Note: English translation is not 100% accurate
اليونان تواجه ألمانيا «بلا تقشف»
22 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


تتجه الانظار اليوم الى مدينة غدانسك الپولندية التي تستضيف المواجهة الثانية في الدور ربع النهائي، حيث سيصطدم طموح المنتخب اليوناني بتكرار انجاز 2004 بواقعية نظيره الالماني الباحث عن العودة الى الدرجة الاولى من منصة التتويج للمرة الاولى منذ 1996.
وسيكون المنتخب الالماني مرشحا على الورق ومنطقيا واحصائيا في تخطي نظيره اليوناني وبلوغ الدور نصف النهائي حيث سيواجه الفائز من مباراة العملاقين الايطالي والانجليزي الاحد المقبل.
ويدخل الالمان، الباحثون عن لقبهم الرابع بعد اعوام 1972 و1980 و1996 حين توجوا للمرة الاخيرة ان كان على الصعيد القاري او العالمي، الى هذه المواجهة وهم يبحثون عن تحقيق فوزهم الخامس عشر على التوالي في المسابقات الرسمية (اي دون المباراة الدولية)، والرابع على التوالي في البطولة القارية الحالية لانهم كانوا المنتخب الوحيد الذي حصد العلامة الكاملة في الدور الاول بعد ان تغلب على البرتغال ثم هولندا واخيرا الدنمارك.
كما يقف التاريخ الى جانب الـ «مانشافت» كونه لم يخسر ايا من المباريات الثماني السابقة التي جمعته باليونانيين، بينها واحدة في كأس اوروبا خلال الدور الاول لنسخة 1980 (0 ـ 0) اضافة الى 4 مباريات في تصفيات كأس العالم لعامي 1962 و2002 (4 انتصارات) واخريين في تصفيات البطولة القارية (تعادلان في تصفيات نسخة 1976).
كما ان المنتخب الالماني تمكن من الخروج فائزا من المواجهات الاربع السابقة التي خاضها في الدور ربع النهائي (1988 و1992 و1996 و2008) كون نسخات 1972 و1976 و1980 حيث توج بطلا مرتين ووصل الى النهائي اقيمت بنظام مجموعتين وتأهل المتصدرين الى المباراة النهائية.
ومن المؤكد ان المنتخب الالماني سيسعى لتجنب مصير نظيره الروسي الذي بدأ لاعبوه التفكير بالدور ربع النهائي قبل مواجهتهم لليونان في الجولة الاخيرة من منافسات المجموعة الاولى، لكن منتخب بلاد الاغريق فاجأه بهدف من القائد المخضرم يورغوس كاراغونيس (35 عاما) سجله في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الاول، بيد انه سيغيب عن الدور ربع النهائي بسبب الايقاف لتلقيه الانذار الثاني.
ومن المؤكد ان الفوز على الالمان والتأهل الى نصف النهائي سيكون حلما يتحقق لليونانيين وسيجعلهم يتناسون لبعض الوقت الازمة الاقتصادية الكارثية التي تمر بها البلاد والتي تلقي ايضا بظلالها على وضع الاتحاد الاوروبي بأكمله.
تناقضات بين ألمانيا واليونان
٭ معركة الاغنياء ضد الفقراء: ينظر الى مباراة المانيا واليونان اليوم على انها لقاء بين اغنياء شمال اوروبا وفقراء جنوبها، وسط الازمة التي تعصف بمنطقة اليورو.
النمو، الدين، مستوى المعيشة، البطالة.. كلها مجالات تضع ألمانيا على طرفي نقيض مع اليونان الغارقة في ازمة تاريخية.
٭ العملاق و «الابهام الصغير»: تضم المانيا التعداد الاكبر للسكان في اوروبا حيث يبلغ عدد سكانها 81.8 مليون نسمة، اي نحو 8 أضعاف سكان اليونان التي يقطنها 10.8 ملايين نسمة، وتساهم المانيا وحدها بنحو 27%من الناتج المحلي في منطقة اليورو، في مقابل اقل من 3% لليونان.
٭ النمو الالماني والركود اليوناني: تساهم ازمة اليورو في زيادة الهوة بين المانيا واليونان، اذ مثلت الاخيرة شرارة ازمة الدين في اوروبا، واستمر حجم اقتصادها في التقلص العام الماضي للسنة الخامسة على التوالي، بسبب شروط مالية صارمة فرضها عليها شركاؤها والمانحون، وفي مقدمهم ألمانيا، مقابل انقاذها من الافلاس المالي.
