Note: English translation is not 100% accurate
شكسبير.. وروني لاعب الرغبي
11 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
مات شكسبير بعد ان كتب عشرات القصص والمسرحيات ومئات الاشعار، إلا انه نسي أن يجتزأ نصف ساعة من وقته ليكتب نشيدا وطنيا لبريطانيا العظمى.
وعاش الانجليز كل فترات الانتصار على صعيد المنتخبات أو الاندية، إلا أنهم نسوا ان هناك بطولة تدعى كأس الأمم الأوروبية لم يتسنى لها الشرف بعد لأن يحملها انجليزي، فنذرت الكأس على نفسها بأن تستبدل جلدها الى الذهب الأصفر ان لامسها الانجليز، ومنذ ذلك الحين وهي من الفضة.
والانجليز تعرفهم من صخبهم وضجتهم ومزاحهم الثقيل، هم لا يأتون الى الملعب فرادى إطلاقا، فان كان التشجيع لدى كل جماهير العالم ثقافة وفنا مثل الهولنديين رومانسيين والايطاليين انيقين والاسبان مهذبين، لا يوجد لديهم مقهى لمشاهدة المباريات بل حانات مكتظة وتقدم المأكولات والمشروبات في أوان من «البلاستيك» بعد ان كسروا كل ما هو زجاج مع الهجمات الضائعة.
والمشجع الانجليزي في «مقهى يورو» يجلس على كرسي ويضع كرسيا فارغا آخر بجانبه ليجلس عليه أعذاره قبل المباراة، وكم هم محظوظون هذه المرة بعد ان «زهبوا الدواء قبل الفلعة» بغياب واين روني عن أول مباراتين في اليورو، فإن خسروا سيقولون لك روني غائب، وان فازوا قالوا: «هذا وروني غايب.. لو يرجع شنسوي»، ويستمرون هكذا بالحديث معك الى ان يخيل لك ان روني هو خليط ما بين ميسى ورونالدو وهو الوريث الشرعي لمارادونا، حتى ان بيليه يخجل أن يطلق عليه الجوهرة السوداء ويطلق على روني الولد الذهبي، فحبذا لو كان هو الجوهرة وبيليه الذهبي لاسبما انه أصبح لاعبا لكرة القدم رغم انه كان يلعب الرغبي في صغره، فلو لم يكن لاعبا للكرة لكان الآن في السجن، فروني يستمتع بالطرد مثل استمتاعه بالتسجيل، ويتلذذ بعرقلة الخصم مثل تلذذه بالمراوغة، هو يعتقد ان الشجاعة تغلب الكثرة وإلا كيف يتشاجر مع 30 ألف مشجع انجليزي خلال مباراة منتخب بلاده أمام الجزائر بكأس العالم.
وقتا ممتعا نتمناه لك في «مقهى يورو» وأنت تشاهد لقاء فرنسا وانجلترا هذا المساء، وأحمد الله كثيرا على تقنيات الـ «HD» التي تجعلك وكأنك تجلس في الملعب، ولا خلل بالنقل ولا هم يحزنون، ففي بطولة 2004 لعب الانجليز والفرنسيون أيضا، وبينما كان الانجليز متقدمين بهدف حتى الدقيقة 90 انقطع البث فجأة، ليعود بنهاية المباراة وفرنسا فائزة 2-1، عندها قمت بتكسير كل الاواني الزجاجية بالمقهى.