Note: English translation is not 100% accurate
آفة المنشطات داء مستفحل في جسم الرياضة العالمية
26 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

أزمة المنشطات وتبعاتها المستفحلة هذه الأيام في عالم ألعاب القوى، وما اوقعته من عقوبات قضت اخيرا بتوقيف الاتحاد الروسي للعبة دوليا، حتى تسوية اوضاعه «الفنية ـ القانونية»، وصولا الى امكان تجميد نشاط الاتحاد الدولي للعبة، اعادت تسليط الضوء على «داء مستفحل» في جسم الرياضة العالمية. فالحقيقة ان ألعاب كثيرة «ملوثة»، لكنها تستمد حمايتها من سلطة المال ومصالح الدول العليا وصون «الصورة الناصعة» والسمعة.
والموجة المتصاعدة اخيرا طرحت مجددا الصراع في هذا الاطار، حيث الغاية تبرر الوسيلة مهما كان الثمن، لان الفوز بميدالية قرار استراتيجي احيانا معطوف على الاستثمار ومبالغ الرعاية وسياسة اظهار القوة والكفاءة والنهج السليم، فلا عجب ان تحدثوا عن مختبر روسي «مضاد» لكشف المنشطات يحمي المتنشطين ويقيهم اكتشاف حقيقتهم.
وكانت الوكالة العالمية دانت في تقرير نشرته مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) نظاما شاملا للمنشطات في روسيا، متهمة رئيس المختبر الروسي غريغوري رودتشنكوف (استقال من منصبه) بالضلوع في تنشيط الرياضيين، ويتضمن خصوصا اتلاف المختبر نتائج اختبارات ايجابية لمواد منشطة و1417 عينة محفوظة.وطالبت الوكالة في الوقت عينه بايقاف العاب القوى الروسية عن المشاركة في المسابقات كلها.
وأشار غونتر يونغر مدير المنشطات السابق في الانتربول ان التورط الروسي ثبت في ضوء بحث وتقص ورصد وتحليل وثائق وتسجيلات، الى رسائل «ارشادية» وجهها الطبيب سيرغي برتغالوف الى رياضيين حول سبل التنشط وكيفية تفادي الوقوع في الاختبارات.
غير أن الأمر لن يقتصر على لائحة روسية، فدلائل كينية تصب في الاطار عينه، كذلك تركية وصينية وبلغارية، فآثار «المدرسة الشرقية» لم تمح بعد.
فمثلا، ظهرت آثار تنشط على 18 عداء كينيا من بين 800 حالة ايجابية لـ 5 آلاف عينة اخذت من رياضيين بين العامين 2001 و2012.ويؤكد العداء ويلسون كيبسانغ بطل ماراثوني لندن ونيويورك، ان «المنشطات في كل مكان وليس في كينيا وحدها»، فحصد الجوائز المالية وإيقاع الفوز يتطلب ان تتنشط لتبقى في المقدمة.
أما بنك العينات الذي طالما فاخر الاتحاد الدولي لألعاب القوى انه يمتلكه بموجب اطلاقه الجواز البيولوجي، فقد تحول من بنك معلومات ثمين الى دراما قد تقضي على كيانه، وبات رئيسه الجديد اللورد سيباستيان كو «تحت المجهر» ترصد تحركاته والاجراءات التي سيتخذها اتحاده.
والشكوك تطول التنس ايضا، فقد افاد بيدرو مونوز رئيس الاتحاد الاسباني السابق (2005-2009) ان هناك حالات كثيرة بين اللاعبين المحترفين مسكوت عنها او اخضعت لغرامات رمزية. وكشف انه تدخل شخصيا ل«حماية» احد مواطنيه في نهاية عقد التسعينيات.
لكن تبقى معضلة القاء المسؤولية وآليات التنفيذ، وهل مصدر الفساد والرشى اشخاص ام اساليب وانظمة؟