Note: English translation is not 100% accurate
إنريكي يواجه تحديات نفسية
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

القلق وعدم الثقة والخوف، هي معان بعيدة تماما عن التعليمات الفنية في كرة القدم، تجسد أزمة نادي برشلونة الاسباني وتتطلب من مدربه لويس انريكي عقد جلسة طارئة مع لاعبيه.
ويمر نادي برشلونة بأيام أقل ما توصف به أنها عجيبة، على فريق اعتاد أن يكون في بؤرة المديح والإشادة خلال العام الأخير بسبب اقترابه من تحقيق التميز والعلامة الكاملة في كل تحدياته.
وبعد عام تقريبا من تحقيقه الثلاثية، يضع برشلونة إنجاز الفوز بلقب الدوري الاسباني «الليغا» في مهب الريح، وهو اللقب الذي بدا مضمونا قبل وقت قصير، كما أقصي أيضا من بطولة دوري أبطال أوروبا.
ومن الصعب إعطاء تفسيرات حول تراجع الفريق، الذي كان يسير قبل شهر واحد فقط نحو تحقيق موسم تاريخي، ولكن الهزائم الثلاث، التي تجرعها في الليغا، إضافة إلى هزيمته من أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال، جعلت موقفه حرجا للغاية.
وأصيب ملعب «كامب نو»، معقل برشلونة، بحالة صدمة بعد سقوط النادي الكاتالوني بهدفين أمام فالنسيا، الذي تناوب على إدارته الفنية أربعة مدربين منذ بداية الموسم وحتى الآن.
وأظهرت الدقائق الأخيرة من تلك المباراة برشلونة في صورة الفريق فاقد التركيز، حيث بدت وجوه لاعبيه وقد غلب عليها التشتت، بالإضافة إلى احتكاكهم المتعمد مع لاعبي الفريق المنافس وتبع ذلك كله مؤتمر صحافي متوتر للمدير الفني للفريق.
واتفقت جميع التحليلات والإحصائيات على أن برشلونة صادف سوء حظ كبيرا في نتيجة المباراة، فقد تمكن النادي الكاتالوني من استعادة جزء من أدائه الفني المعهود، إلا انه افتقد مرة أخرى التألق والتميز الفردي لنجومه والفاعلية، التي تميز بها قبل ذلك.
ورغم أن لويس انريكي يدرك جيدا ماهية الطريق، الذي يجب على برشلونة أن يسلكه من الناحية الفنية، بات لازما على المدرب الاسباني أن يسخر مجهوداته وأن يجعل أولوياته هي استعادة التفاؤل داخل الفريق، الذي أصبح هشا كالزجاج أمام أي صدمة سواء كانت صغيرة أو كبيرة.
وتتجسد مشاعر القلق والتوتر داخل برشلونة في نجمه البرازيلي نيمار، الذي لم يسجل أي أهداف منذ شهر تقريبا، والذي تملكته مشاعر الغضب وفقدان السيطرة على ردود أفعاله أمام فالنسيا وراح يقحم نفسه في صراعات شخصية واحتكاكات بلاعبي الفريق المنافس.
ويبدو أن الوضع الراهن ليس مريحا للعديد من اللاعبين، أبرزهم على سبيل المثال الأوروغواياني لويس سواريز، الذي تنتابه حالة من الغليان تدفعه إلى الدخول في مشاجرات مع المنافسين، حيث عادت نوبات الغضب تهيمن على سلوكياته في مباراة فالنسيا بعد أن أهدر العديد من الفرص السهلة.
ويبقى ليونيل ميسي مثالا صارخا لتركيبة فريدة من الحيرة والتناقضات، فقد سجل النجم الأرجنتيني في مباراة الأحد الهدف رقم 500 في مسيرته لينهي سلسلة من المباريات العجاف، وصل عددها إلى خمسة لقاءات، غاب خلالها عن التسجيل، ولكن لم تتعد عودته لزيارة شباك المنافسين عن كونها تفصيلة صغيرة ضمن طريقة أدائه البعيدة تماما عن المستوى المنتظر من اللاعب الحاصل على خمس كرات ذهبية.