Note: English translation is not 100% accurate
أولمبياد لندن..عرض بريطاني خالص
29 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بقي شهر واحد وتناديكم لندن...
باعتبار لندن أول مدينة تستضيف دورة الأولمبياد ثلاث مرات، فإننا نتطلع قدما للترحيب بقدوم امم العالم إليها في الايام والاسابيع المقبلة.
إن كل دورة أولمبية من سيدني وحتى برشلونة وهونغ كونغ تعكس ميزة فريدة ومميزة للدولة التي تستضيفها ولندن لن تختلف في ذلك عن غيرها من المدن.
من التناوب على حمل الشعلة الأولمبية، حيث يلمس بريطانيون من مختلف مشارب الحياة بعضا من التاريخ الأولمبي، ومرورا بحفل افتتاح الدورة والذي مازال محاطا بسرية تامة حتى كتابتي لهذا المقال، وانتهاء بدورة الألعاب البارالمبية التي انطلقت لأول مرة في بلدة ستوك ماندفيل البريطانية عام 1948، ستكون هذه الدورة عرضا بريطانيا خالصا مقدما على ساحة دولية جدا.
وبالتالي ما الذي ستبرزه دورة لندن 2012 عن المملكة المتحدة في سنة 2012؟
أولا: ستبين ان بريطانيا تفي بما تعهدت به، فقد حشد قطاع الإنشاءات في بريطانيا كل طاقاته وبذل افضل ما لديه لتشييد منتزه اولمبي رائع يتضمن القرية الأولمبية التي تقع على بعد دقائق فقط من مقرات الألعاب الرئيسية.
وتم انجاز المنتزه في الموعد المحدد وضمن حدود الميزانية المخصصة، وجرى تشييده بتصاميم على أعلى المستويات حازت الجوائز، بما في ذلك التزام مبتكر بالاستدامة البيئية والتكنولوجيا الخضراء الصديقة للبيئة التي رفعت معايير المشاريع الإنشائية الكبيرة في المملكة المتحدة وخارجها.
وثانيا: وفيما يتعلق بمن لم تتح لهم الفرصة من قبل لزيارة المملكة المتحدة، آمل ان تسلط هذه الدورة الأضواء على بريطانيا باعتبارها وجهة رائعة يزورها الناس من انحاء العالم.
والشعلة الأولمبية التي تقطع حاليا رحلتها الممتدة 8000 ميل في انحاء المملكة المتحدة تعرض معالمنا بشكل لم نعهده من قبل، السواحل الرائعة في جنوب ويلز وشرق انجلترا، والمناظر والتضاريس الطبيعية الخلابة في ويلز واسكتلندا، وعمق التاريخ والتراث الممتد من ستونهنج جنوبا وحتى جدار هيدريان شمالا. كما ان لدينا مراكز المدن المفعمة بالحياة والنشاط مثل بلفاست وادنبرة وليدز ونيوكاسل ومانشستر وليفربول وبكل تأكيد لدى المملكة المتحدة تراث ثقافي من فرقة البيتلز وحتى شكسبير ليس هناك ما يضاهيه، لكن لاتزال لندن بالنسبة للكثيرين هي الجانب الأكبر، فباعتبارها واحدة من كبر مدن العالم، فإنها تضم كل ما نعتز به: تعدديتنا الثقافية وانفتاحنا، واحترامنا لماضينا وطموحنا لأجل المستقبل، حيث إن لندن مدينة يتحدث سكانها 200 لغة مختلفة، وفيها باستطاعتك تناول المأكولات التي تتميز بها كل دولة من الدول المشاركة بالأولمبياد، ومشاهدة ابهة مبنى البرلمان وقصر بكنغهام الى جانب اجواء الصخب والبهجة في حي سوهو واضواء العروض المسرحية والتسوق في غرب لندن.
هذا المزيج من القديم والحديث، التقليدي والمعاصر، سيسطع طوال دورتنا الأولمبية، وإلى جانب المنتزه الأولمبي، ستجرى المسابقات في بعض من المقرات التاريخية الأكثر تميزا في بريطانيا: ملعب لوردز للكريكيت، وملاعب ويمبلدون التي تشتهر بدورات التنس، ومنتزه غرينتش الذي يرتبط بتاريخ الملاحة. لندن هي بكل معنى الكلمة عالم بأسره ضمن حدود مدينة، ستكون مزدحمة دون شك، لكنها مليئة بالنشاط والبهجة وتتوافر فيها كل الامكانات، ما يعتبر الخلفية النموذجية لأفضل ما في العالم من رياضة وثقافة.
إن استضافة دورة الألعاب الأولمبية للمرة الثالثة يعتبر شرفا كبيرا لأي بلد وقد انتظرت لندن وقتا طويلا لتصل لهذه اللحظة، وستكون محط أنظار العالم بأسره، ونحن نأمل بعد شهر أن نرقى لتلك التوقعات. بتقديم عرض رائع ولمحة عن بريطانيا وهي ترتدي أبهى حلتها.
بقلم: نك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني