Note: English translation is not 100% accurate
سيناريو دوري أبطال أوروبا 2012 يقض مضجع بايرن ميونيخ قبل مواجهة غريمه دورتموند
نهائي «ويمبلي» دليل على قوة الكرة الألمانية و«البوندسليغا»
23 مايو 2013
المصدر : الأنباء

كرس تأهل بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند الى نهائي دوري ابطال اوروبا لكرة القدم المقرر بعد غد السبت على ملعب «ويمبلي» في لندن، الصعود الصاروخي لاندية البوندسليغا، والمبني على خيارات رياضية، اقتصادية وتنظيمية، وأصبح بايرن ميونيخ بعد تأهله الى النهائي ثلاث مرات في اربع سنوات، قوة ضاربة في قارة اوروبا خلال العقد الثاني من الالفية الثالثة، ولو انه خسر في آخر مباراتين حاسمتين امام انتر ميلان الايطالي في 2010 وتشلسي الإنجليزي في 2012. لكن على الملعب المهيب في عاصمة الضباب، ستجلب الكرة الالمانية لقبها السابع في المسابقة الاولى والاول منذ 12 عاما، اذ يلتقي فريقان من المانيا لاول مرة في النهائي. قحط قاري طويل اجتازته الاندية ترافق مع غياب الالقاب عن المنتخب الصاعد بقوة ايضا في مسابقتي كأس اوروبا وكأس العالم، حيث واظب «ناسيونال مانشافت» على بلوغ الدور نصف النهائي، عملت كرة القدم الالمانية بتناغم بين الاتحاد والاندية، من خلال تكوين الناشئين على التقنية والنفس الهجومي، اكثر من التركيز البدني ما كان واضحا في طريقة لعب الاندية في الدوري.
اصبحت البوندسليغا مع معدل 3 اهداف في المباراة من اكثر البطولات الاستعراضية في اوروبا، واللعب الحديث والتقني والهجومي المطبق من خلال الاندية أعطى ثماره على اعلى المستويات.
مهرجان بايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الابطال امام برشلونة، الذي اعتبر في السنوات الاخيرة افضل فريق في العالم، كان كاسحا (7-0 في مجموع المباراتين) ومعبرا عن هذه الفورة الكبيرة. تستفيد المانيا ايضا من قوة مالية مهمة تسمح لها بالحفاظ على ابرز لاعبيها.
فباستثناء مسعود اوزيل وسامي خضيرة اللذين اغرتهما ملايين ريال مدريد الاسباني، يتابع نجوم المنتخب الالماني مسيرتهم في الدوري المحلي على غرار القائد فيليب لام، باستيان شفاينشتايغر، توماس مولر، ماريو غوميز، ماركو رويس وماريو غوتسه الموهبة الجديدة المنتقلة من بوروسيا دورتموند بطل الدوري عامي 2011 و2012 الى بايرن ميونيخ بطل 2012 بصفقة خيالية.
اصبح الدوري الالماني تدريجا بمنزلة المغناطيس لابرز اللاعبين في العالم على غرار الفرنسي فرانك ريبيري والهولنديين ارين روبن ورافايل فان در فارت والاسباني خافي مارتينيز وحتى المدربين، فما قدوم جوسيب غوارديولا مدرب برشلونة السابق الى بايرن الا خير دليل على ذلك. حجم ديون الاندية الالمانية ضعيف، وبفضل كأس العالم 2006 التي نظمتها البلاد، تستفيد من منشآت كروية ضخمة وحديثة.
يبلغ معدل حضور الجماهير 42 الف متفرج في المباراة الوحيدة، ما يدر اموالا طائلة على الاندية ويضعها في ارتياح مالي. يتمتع الدوري الالماني بمزايا خاصة من حيث إعداد روزنامته، فيخوض 18 ناديا منافسات الدرجة الاولى في 34 مرحلة، فيما تعتمد باقي البطولات الكبرى في اسبانيا وانجلترا وايطاليا وفرنسا 20 ناديا ليمتد الدوري الى 38 مرحلة.
ويدخل بايرن ميونيخ الى موقعة النهائي وسط تخوف جمهور من تكرار سيناريو 2012 حين كان النادي البافاري قريبا من الثلاثية قبل ان يخرج في نهاية المطاف خالي الوفاض.واكتفى بايرن الموسم الماضي باحتلال المركز الثاني في الدوري المحلي بفارق 8 نقاط عن بوروسيا دورتموند ثم خسر نهائي الكأس امام الاخير بالذات ووصل الى نهائي دوري ابطال اوروبا حيث خسر امام تشلسي الانجليزي بركلات الترجيح (1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي) على ملعبه «اليانتس ارينا»، وذلك بعدما تخلص في طريقه الى هذه المباراة من عقبة بازل السويسري ومرسيليا الفرنسي والعملاق ريال مدريد الاسباني.
وحتى لو لم يتمكن بايرن من الفوز باللقب القاري، فمن المؤكد ان هاينكيس خاض مع النادي البافاري موسما استثنائيا سيبقى عالقا في الاذهان لعقود قادمة، اذ نجح في قيادته لحسم اللقب الدوري للمرة الثالثة والعشرين في تاريخه، محطما في طريقه الكثير من الارقام القياسية.