفظا بكلمات معيبة يخجل بها عشاق اللعبة وروادها».
وكان كليتشكو وعد قبل المباراة ان يدفع هاي «ثمن تصرفاته اللااخلاقية وعدم احترامه لي».
وذكر خلال مقابلة خاصة مع موقع روسي متخصص بالملاكمة أن «هذا النزال كان مقررا ان يقام قبل عامين. وكان هاي يظهر مرتديا قمصانا تحمل جمجمتين، واحدة لي وأخرى لشقيقي فيتالي، وحتى الآن على قمصانه مثل هذه الصور التي يرتديها متجولا في هامبورغ. هذا يعد استفزازا، يجب ان يلقن درسا، لذا تحضرت لأعاقبه في شكل جيد. واعتقد ان مشجعين كثرا سيكونون سعداء بذلك. وعدت هاي ان يكون الضحية المقبلة على قائمتي، وسأعاقبه على غطرسته ووقاحته تجاهي».
وهاي الذي أعلن قبل عامين أن في مقدوره وضع حد لطموح كليتشكو، جعل الأخير يرد عليه ساخرا: «طلب هاي تأجيل اللقاء أسبوعين ليتعافى جيدا من إصابة، ثم راح يماطل، ويبدو انه غير ناضج كفاية، وبالتالي لن أنازله إلا حين يصبح متحديا رسميا».
«بعد نزال هامبورغ»، استطاع فلاديمير (110 كلغ) ان يملأ موقعا شغر منذ اعتزال البريطاني لينوكس لويس عام 2003، و«محاسبة» من تجرأ ومس شرف عائلته، رافعا رصيده الى 56 انتصارا منها 49 بالضربة القاضية (في مقابل 3 هزائم)، منذ احترافه عام 1996 عقب فوزه بذهبية وزن فوق الثقيل في دورة اتلانتا الاولمبية. وإمعانا في «احتقار» هاي، أعلن فلاديمير بعد الفوز ان إقامة مباراة ثانية ليست على رأس أولوياته.
وكليتشكو الذي أقسم ان يجبر هاي على الاعتزال وهو في «قمة الإحباط» لم يعلق على «التمنيات المبطنة» للبريطاني، مكتفيا برفض «النظر في هذا العرض الآن». ويعتز كليتشكو كثيرا بحزام مجلة «رينغ ماغازين» المتخصصة بقدر اعتزازه بأحزمة الألقاب التي يحملها. لكنه لم يصنف بعد في خانة عظماء «الفن النبيل» وأساطير الوزن الثقيل.
وبعيدا من الملاكمة يحظى فلاديمير بنجاح آخر كونه يحمل درجة الدكتوراه في العلوم الرياضية، وهو سياسي ناجح يتزعم في كييف أحد أحزاب الوسط المعتدل.
ويناصر علانية دخول القيم الأوروبية الغربية الى بلاده، ويتميز عن باقي نظرائه السياسيين باستخدامه لغة راقية في أحاديثه العامة وتأييده العلني لضرورة وجود حكومة تتسم بالشفافية على الطراز الأوروبي.