وتراجع الناتج المحلي اليوناني 6.8% عام 2011، بينما عرفت المانيا نموا في الناتج المحلي بنسبة 3%، وهو من الاعلى في الاتحاد الاوروبي.
٭ مستوى المعيشة مرتفع في المانيا ومنخفض في اليونان: يعد مستوى المعيشة في اليونان اقل بنحو 20% من المعدل في الاتحاد الاوروبي، بينما يعد المستوى في المانيا اعلى بـ 20% من المعدل الاوروبي، وفق الارقام الاحصائية الاوروبية. وتقع اليونان بين سلوفينيا والتشيك وفق دخل الفرد من الناتج المحلي، بينما ترتقي المانيا الى مراتب عليا في التصنيف، بين بلجيكا والدنمارك.
٭ ممول اول اوروبيا مقابل دولة مفلسة: يتوقع ان يبلغ حجم الدين اليوناني 145.5% من الناتج المحلي في 2012، بعد الغاء 107 مليارات يورو من مستحقاتها للدائنين من القطاع الخاص، ومع ان البلاد بذلت جهدا كبيرا للحد من عجز الموازنة في 2010، لكن منذ ذلك الحين -ورغم سياسة التقشف التي تتبعها ـ لم تنجح في الوصول الى اهدافها بسبب استمرار الركود الاقتصادي.
في المقابل، تمكنت المانيا مدفوعة بنموها الاقتصادي المريح، من حصر عجزها العام في حدود 1%من الناتج المحلي في 2011، اي اقل من مستوى 3% الذي حددته معاهدة ماستريخت، وجعلت قدرتها الاقتصادية منها المساهم الاول في الموارد المخصصة لانقاذ الدول التي تعاني من ازمات اقتصادية.
٭ فرص عمل في المانيا، بطالة في اليونان: وصلت المانيا حاليا الى مستوى شبه كامل من التوظيف بنتيجة نموها الاقتصادي واصلاح سوق العمل وانخفاض عدد السكان، علما بانها عانت من البطالة قبل اعوام قليلة، لكن نسبتها الحالية انخفضت الى 6.7% فقط.
اما في اليونان فانفجرت نسبة البطالة بسبب الركود الاقتصادي لتصل الى 22.6% في الفصل الاول من عام 2012، كما ان نصف من هم دون 25 سنة من العمر عاطلون عن العمل، علما بان اعداد المهاجرين منهم في ازدياد، سعيا الى البحث عن حظوظ خارج بلادهم، ولاسيما في المانيا.
لوف يخشى مفاجآت اليونان
أقر مدرب ألمانيا يواكيم لوف بأن «أحدا لم يكن يتوقع تأهل اليونان»، قبل أن يحذر من المنافس الذي وصفه بأنه «بطل الفعالية». وتحت قيادة الألماني أوتو ريهاغل، فاز اليونانيون بلقب نسخة البطولة عام 2004 بالبرتغال، وقال لوف المنبهر بكفاح لاعبي منافسه المقبل، الذين اعتبرهم «تحديا» أمام فريقه: «من بطولات سابقة نعرف بالفعل أنهم يمكنهم الدفاع بطريقة ممتازة، وأنهم عنيدون للغاية». وأضاف لوف الذي يبدو أنه وصل بفريق تسلمه بعد مونديال 2006 الذي أقيم في بلاده، إلى أعلى مستوياته «كما نضجنا كذلك». ووجه رئيس الاتحاد الألماني فولفغانغ نيرسباخ بعض الكلمات إلى اللاعبين من مذياع الطائرة «تماسككم رائع. فقط يمكنني أن أطالبكم بمواصلة هذه الروح. إنكم فريق رائع ويجب عليكم معرفة أن ألمانيا كلها وراءكم».
