Note: English translation is not 100% accurate
هل فيلبس أعظم أولمبي في التاريخ؟
3 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
السباح الاميركي مايكل فيلبس هو الرياضي الاكثر تتويجا بالميداليات الاولمبية في تاريخ الالعاب، لكن هل هو اعظم اولمبي في التاريخ؟ سؤال يطرح نفسه بعدما حصد فيلبس ميداليته التاسعة عشرة (15 ذهبية وفضيتان وبرونزيتان) في سباق 4 مرات 200 م حرة في العاب لندن 2012، ليتخطى لاعبة الجمباز السوفييتية لاريسا لاتينينا (بين 1956 و1964)، لكن احتساب الميداليات يختلف بين السباحة ورياضات اخرى، اذ تضم عدة مسابقات ومسافات تسمح لسباح واحد بالحصول على كم وافر منها.
في وقت يوجد سباق 100 م واحد في العاب القوى، تتنوع الفئات في السباحة بين حرة وفراشة والصدر والظهر، وهناك من يعتبر أن طول مدة المنافسة تحدد العظمة من عدمها، اذ لايزال فيلبس بعمر السابعة والعشرين وحصد ميدالياته الـ 19 حتى الان في ثلاث العاب اولمبية فقط (اثينا 2004 وبكين 2008 ولندن 2012).
مع ذلك، لم يكن التعمير احد خيارات الاميركي جيسي اوينز، الذي تخطى حواجز العنصرية ليحرز اربع ذهبيات في العاب القوى في العاب برلين 1936 ثم حرم من وضعه الهاوي لقبوله عروضا تجارية قليلة، وحتى لو سمح له بالمشاركة، مثل العديد من معاصريه، لكانت مسيرته توقفت بسبب الحرب العالمية الثانية.
حقق فيلبس انجازه مدعما بثماني ذهبيات في بكين 2008 اي بعد 36 عاما من تحقيق مواطنه الاسطوري الاخر مارك سبيتز سبع ذهبيات في ميونيخ 1972، حيث قال قبل ذهبيته السابعة: «اذا سبحت ستة سباقات وفزت 6 مرات وسأكون بطلا، اذا سبحت سبعة سباقات وفزت 6 مرات فسأكون فاشلا».
ما يزيد من شهرة فيلبس ممارسته رياضة تحظى بشعبية بالغة الاهمية في الاولمبياد، خلافا لرياضات اخرى مثل الكانوي التي احرزت فيها الالمانية بيرجيت فيشر 8 ذهبيات في 6 اولمبيادات (بين 1980 و2004) دون ان تحظى بشهرة مماثلة علما انها غابت عن العاب 1984 بسبب مقاطعة المانيا الشرقية لاسباب سياسية.البريطاني ستيف ريدغرايف الذي يعتبر من اعظم الرياضيين البريطانيين لفوزه بخمس ذهبيات في التجذيف بين 1984 و2000 مخول لشرح القيمة الاولمبية لفيلبس: «كان قادرا على مطاردة عدد ذهبيات في الالعاب الثلاث الاخيرة، ويمكن للمرء ان يتساءل عما اذا كان هذا الامر يقلل من عظمته».
واضاف ريدغرايف لصحيفة «ديلي تليغراف»: «مع 15 ذهبية في رصيده حتى الان، يكون قد دخل اصلا في لائحة اعظم الرياضيين في تاريخ الاولمبياد، لكنني مقتنع بأن قدره سيكون مؤثرا اكثر لو حقق هذا العدد في 6 او 7 اولمبيادات»، تعتبر مسابقة العشارية «ديكاتلون» في العاب القوى امتحانا للتمايز عن باقي الرياضيين، وحامل ذهبيتها يكون بين نجوم الالعاب، فكم بالحري اذا احرزها احدهم مرتين على غرار البريطاني دايلي تومسون في العاب موسكو 1980 ولوس انجيليس 1984، لكن ريدغرايف الذي نفى اي خلاف مع تومسون اعتبر انه «من بالغ الاهمية القيام بذلك (ثنائية العشارية)، لكن المنافسين ليسوا اختصاصيين، بل عموميين، لن تتواجه مع اوسين بولت مثلا في سباق 100 م او ضد ليو جيانغ في سباق الحواجز».
في النهاية، تبدو الاجابة عن سؤال «من هو الاعظم؟» بعيدة المنال، لدرجة ان رئيس اللجنة المنظمة في لندن 2012 سيباستيان كو الذي احرز بدوره ذهبية سباق 1500 م في العاب القوى مرتين، تدخل وقال: «انه سؤال يطرح في الحانات. من هو اعظم رياضي في التاريخ؟ يمكن القول ان فيلبس هو احدهم، لكن هل هو الاعظم؟. برأيي، ليس كذلك، ورأيي لا يختلف عن معظم الاراء».