Note: English translation is not 100% accurate
هل يمكن أن يموت المرء لـ 78 دقيقة؟
24 مارس 2012
المصدر : الأنباء
كلما عرفت تفاصيل أكثر عن حادثة لاعب نادي بولتون ووندرز الانجليزي فابريس موامبا، أصبحت القصة أكثر ادهاشا، كان آخرها وصفه «بالرجل الأعجوبة» بعد أن انهار على أرض الملعب خلال مباراة كأس الاتحاد الانجليزي بين بولتون وتوتنهام السبت الماضي الساعة 7:13 ليعود قلبه الى العمل مرة أخرى الساعة 8:31، وطبقا لطبيب النادي، أعتبر موامبا في عداد الموتى خلال الـ 78 دقيقة تلك، لكن كيف من الممكن أن يحدث هذا؟
لم تكشف كل التفاصيل عن هذه الواقعة حتى الآن، لكن التفسير المرجح هو أن قلبه حافظ على شكل من أشكال الحياة أثناء توقفه عن العمل، السكتة القلبية التي تعرض لها موامبا أوقفت قلبه عن الانقباض والانبساط، أي عن ضخ الدم الى أنحاء جسمه، لكن حتى عندما يحصل ذلك، قد يستمر بعض من النشاط الكهربي في العمل داخل القلب، وهذه الحالة قد تؤدي الى بعض النتائج، قد يصبح قلبه عرضة لخفقان غير عادي يدعى الرجفان البطيني حيث تهتزعضلة القلب كاهتزاز حلوى «الجيلي» أو يزداد نشاط القلب بصورة غير قابلة للسيطرة عليها، فيما يعرف بعدم انتظام ضربات القلب السريع، التفسير الثالث هو أن قلبه أظهر نشاطا كهربائيا بدون أن يدق، وفي هذه الحالة يصبح ايقاع القلب عاديا لكن بدون أي انقباض أو انبساط، وفي بعض الحالات، قد تتنقل حالة القلب بين الحالات الثلاث المذكورة، المهم في أي من هذه الحالات هو اجراء عملية الانعاش بسرعة، وكل دقيقة تأخير في اجراء عملية الانعاش تقلل من فرصة النجاة 10% وهذا ما جعل اللاعب البالغ من العمر 23 عاما محظوظا، فقد كان فريق طبي مدرب ومزود بكل المعدات المطلوبة موجود بستاد «وايت هارت لين» حين انهار موامبا، وكان من بين الجمهور أخصائي قلب، وفي خلال دقائق أصبح يقود عملية الاسعاف، وهذا يعني أن موامبا تلقى اسعافات تقريبا مباشرة بعد انهياره على أرض الملعب، لكن عملية الانعاش لا تكفي وحدها، فهي تعطي مريض السكتة قلبية فرصة 5% فقط للنجاة، وبينما كان موامبا على الأرض، تم تزويده بالأكسجين وثلاث صدمات كهربائية بجهاز «مزيل الرجفان» الذي عادة ما نراه في غرف الطواريء بالمستشفيات، الهدف كان محاولة اعادة النشاط لقلبه، بعدها، نقلت سيارة اسعاف موامبا الى المستشفى بسرعة حيث تم تعريضه الى 12 صدمة كهربائية قبل أن يستأنف قلبه الخفقان مرة أخرى، لكن هل كان موامبا فعلا ميتا طيلة هذه الفترة؟ تجيب كاثي روس من مؤسسة القلب البريطانية: «سأقول انه كان بين الحياة والموت»، و تضيف «من المرجح أن المسعفين أحسوا باستجابة ما، لأنه في العادة لا تجرى عملية الانعاش لفترة طويلة»، وتعلق روس قائلة «عندما تحس ان هناك استجابة ما، فانك تستمر بالانعاش، ثمان وسبعون دقيقة فترة طويلة، لكن لا نستطيع القول أننا لم نسمع بهذا من قبل».