Note: English translation is not 100% accurate
السباح الأميركي المعتزل سبيتز: أراهن على فيلبس في أولمبياد لندن
27 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


عندما أحرز سبع ميداليات ذهبية في دورة الألعاب الأولمبية «ميونيخ 1972» أصبح السباح الأميركي مارك سبيتز أسطورة أولمبية، وظل انجاز سبيتز بعيدا عن متناول باقي السباحين حيث لم يتمكن أحد من تكراره طيلة ثلاثة عقود حتى تمكن نجم السباحة الأميركية الجديد مايكل فيلبس من التفوق على هذا الانجاز بإحراز ثماني ذهبيات في أولمبياد بكين 2008، ويثق سبيتز في أن فيلبس سيتمكن من مواصلة مشواره الأولمبي الناجح عندما يشارك في أولمبياد لندن هذا الشهر.
وقال سبيتز لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في حوار عبر الهاتف: «لست ممن يحبون المراهنة، ولكنني اذا كنت سأراهن بمالي على أحد فانني أختار مايكل فيلبس».
وأشاد سبيتز، الذي سيكتب مقالات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية خلال أولمبياد لندن كما فعل قبل أربعة أعوام في أولمبياد بكين، بأكبر خصوم فيلبس، ريان لوكتي، ووصفه بأنه سباح عظيم آخر ولكنه يرى أن وضع السباحين الأميركيين على مرتبة واحدة انما يحدث «من أجل الفرقعة التلفزيونية»، وأكد أنه مع عودة السباحة الى قواعدها الصحيحة بحظر ارتداء حلات السباحة التي تتمتع بتكنولوجيا عالية فانه يرى أنه لا شيء سيؤثر حقا على الصورة الكبيرة وقال: «ستتركز الأنظار على فيلبس حتى لو ارتدى منافسوه معاطف الفراء».
هل أصبحت السباحة كرياضة أفضل حالا الآن قبل انطلاق اولمبياد لندن 2012 عما كانت قبل أربعة أعوام في بكين، خاصة بعد حظر حلات السباحة ذات التكنولوجيا العالية؟
٭ سبيتز: أعتقد أن هذا النوع من حلات السباحة كان لها تأثير عظيم على هذه الرياضة، ولم ندرك حقا هذا التأثير الكبير الذي كانت تتمتع به هذه الحلة المكونة من قطعة واحدة حتى قاموا بحظرها متخذين خطوة هائلة الى الوراء، ولكن الأشخاص أنفسهم مازالوا يحققون الفوز، ستتكرز الأنظار من جديد على فيلبس حتى لو كان باقي السباحين يرتدون معاطف الفراء، فهذا لا يهم حقا.
هل أزاح فيلبس حملا ثقيلا من على كاهله عندما تفوق على انجازك القياسي في عدد الميداليات قبل أربعة أعوام؟ هل سيكون أكثر هدوءا في حوض السباحة هذه الأيام؟
٭ لقد حقق انجازا كبيرا باحرازه ثماني ذهبيات، وهذا الأمر أضفى عليه قدرا كبيرا من الراحة، ولكنه في الوقت نفسه حمّله مسؤولية تجاه رعاته وتجاه نفسه، أبسطها أنه أصبح عليه مواصلة ممارسة السباحة لأربعة أعوام أخرى مع العلم أن المحافظة على حالتك الذهنية والنفسية في السباحة أمر بالغ الصعوبة.
وعليك أن تركز على هذا السؤال: ماذا سأفعل لاحقا، لو كنت مكانه، وأنا الشخص الأقرب اليه من حيث الانجاز، وكان عليّ مواصلة السباحة بعد احرازي سبع ذهبيات أولمبية فانني كنت سأشارك في السباقات التي أستطيع الفوز بها وحسب، السباقات التي تعتبر مضمونة بالنسبة لي، وأعتقد أن هذا ما يفعله فيلبس بالفعل.
هل ستوفر الندية الكبيرة بين فيلبس وريان لوكتي مستوى آخر من المنافسة عما واجهه فيلبس قبل أربعة أعوام في بكين؟
٭ هذه الندية مجرد فرقعة تلفزيونية، لست ممن يحبون المراهنة، ولكنني اذا كنت سأراهن بمالي على أحد فانني أختار مايكل فيلبس، وان كنا لن نراهما يتنافسان في السباقات نفسها كثيرا.
بخلاف فيلبس ولوكتي، من أيضا تتوقع أن يسرق الأضواء في أولمبياد لندن على مستوى السباحة؟
٭ ستحدث المفاجآت والنتائج غير المتوقعة، وربما يجرد أحد السباحين من ميداليته الذهبية أو الفضية أو البرونزية بسبب اختبار منشطات، اننا لا نعرف وحسب، ومن الصعب حقا بالنسبة لي أن أتنبأ بما سيحدث في هذا الصدد، ولو كان بمقدوري أن أتنبأ بالأحداث المستقبلية وكانت الناس تصدقني، لكنت بالتأكيد سأشغل منصبا أكثر أهمية بكثير في واشنطن العاصمة.
وأعتقد أن المفاجآت والدراما الحقيقية سنراها في منافسات السيدات.. المشكلة في منافسات الرجال، وان كانت لا تعتبر مشكلة بقدر ما هي ظاهرة، هو أنك لديك سباحان سيشاركان (مجتمعين) في 80% من السباقات باستثناء سباقات المسافات القصيرة مثل سباق المئة متر والخمسين مترا بمعنى أنه في أول عشرة أو 12 سباقا بأولمبياد لندن سيكون الفائز اما ريان أو مايكل مع بعض العروض الرائعة الأخرى بين عدد من السباحين الذين سيتنافسون على المركز الثاني.
