Note: English translation is not 100% accurate
مشردو كييف يكافحون من أجل العيش
11 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

على بعد أمتار قليلة من الستاد الأولمبي بالعاصمة الأوكرانية كييف، الملعب المتلألئ الذي سيستضيف نهائي بطولة الأمم الأوروبية، يجري مصرف مليئا بمياه راكدة بنية رمادية اللون ورائحتها كريهة، أما جانبا المصرف الاسمنتيان فتحذوهما صناديق القمامة.
وأحيانا يقيم زينيا هناك، تحت جسر «فيدوروفا ستريت بريدج»، وأكد أن كل ما يعرفه عن «يورو 2012» هو أن حياته ستكون أصعب حالا.
وصرح زينيا، أحد المشردين بكييف، لوكالة الأنباء الألمانية قائلا: «يريد رجال الشرطة تنظيف منطقة وسط المدينة.. ولو أمسكوا بك سمعت أنهم سيبعدونك إلى أطراف المدينة بعيدا عن دوريات السيارات».
وتتباين الأرقام التقديرية لأعداد الأطفال والمراهقين المشردين مثل زينيا في شوارع كييف، وهي عاصمة يقطنها نحو 3 ملايين نسمة، بشدة حيث تقدر الحكومة الأوكرانية عددهم ما بين 10 و15 ألف نسمة.
بينما يقدر الاخصائيون الاجتماعيون ووسائل الإعلام عددهم بنحو 50 ألف طفل ومراهق يقضون ليلهم في المباني المهجورة أو بالقرب من أنابيب التدفئة أو مآو يدوية الصنع في أماكن متفرقة بالعاصمة.
وعاش زينيا (13 عاما) في شقة مكونة من غرفة واحدة في مبنى يقع على مسافة أقل من 10 دقائق سيرا على الأقدام من الستاد الأولمبي بكييف، ولكنه غادر هذا المكان وهو في السادسة من عمره لأن أبويه كانا مدمنين للكحوليات وكانا يضربانه.
ومنذ ذلك الوقت عاش زينيا معتمدا على التسول والعمل باليومية وجمع الفاكهة من الأشجار والبحث في صناديق القمامة عن الطعام أو قنينات المياه الزجاجية وبيعها لقاء مبالغ مالية.
وأكد زينيا أنه يفضل العيش في حيه القديم على العيش في أي دار للأيتام.
وقال زينيا: «يمتلك الناس هنا المال.. بوسعك أن تجد شيئا لتأكله».
وتعتبر مقاطعة فاسيلكيفسكي بمدينة كييف من أعلى المناطق من حيث القيمة الإيجارية في أوكرانيا في منطقة تكتظ فيها المباني الحديثة متعددة الطوابق وجميلة الشكل وكذلك المباني الحكومية التي يرجع تاريخها إلى العهد السوفييتي أو حتى إلى عصور القياصرة.
وفي مكان متاخم للستاد الأولمبي، بجانب شارع تشيرفونارميسكا، يوجد عدد من المحال التجارية والمقاهي والمطاعم التي تحمل أسماء أغلى العلامات التجارية وحتى مسرح كوميدي ونموذج يمثل النظام الشمسي.
ويقول الاخصائيون الاجتماعيون إن كل هذا الثراء متواكب مع تدفق السائحين الأجانب من دول أغنى كثيرا من أوكرانيا ما قد يدفع آلاف الأطفال المشردين نحو بطولة يورو 2012.
وتقول تاتيانا فيليبينكو المتحدثة الرسمية باسم جمعية «دوروغا كيه دومو» لرعاية المشردين: «بلدنا فقير، وأينما وجد القليل من الثروة تكون مركزة، وفي أي مكان بأوكرانيا يوجد فيه ناس ينفقون المال، ستجدون أطفالها مشردين. بعضهم يسرق والبعض الآخر يبيعون أجسادهم، بينما يكتفي بعض آخر بالتسول. ولكن أينما وجد السياح، ستجد هؤلاء الأطفال».
وأكد أخصائيون اجتماعيون وأطفال مشردون أن حكومة مدينة كييف، خلال استعداداتها لـ «يورو 2012»، رصدت أموالا وطاقات بشرية للإيقاع بأطفال مثل زينيا ممن لديهم سجلات لدى الشرطة ومنظمات الدعم الاجتماعي والذين عادة ما يكونون نتاجا للمشاكل الأسرية وإعادتهم إلى أسرهم أو حتى إيداعهم بأماكن مثل دور الأيتام إن لزم الأمر.