Note: English translation is not 100% accurate
هولندا «تحت الضغط» في مواجهة ألمانيا.. والبرتغال تصارع الدنمارك
13 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

تخوض هولندا مباراة صاخبة أمام جارتها «اللدود» المانيا اليوم في الجولة الثانية من المجموعة الثانية، وهي بحاجة للفوز كي لا تقترب من الخروج من الدور الأول.
ولطالما حفلت مباريات هولندا والمانيا بالأحداث الدراماتيكية داخل وخارج أرض الملعب نظرا للخصومة الكبيرة بين المانيا وجارتها الصغرى على خاصرتها اليمنى.
وستكون هولندا، وصيفة كأس العالم 2010، مطالبة بتعويض خسارتها الافتتاحية أمام الدنمارك 0-1، في حين سيحاول «ناشونال مانشافت» البناء على فوزه الصعب ضد البرتغال بهدف وحيد لمهاجمه ماريو غوميز.
لذلك يتعين على المنتخب البرتقالي تحقيق الفوز أو على الأقل التعادل، على ملعب ميتاليست خاركيف في اوكرانيا كي يواصل مسيرته في البطولة التي أحرز لقبها عام 1988، مقابل 3 ألقاب لألمانيا أعوام 1972 و1980 و1996 (رقم قياسي).
وسيطرت هولندا في المباراة الأولى على الدنمارك واهدرت كما هائلا من الفرص عبر روبن فان بيرسي هداف الدوري الانجليزي واريين روبن المحترف في بايرن ميونيخ راهنا وويسلي سنايدر، لكن الفريق شهد هزة داخلية نظرا لمطالبة كلاس يان هونتيلار هداف الدوري الألماني مع نادي شالكه باللعب أساسيا على حساب فان بيرسي، اذ يعتمد المدرب برت فان مارفيك خطة اللعب بمهاجم وحيد.
الاتحاد الهولندي سمح لجميع لاعبيه بلقاء رجال الصحافة لكنه منع ذلك على هونتيلار الذي احتج على عدم اشراكه.
والمنتخب الهولندي ليس غريبا عن الأزمات التي تعصف بصفوفه في البطولات الكبرى فقد حصل الأمر في كأس أوروبا عام 1996 عندما ابعد المدرب آنذاك غوس هيدينك ادغار دافيدز لاسباب سلوكية، ثم حين كان الود مفقودا بين رود خوليت والمدرب ديك ادفوكات في كأس العالم 1994.
والتقى الفريقان 38 مرة ففازت المانيا 14 مرة وهولندا 10 مرات وتعادلا 14 مرة.
البرتغال لاستعادة سمعتها
وستكون الفرصة مناسبة للبرتغال كي تستعيد سمعتها عندما تواجه الدنمارك، بعد خسارتها امام المانيا على رغم التشكيلة التي تزخر بنجوم عالميين على غرار كريستيانو رونالدو.
لكن الدنماركيين أبطال نسخة 1992، لن يكونوا لقمة سائغة نظرا لفوزهم على هولندا بهدف مايكل كرون ديلي، والحنكة الكبيرة التي أظهرها مدربهم مورتن أولسن بالتعامل مع مجريات اللعب.
وكانت الدنمارك أسقطت وصيف نسخة 2004 بنتيجة 2-1 في التصفيات المؤهلة في كوبنهاغن وأجبرته على خوض ملحق مؤهل.
وستتركز الأنظار على رونالدو (26 عاما) هداف ريال مدريد بطل اسبانيا، الذي قدم مباراة مخيبة أمام المانيا.
والتقى الفريقان حتى الآن 12 مرة، ففازت البرتغال 7 مرات والدنمارك 3 مرات وتعادلا مرتين، وكانت أكبر انتصارات البرتغال 5-0 عام 1971، في حين التقيا في كأس أوروبا 1996 في إنجلترا حيث تعادلا 1-1 في الدور الأول.
لوف: مواجهة صعبة
قال مدرب المانيا يواكيم لوف الذي يسعى الى الحصول على لقبه الاول مع المنتخب: «هولندا ظهرها الى الحائط، ويجب ان يلعبوا كي يفوزوا، ستكون المباراة متفجرة وأصعب بالنسبة لنا مما توقعنا سابقا».