مولر: الحظوظ متساوية
توقع نجم المانيا توماس مولر ان يخوض المنتخب اختبارا صعبا للغاية امام اليونان التي يقودها المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس. وقال مولر الذي لم يظهر حتى الان بالمستوى الذي كان عليه في مونديال جنوب افريقيا 2010 حين ساهم بشكل اساسي في قيادة منتخب بلاده الى الدور نصف النهائي بتسجيله 5 اهداف «خلال الاعوام الاخيرة اكتسبنا في التصفيات سمعة المنتخب الذي يعتبر من المرشحين للفوز. ولهذا السبب تعتمد الفرق المنافسة اسلوبا دفاعيا ضدنا في اغلب الاحيان او اقله لا يبدؤون المباراة باربعة مهاجمين».
وتابع: «من الطبيعي ان يحكم عليك الاشخاص بعدد الاهداف التي تسجلها لانك لاعب هجومي. والامر الاهم هو اني والمدرب راضيان عن ادائي. مهمتي هي مساعدة الفريق، وان العب دوري، لقد نجحت في تمرير العديد من الكرات الحاسمة في الفترة الاخيرة». واستمر «نحن فريق نملك اكثر من 11 لاعبا، لطالما قلنا اننا نملك فريقا قويا. لا توجد هناك اي مشاكل او اي صراع بين اللاعبين، هناك اجواء جيدة في الفريق».
وعن مواجهة اليونان، قال مولر: «الفريقان يملكان حظوظا متساوية».
اليونانيون: سنحارب بكل قوة
أكد لاعبو المنتخب اليوناني انهم سيكونون «محاربين» في المباراة التي تجمعهم بالمنتخب الالماني اليوم، حيث قال لاعب وسط المنتخب اليوناني كوستاس كاتسورانيس ردا على اسئلة الصحافيين عن احتمال تأهل منتخب بلاده على حساب الالمان المرشحين للفوز بالبطولة: «سنواجه المانيا. ماذا تعتقدون اننا نقول لبعضنا البعض؟ ماذا لدينا لنخسر؟»، مشيرا الى ان الترجيحات بفوز المانيا «هي التي ستجعلهم يمضون اوقاتا صعبة». وسأل كاتسورانيس «هل يعتقدون اننا سنتفرج عليهم؟ سنلاعبهم، وقد اثبتنا في المباريات السابقة قدرتنا على القيام بذلك». من جهته، ابدى المهاجم ديميتريس سالبينغيديس تصميما مشابها «اذا دخلتم غرف تبديل الملابس فستجدون 22 محاربا مستعدين للمعركة. عام 2004 (سنة احراز اليونان كاس اوروبا) اظهرنا مدى النجاح الذي يمكننا تحقيقه، وهذا ما سنقوم به». وتأهلت اليونان ثانية في المجموعة الاولى خلف التشيك بعد اخراجها روسيا من الكأس بفوزها عليها (1 ـ 0)، ولا تريد ان تخلع عنها صفة «الحصان الاسود» للبطولة، اذ قال سالبينغيديس «خلال المباراة، لم تساورنا شكوك في قدرتنا على التغلب على روسيا. كنا واثقين من البداية، آمنا بالفوز وفزنا، من دون شك كان الفوز مهما جدا، وعزز معنويات الفريق».
واكد كاتسورانيس، الذي شارك مع المنتخب الفائز بكأس 2004، ان اللاعبين يتمتعون بالمعنويات نفسها التي سادت عندما احرزنا اللقب «الجميع مستعدون لتكريس انفسهم للمنتخب، وهذه هي الحماسة التي تقودنا».
ورغم الازمة السياسية التي تعتري علاقة البلدين بسبب ديون اليونان، اعتبر كاتسورانيس «اننا لسنا هنا للحديث في السياسة، لكن للعب كرة القدم وتمثيل بلادنا، الجميع يعرف ازمة الديون التي تضرب اليونان، لكنها ليست الامر الاكثر اهمية هنا، الاهم ان نرتدي القميص الذي يحمل علم بلادنا، ونلعب من اجلنا نحن ومن اجل الناس في اليونان».
مانياتيس محتار بين نهائي البطولة والزواج
قد يواجه النجم اليوناني ايوانيس مانياتيس مشكلة في حال وصول المنتخب اليوناني إلى نهائي يورو 2012، حيث من المقرر أن يتزوج اللاعب في الأول من يوليو المقبل، الذي يتزامن مع موعد نهائي البطولة الأوروبية في كييف. وقال مدافع المنتخب اليوناني كونستانتينوس كاتسوريس «لقد حدد هذا الموعد منذ العام الماضي، ولم يكن يعرف أنه سيشارك في يورو 2012».