Note: English translation is not 100% accurate
«مايحكمش».. وإن حكم «مايعدلش»!
26 مارس 2012
المصدر : الأنباء

أحمد حسين
ألقت الاخطاء التحكيمية بظلالها على عالم كرة القدم، وتساءل البعض: هل الحكام جناة ام مجني عليهم؟ ويطالب الجميع الحكم بالكمال رغم أنه انسان يخطئ ويصيب، ولا أحد يستطيع أن يتخذ دائما القرارات الصحيحة سواء في عالم التحكيم أو في الحياة بشكل عام، بينما يطالب البعض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بضرورة استخدام التكنولوجيا الحديثة في محاولة لتفادي هذه الأخطاء الكارثية. وكانت الملاعب العالمية قد شهدت حالات تحكيمية مثيرة للجدل وخصوصا في الدوريين الاسباني والايطالي وكذلك على المستوى المحلي في الايام الماضية، وشهدت مباراة ميلان ويوفنتوس هدفا صحيحا لم يحتسبه الحكم الايطالي بعدما تجاوزت رأسية لاعب ميلان مونتاري خط المرمى بمسافة متر قبل ان يقوم حارس يوفنتوس بوفون بتشتيتها ولم يحتسبها الحكم في قرار اثار جدلا كبيرا في «الكالتشيو». في المقابل وعلى المستوى المحلي، اهدى الحكم الدولي علي محمود هدفا «غير مستحق» للقادسية امام كاظمة في نهائي كأس الامير حيث لم تتجاوز رأسية مهاجم القادسية عمر السومة خط المرمى ورغم ذلك اخطأ محمود في تقدير الكرة بمعاونة الحكم المساعد ليحتسبها هدفا «غير شرعي» اهدى القادسية اغلى الكؤوس المحلية. وأثارت تلك الفضائح والاخطاء الكارثية ردود افعال عنيفة ضد بعض الحكام المتورطين في ترجيح كفة فريق على آخر سواء كان ذلك متعمدا او دون قصد.
وكانت «كرة القدم قد ماتت بسكتة قلبية بسبب التحكيم» حسبما صرح إلاديو باراميس المتحدث باسم مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو عقب المباراة «الكارثية» بين فياريال وريال مدريد 1 - 1 ضمن الجولة الـ 29 من الدوري الإسباني الاسبوع الماضي والتي شهدت جدلا تحكيميا غير مسبوق عن طريق الحكم الأندلسي الشاب باراداس روميرو (39 سنة) الذي ينتمي لمدينة ملقة. واتضح مؤخرا ان الموضوع له رواسب انتقامية وثأرية، حيث رد روميرو الصاع صاعين لمورينيو، فقد كان أول حكم يشهر بطاقة حمراء في وجه «السبيشل وان» في إسبانيا في العاشر من نوفمبر 2010 خلال مباراة في كأس اسبانيا بعد أن قال له البرتغالي «اذهب إلى الجحيم»، وها قد أعاد الكرة مجددا في مباراة فياريال مع سلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي نال بسببها كراهية كل مشجعي «الملكي». ويبدو أن الجدل الكبير لم ينته بعد، حيث نشرت قناة «لاسكتا» الإسبانية لقطات مثيرة توضح فيها أن الحكم روميرو قد وقع في خطأ فادح آخر واحتسب هدفا غير مشروع لصالح فياريال عن ضربة غير مباشرة، واستدلت على ذلك برفع الحكم ليده اليسرى قبل تسديد الكرة. وتباينت ردود افعال الصحف المدريدية، حيث كان عنوان صحيفة «ماركا» المدريدية «الريال يلقي اللوم على الحكام بينما النقد الذاتي صفر»، واشارت «ماركا» ان روميرو تغاضى عن احتساب ضربة جزاء صحيحة لفياريال. بينما تساءلت صحيفة «آس»: هل أضر روميرو بريال مدريد؟ وكانت الإجابة 65% بـ «لا» و35% بـ «نعم».
واجرى بعض العلماء دراسة علمية مستفيضة لسلوك حكام المباريات وما اذا كانوا فعلا يتمتعون بالنزاهة التي يدعون تبنيها، واكتشفت الباحثة والطبيبة النفسية ساندي وولفسون ان جميع الحكام يتفقون على الاعتقاد انهم الافضل بين زملائهم او ما يوصف بـ «جنون العظمة»، ويعانون من ضغوط الجماهير واللاعبين. ولعل من ابرز طرائف فضائح الحكام ما حدث للحكم التشيكي توماس فيدرا الذي ادار مباراة بين فريقي يسترابي وتينيتش وهو مخمور، حيث سقط الحكم مرات عدة من فرط ثمله على ارض الملعب، وقام بطرد ثلاثة لاعبين دون سبب. وكذلك ما فعله الحكم الأرجنتيني داميان روبن عندما اشهر 36 بطاقة حمراء خلال مباراة واحدة في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كرة القدم.
وفي النهاية يسقط.. يسقط كل حكم ظالم.. ويسقط كل متآمر أو متواطئ على عدم تطبيق العدالة سواء كانت في الملعب أو خارجه.