واضاف قلب الدفاع ماتس هاملز (23 عاما) الذي قدم اداء رائعا ضد البرتغال: «هولندا مجبرة على الفوز، سيقدمون كل ما يملكون.. التاريخ عميق والخصومة كبيرة بين البلدين، فكل فريق سيقدم 100% من طاقته لضمان التأهل الى ربع النهائي».
سنايدر: لدينا لاعبون مغرورون
أقر صانع الالعاب الهولندي ويسلي سنايدر ان الاجواء داخل منتخب بلاده في البطولة الحالية، مغايرة لتلك التي قادت المنتخب البرتقالي الى وصافة كأس العالم 2010.
لكن سنايدر (28 عاما) نفى ان يكون الجو عاصفا على غرار ما زعم البعض، خصوصا بعد اعتراض كلاس يان هونتيلار لعدم اشراكه اساسيا في مباراة الدنمارك رغم تسجيله 12 هدفا في التصفيات، وان المدرب برت فان مارفيك على خلاف مع عدد من نجومه مثل رافايل فان در فارت ونايغل دي يونغ وهونتيلار على حد قول الصحف الهولندية.
وقال سنايدر: «الاجواء ليست مشابهة لكأس العالم 2010، لكن هذا طبيعي عندما تخسر مباراتك الاولى، لا ينبغي ان نكون كلنا اصدقاء كي نلعب معا ونحقق الانتصارات، لا اعتقد ان هناك مجموعات من اللاعبين تتواجه مع بعضها».
واقر سنايدر ان «هناك بعض اللاعبين المغرورين في الفريق، هذا طبيعي، فان بيرسي هداف الدوري الانجليزي، هونتيلار هداف الدوري الالماني، دي يونغ احرز الدوري الانجليزي مع مان سيتي».
غوميز يرد بهدوء على الانتقادات
خفف المهاجم الالماني ماريو غوميز من حدة الانتقادات التي تعرض لها على رغم تسجيله هدف الفوز لبلاده في مرمى البرتغال.
وقال غوميز قبيل مباراة هولندا المنتظرة اليوم في خاركيف: «كان هدفا مهما لي لاني لم اوفق في كأس اوروبا 2008 وكأس العالم 2010، لذا كنت سعيدا لرد الجميل للمدرب».
لكن خلال الشوط الاول من مباراة البرتغال تعرض غوميز لانتقاد عنيف من لاعب وسط المانيا السابق ومساعد مدرب بايرن ميونيخ (فريق غوميز) الحالي محمد شول الذي قال انه لم يسبق له «رؤية غوميز يركض اقل» ومازح بانه «خائف عليه من القروح» لحركته المعدومة على ارض الملعب.
بلجيكيون يبيعون تشجيعهم لهولندا
قامت مجموعة من المشجعين البلجيكيين ضاقت ذرعا بعدم تأهل منتخب بلادها الى كأس اوروبا، بعرض نفسها «للبيع» على موقع «ايباي» الشهير للجيران الهولنديين.
وانشأ المشجعون مجموعة على موقع الـ «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي «مشجعون بلجيك للبيع لكأس اوروبا 2012» حصدت 20 الف عضو، شرحوا فيها انهم بحاجة لفريق يشجعونه، موضحين انه سيتبرعون بالعائدات لمنظمة الامم المتحدة للطفولة «يونيسيف».
وكتبت المجموعة: «لم يتم استخدامنا منذ كأس العالم 2002. مرة جديدة لا تملك بلجيكا اي فريق في المسابقة القارية، وبما ان البطولات تصبح اكثر حماسة عندما تشجع فريقك المفضل، قررنا ان نعرض خدماتنا التشجيعية على ايباي». وتابع: «جميع الايرادات سترسل الى يونيسيف.. سنشاهد المباريات، ندعم الفريق، نحمل الوانه واعلامه، وربما نتعلم النشيد الوطني».
وقام هولندي رفض الكشف عن اسمه بعملية الشراء مقابل 3 الاف يورو وراح المبلغ لمشروع «نوردسكول» التابع ليونيسيف، كما قال احد المشجعين لصحيفة «فير لافونير» البلجيكية اليومية.
وقالت المجموعة: «عندما يتم اقصاء الفريق سندخل في حداد ليوم واحد ثم نعرض انفسنا للبيع مجددا على ايباي».
روبن غير محبوب في ألمانيا
ستكون الأضواء مسلطة تماما على جناح منتخب هولندا اريين روبن اليوم في خاركيف خلال اللقاء المرتقب ضد ألمانيا عندما يواجه بعض زملائه في صفوف بايرن ميونيخ، علما ان بعضهم لا يعتبرونه صديقا لهم بالمعنى الحقيقي للكلمة.
