Note: English translation is not 100% accurate
إضرابات لاعبي أوروبا «عدوى» محتملة في الملاعب العربية
11 سبتمبر 2011
المصدر : إيلاف

حالة الفوضى والاضراب التي تجتاح الملاعب الاوروبية وآخرها في ايطاليا تنتقل الى الملاعب العربية ونجوم الكرة المحليين والمحترفين، ومع إجراء مقاربة بسيطة بين الحقوق والامتيازات المادية التي يتمتع بها اللاعب في أوروبا وأوضاعه الاجتماعية وبين نظيرتها التي يعيشها اللاعب العربي يتأكد لنا وجود فوراق كبيرة لمصلحة اللاعب الأوروبي. ومع ذلك، اضطر إلى اللجوء إلى سلاح الإضراب لضمان حقوقه ومستقبله، خاصة أن عمر اللاعب يبقى قصيرا مقارنة ببقية المهن والوظائف في قطاعات أخرى التي تضمن لأصحابها معاشات وامتيازات بعد التقاعد، وكونه معرضا لإصابات خطيرة قد تنهي صلاحياته كلاعب في أي وقت.
وتؤكد هذه المقاربة أن أوضاع اللاعب خاصة المواطن في الأندية العربية ليست على ما يرام مما قد يحثهم على التكتل فيما بينهم لبداية كفاح لتحقيق مطالبهم المشروعة خاصة بعد دخولهم عصر الاحتراف الذي يحدد للاعب واجبات يجب عليه القيام بها وحقوقا لابد من الإيفاء بها من قبل الأندية.
وإذا كان الكثير يختزل الوضع المالي والاجتماعي للاعب العربي في تلك الصفقات الخيالية التي يبرمها النجوم واللاعبون الأجانب ويقومون بعملية إسقاط غير دقيقة فإن الأمر يختلف بالنسبة لبقية اللاعبين الذين يفتقدون لصفة النجم ويصنفون ضمن الدرجة الثانية وعقودهم مجحفة وجائرة وأصواتهم خافتة لا يسمعها احد.
والواقع يؤكد ان الأندية العربية تتبع سياسة الكيل بمكيالين تجاه لاعبيها، فهناك اللاعب النجم الذي يفرض شروطه المالية وغيرها على ناديه وينالها ربما قبل الإمضاء على عقده، وهناك اللاعب الأجنبي الذي يتعامل مع الأندية باللوائح القانونية التي يحفظها هو أو وكيل أعماله عن ظهر قلب ولا يتأخر في اللجوء إلى الجهات المعنية.
ومما قد يشجع اللاعبين في الأندية العربية على التكاتف بينهم وتنظيم حركات احتجاجية ضد الأندية سعيا وراء حقوقهم المالية، بروز حالات كثيرة للاعبين عرب في كثير من البلدان تثير الشفقة، منها حالة المهاجم الدولي الجزائري الأسبق جمال زيدان الذي شارك مع الخضر في نهائيات كأس العالم لعامي 1982 باسبانيا و1986 بالمكسيك حيث سجل هدف التعادل ضد ايرلندا الشمالية، وكثيرا ما صنع أفراح الجزائريين لكنه عاش أوضاعا صعبة بعد توقفه عن الممارسة جعلت بعض زملائه السابقين ينظمون دورات ومباريات ودية يعود ريعها لزيدان للتخفيف من معاناته، وهذه ليست سوى مثال لحالة قد نجد مثلها الكثير في المغرب العربي وفي المشرق في ظل إستراتيجية اللامبالاة التي تنتهجها الأندية وحتى الاتحادات العربية تجاه كل ما هو سابق سواء كان لاعبا أو مدربا أو مسؤولا.