ما الذي تفتقده السباحة لتتحول الى رياضة كبيرة ودائمة بدلا من أن تكون احدى الفقرات المهمة بالأولمبياد؟
٭ مشكلة السباحة هي أنك لا تلعبها.. بمعني أن السباق الواحد يستغرق من 20 ثانية الى.. دقيقتين تقريبا، وسيكون من الممل أن تشاهد أحدا يسبح لمدة خمس أو ست دقائق أو ربما عشر دقائق لأنه لن يشاهد أي تغيرات سريعة، انه كما لو كنت تشاهد الطلاء وهو يجف.. كل ما يحدث سريعا يصبح مملا لأنك لا تجد الوقت الكافي لتكوين الاهتمام بهذا الشخص، أما السبب الذي جعل مايكل فيلبس ينال كل هذا الاهتمام هو أننا نضطر لمشاهدته ثمانية أيام متتالية.
وماذا عن بطل السباقات القصيرة العداء أوسين بولت، كنجم أولمبي آخر؟ انه شخصية رياضية أخرى تتمتع بشهرة عريضة مع أن سباقاته تنتهي بسرعة أيضا.
٭ أوسين بولت شخصية ديناميكية ومثيرة للجدل وكثير الكلام مثل محمد علي، وهو في الوقت نفسه يشارك في سباقات بالغة القصر، وهو يأتي من دولة لا تضم العديد من النجوم، ولذلك عندما يصبح هو نجمها الأكبر فإن الدولة كلها تقف وراءه للترويج له، وبعدها يصبح هذا النجم شأنا كبيرا فالناس تحبه وبالتالي فهو يتحول الى قديس وبطل، ولكنك لديك العديد من القديسين والكثير من الأبطال في أميركا، لذلك فان نجما مثل مايكل فيلبس يتوارى في ظلال أمثال كوبي براينت ونجوم البيسبول والغولف وآخرين.
هل يمكنك عقد مقارنات بين لاعبين رياضيين من أجيال مختلفة؟ فقد شهدت بنفسك المقارنة بين فيلبس وسبيتز وظهر الكثير من الكلام مؤخرا على فريق كرة السلة الأميركي مع تعليقات من كوبي برايانت ومايكل جوردان وغيرهما.
٭ لا يمكن عقد مثل هذه المقارنات أبدا لأنني أبلغ من السن 62 عاما بينما لا يتجاوز عمر فيلبس 27 عاما.. لو كنت أعرف كل ما أحتاج لمعرفته لكي أهزم منافسيي، وهو ما كان يحدث بالفعل، وكان أحد منافسيي هو مايكل فيلبس الذي يعرف هو الآخر كل ما يحتاجه للتغلب علي ففي النهاية سنتعادل. لن يفوز أحد منا على الآخر.
وفي اطار الحاجة التي لا تنتهي أبدا لتحسين المستوى، هل يصبح تعاطي المنشطات لا مفر منه؟
٭ اننا نعرف جيدا أن هذه المنشطات المحسنة للأداء والمدرجة على القوائم أصبحت من المدرسة القديمة ولم يعد الرياضيون الكبار يتعاطونها منذ عدة أعوام، هذا هو الرهان المضمون، واذا لم تكن بعض المواد مدرجة بعد على هذه القائمة فبوسعك تعاطي كل ما تريده، هذا هو نوع الأفكار التي تجول في خاطر اللاعبين فيما يتعلق بما يحتاجون للقيام به، والسبب الذي يدفعهم للقيام بذلك هو أنهم يريدون المحافظة على العقود المبرمة مع شركات الرعاية، خلال أيامي في الماضي لم يكن لدينا هذا الحافز، لم يكن بوسعك تقاضي أي أموال لتكون محترفا، والا فانك لن تتمكن من المشاركة في الألعاب الاولمبية.
شاركت في أولمبياد مكسيكو سيتي عام 1968 وأولمبياد ميونيخ عام 1972، فهل فكرت في الاختلافات بين المضيفين المختلفين؟
٭ لا، فاللاعبون الرياضيون لا يهتمون حقا بالمكان الذي تقام فيه الألعاب الأولمبية.
هل من الجيد الذهاب الى أماكن جديدة في الحركة الأولمبية مثل بكين 2008 وريو دي جانيرو المقبلة في 2016؟
٭ أعتقد أنه من الرائع أن تتحرك الألعاب الأولمبية من مدينة الى أخرى.. فالمدن تصنع أسماءها في عالم الرياضة من خلال استضافتها للأولمبياد، حيث تصبح الألعاب مرادفة لاسم المدينة، انه أمر مذهل حقا.
هل مازلت تستمتع بالسباحة بعدما كنت تمارسها بشكل تنافسي في السابق
٭ نعم، الى حد ما.
هل كتابتك للمقالات الأولمبية لوكالة الأنباء الألمانية طريقة للعودة الى الرياضة بشكل ما بعد سنوات طويلة من الاعتزال، أم أنك تقوم بهذا الأمر لسبب آخر؟
٭ انني أساعد على تفتيح أذهان القراء والمستمعين لكي يفهموا بشكل أفضل عن طريق شخص لديه فطنة ووجهة نظر خاصة وعن طريق شخص كان موجودا هناك بالفعل مثلي، ولهذا السبب وحده أستمتع بكتابة تلك المقالات.