وقال مهاجم منتخب ألمانيا وزميل روبن في الفريق البافاري ماريو غوميز «اريين سيكون منافسنا وليس زميلنا. وبالتالي خلال المباراة لن نكون أصدقاء، لكننا سنصبح كذلك بعد المباراة».
ولن يتوقع الجناح الهولندي أي هدية من الحارس مانويل نوير أو فيليب لام أو جيروم بواتنغ أو هولغر بادشتوبر او باستيان شفاينشتايغر أو توماس مولر في مباراة ممنوع على المنتخب الهولندي ان يخسرها وإلا فإنه سيودع البطولة مبكرا.
والواقع أن روبن ليس محبوبا كثيرا في غرف ملابس بايرن ميونيخ، وخير دليل على ذلك ان الرئيس الفخري للنادي القيصر فرانتس بكنباور والصحافة المحلية غالبا ما انتقدا عنجهية وأنانية اللاعب.
عداء تاريخي قديم بين ألمانيا وهولندا
روسيا ضد پولندا وانجلترا ضد فرنسا والمانيا ضد هولندا، تعود الرواسب الجغرافية - السياسية والرياضية لمواجهة الدور الأول في النهائيات الأوروبية لعدة عقود ماضية.
وسيلتقي اليوم المنتخب الهولندي بطل 1988 مع جارته اللدود المانيا بطلة المسابقة 3 مرات أعوام 1972 و1980 و1996 على وقع المواجهات التاريخية التي اشتعلت ابتداء من نهائي كأس العالم 1974.
واصر الاستراتيجي العسكري البروسي كارل فوز كلاوسيفيتز في أيامه ان «الحرب ليست سوى استمرار للسياسة بوسائل مختلفة»، في حين اعتبر الكاتب البريطاني جورج اورويل ان الرياضة العالمية هي «الحرب ناقص التسديد».
يقول الكاتب ان «الرياضة الجدية لا علاقة لها باللعب النظيف.. انها مرتبطة بالكراهية والغيرة والتفاخر وتجاهل جميع القواعد والمتعة السادية في مشاهدة العنف». هذه الصفات تنطبق على لقاءات هولندا والمانيا التي تكون عادة بعيدة كل البعد عن الروح الرياضية. يعود البعض الى ذكريات الحرب العالمية الثانية عندما احتلت المانيا النازية هولندا لمدة 5 أعوام. مباراتان ذكرتا بأن التاريخ لايزال عالقا في الأذهان وبان الهولنديين لم يبلعوا بعد بطش الالمان بهم. بعد نهائي كأس العالم 1974 عندما خسرت هولندا على ارض المانيا 2-1 في النهائي، قال لاعب وسط المنتخب البرتقالي فيم فان هانيغيم: «لقد قتل النازيون والدي، شقيقتي وشقيقي. انا اكرههم».
بعد 14 سنة، تواجها مجددا في نصف نهائي كأس أوروبا 1988 في مدينة هامبورغ، وبهذه المناسبة رفعت في المدرجات لافتات كتب عليها: «جدتي، لقد وجدت دراجتك»، في اشارة الى مصادرة القوات النازية للدراجات خلال احتلالهم هولندا.
لكن حارس هولندا هانز فان برويكيلين قال: «انا سعيد لمنح هذه الهدية الى الجيل القديم، الذي عاش خلال الحرب»، أما المدرب رينوس ميتشلز فقال: «احرزنا اللقب، لكن الكل يعرف ان نصف النهائي كان بمنزلة النهائي الحقيقي».
رفعت المانيا لقب كأس أوروبا عام 1980 حيث هزمت هولندا في طريقها، فأسف النجم الألماني كارل -هاينتس فورستر: «يكرهوننا أكثر مما نكرههم».
استمر الصراع في كأس العالم 1990 عندما صفر جمهور الفريقين أثناء عزف النشيد الوطني لكل بلد، قبل ان يتعارك رودي فولر وفرانك ريكارد ويطردا على وقع بصقة طائرة من ريكارد نحو المهاجم الثعلب.
لقد أصبحت هولندا أمام خطر الخروج من الدور الأول للنهائيات الحالية بعد خسارتها أمام الدنمارك، واذا كانت تقبل بالخروج المبكر، من الأفضل ان يكون أمام جميع المنتخبات باستثناء المانيا.