Note: English translation is not 100% accurate
تشلسي في بلاد العجائب و«الجميلة» تغلبت على «الوحش»
27 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

دروغبا أشار بأصابعه نحو السماء.. لتحدث المعجزة في «نو كامب»
«البلوز» عطلوا سحر أفضل فريق في العالم ونجمه ميسيكان ديدييه دروغبا يشير بأصابعه نحو السماء، بينما يصلي كي تحدث المعجزة في نو كامب، ولا بد أن السماء تقبلت صلواته، لأن «البلوز» أنفسهم لا يمكنهم تقديم سبب واضح وراء المعجزة التي وقعت على ملعب برشلونة.
فقد عطلوا سحر أفضل فريق في العالم ونجمه ليونيل ميسي، وعوضوا تأخرهم 0 - 2 رغم النقص العددي بطرد قائدهم، وتمكنوا رغم المعوقات من التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخهم، بعد خسارة اللقب عام 2008.
وقال الحارس المتألق بيتر تشيك «الجميع قدموا 150% من مستواهم. فقط أردنا البقاء، وبقينا»، في إشارة إلى المعركة الدفاعية الضارية التي خاضها فريقه، واختارت لها وسائل الإعلام البريطانية اسما مناسبا هو صراع «الجميلة والوحش».
وبعد الفوز في مباراة الذهاب، تم الاحتفاء بلاعبي تشلسي المخضرمين أمس كأبطال في إنجلترا، بالنظر إلى تفانيهم المطلق، وفاعليتهم الكبيرة، فضلا عن التوفيق الذي وقف إلى جوارهم. ولم يراود الشك الإنجليزي فرانك لامبارد، الذي يعد بمنزلة رمز للنادي، عند وصف اللقاء بأنه «أحد اللحظات الأجمل» في مشواره مع نادي «البلوز».
وقالت صحيفة «غارديان»: «تشلسي في بلاد العجائب»، فيما أثنت صحيفة «صن» على «البلوز الرائعين»، بينما أشادت «ديلي تليغراف» بما اعتبرته «الفريق الشجاع الذي لم ينتبه إليه أحد»، وباغت الجميع بالتأهل لنهائي البطولة في ميونيخ ليبقى حلم مالك النادي رومان أبراموفيتش في التتويج بالكأس القارية حيا.
فمن كان يتوقع ذلك من تشلسي هذا الموسم؟ ففي فبراير وعقب الهزيمة 3 - 1 أمام نابولي في ذهاب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا أمام نابولي، كان الفريق على وشك الانهيار، وكان لا بد من رحيل البرتغالي أندريه فيلاش بواس، الشاب الذي اختاره مالك النادي لتدريب الفريق، عن منصبه. وتولى المسؤولية الإيطالي المجهول روبرتو دي ماتيو، منذ ذلك الحين عاد تشلسي إلى الحياة على نحو مفاجئ. وتحول النادي اللندني بشكل نهائي إلى أسوأ منافس للبطل الذي فقد لقبه: برشلونة. فمنذ سبع مباريات مضت وتشلسي لا يخسر أمام الفريق الكتالوني، الذي واجه تحت قيادة المدرب جوسيب غوارديولا 52 فريقا. فاز عليها جميعا ما عدا فريق واحد: تشلسي.
بالنسبة لميسي على وجه التحديد يمثل «البلوز» ما يشبه العقدة، ففي المباريات الثماني التي خاضها الفريقان في وجوده لم يسجل أي هدف، وليل الثلاثاء الماضي أهدر ركلة جزاء كان من الممكن أن تمثل تذكرة تأهل فريقه إلى النهائي.
في المقابل، ثأر تشلسي من خروجه عام 2009، عندما تسبب هدف لأندريس إنييستا في الدقيقة 93 لمباراة إياب الدور قبل النهائي أيضا في تحطيم قلوب «البلوز». البقعة الوحيدة التي لطخت ثوب الزوار كانت طرد جون تيري بعد ضربه المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز بالركبة دون كرة.
ودافع دي ماتيو عن قائده قائلا «كلنا بشر. اللاعبون يقعون تحت ضغوط كبيرة»، لكن الصحف لم توافقه الرأي، حيث تحدثت «ديلي ميرور» عن «قوة عشرة لاعبين (وأحمق)»، بينما قالت «تايمز»: «غياب العقل عن تيري أضر به وحده». وسيكون على القائد السابق للمنتخب الإنجليزي الآن متابعة مباراة النهائي من المدرجات، بعد أن خسر فريقه في موسكو قبل أربعة أعوام أمام مان يونايتد بضربات الترجيح، مثله مثل الغائبين للإيقاف البرازيلي راميريس والروسي برانيسلاف إيفانوفيتش والبرتغالي راوول ميريليس. وربما في وجود كل هذه الغيابات، يبدو تشلسي أقرب للخسارة في النهائي، لكن ألم يكن هو الأقرب لها أمام برشلونة أيضا؟