Note: English translation is not 100% accurate
عائدات النقل التلفزيوني تقلب موازين القوى في الـ «NBA»
9 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
عقود مقابل عشرات ملايين الدولارات في الدوري الاميركي لمحترفي كرة السلة «NBA»، يسيل لها اللعاب، ارقام تقفز يوميا يفرضها واقع الحال والطلب الكبير على «هذه السلعة» المجزية.
فما أن انتهى موسم 2016 من البطولة الثرية حتى سارعت الاندية الى اغراء نجوم بعقود فلكية، قد تخلط الأوراق بصورة ضبابية وتطيح بتوازن «هذه المؤسسة». لذا ابدى آدم سيلفر مفوض الدوري على هامش الاجتماع السنوي لمسؤوليه أخيرا حرصه الشديد «على موازين القوى». وعموما لم يحصل ان بلغت عقود النقل التلفزيوني للدوري الاميركي للمحترفين حداً مرتفعا كما بات رائجا، ما أفضى الى حالة جديدة تؤرق الكثيرين وان كانت مغلفة بثروات مغرية.
وللتذكير، تبدل وجه دوري المحترفين يوم 6 اكتوبر 2014، أي قبل ثلاثة أسابيع من انطلاق الموسم الذي تسيده فريق غولدن ستايت ووريرز. وقد تحقق ذلك التبديل خارج الميدان في ضوء توقيع ادارة الدوري عقد النقل التلفزيوني مع «او اس بي ان» و«تورنر سبورتس» في مقابل مبلغ لم يتصوره احد. وحتى تلك الساعة كانت «او اس بي ان» فرعا من مجموعة «اي بي سي» الناقل الوحيد لمباريات البطولة، بينما كان «تورنر سبورتس» يتولى منذ عام 2007 ادارة الموقع الإلكتروني الرسمي وشبكاته وتطبيقاته. وفي مقابل ذلك، يدفع الطرفان 930 مليون دولار سنويا.
نمو المشاهدة
ولقاء بث المباريات باتت ادارة الدوري تحقق عائدا سنويا يقارب الخمسة مليارات دولار، ومن صوره الزاهية نمو المشاهدة للمباريات السبع النهائية هذا الموسم بين كليفلاند كافالييرز وغولدن ستايت الى 31 مليون مشاهدة. وبالتالي الرقم الذي كان دون المليار دولار سيصبح 2.6 مليار سنويا حتى عام 2025، أي ما يشكل 22 مرة كتلة الرواتب المعتمدة في ثمانينات القرن الماضي وبدء عصر الاسطورة مايكل جوردان.
واذا كانت وكالات الاندية تزداد سنويا باطراد، فان نقابة اللاعبين، وفق رئيستها ميشيل روبرت، حريصة على حصولهم على مردود عادل لقاء ما يبذلونه.
عموما توزع مداخيل الدوري بين مالكي الفرق واللاعبين في ضوء اتفاقية ينظر فيها دوريا. وكان الاضراب شل الدوري اشهر في عام 2011، ونظمته نقابة اللاعبين في ضوء طرح قضى بخفض حصتهم من المداخيل من 57 الى 51%، وعزا المالكون ذلك الى ارتفاع مداخيل اللاعبين ورواتبهم.
غير ان سقف الرواتب الذي ارتفع من 70 الى 94 مليون دولار يبدو انه سيتجاوز الحدود ليحلق الى 110 ملايين في مطلع موسم 2017 - 2018، اي بزيادة مقدارها 22% مقارنة بمطلع الثمانينات، علما ان ادارة الدوري تسعى الى كبح جماح هذا التضخم او جعله يتحقق ضمن فترة اطول، خشية ان تفقد السيطرة على السوق. وفي مقابل رفض اللاعبين هذا الطرح وإصرار نجوم الدوري على الاستفادة من الطفرة الجديدة، يؤكد مالكو الاندية انهم لا يستطيعون تسييل مبالغ طائلة فورا. عام 2014، عاد ليبرون جيمس الى كليفلاند مقابل 47 مليون دولار لمدة موسمين. ومدد موسما واحدا مقابل 27.5 مليون دولار، ويفاوض لان يرتبط بعقد طويل الامد مقابل نحو 230 مليونا.
أما غولدن ستايت ووريرز الوصيف الذي شمر عن ساعديه باكرا وبدأ تعزيز صفوفه لاستعادة اللقب، فقد اغرى كيفن دورانت (افضل لاعب في موسم 2013 - 2014) بمغادرة اوكلاهوما سيتي ثاندر والالتحاق بكتيبة المدرب ستيف كير مقابل 54 مليون دولار لموسمين، حيث سيزامل ستيفن كوري «بركان الحمم المثيرة»، والمتوقع ان يتضاعف راتبه (11.37 مليون دولار سنويا) ثلاث مرات على الاقل عند توقيعه عقدا جديدا، قياسا الى انجازاته و«استعراضاته» المثيرة. انها «ثورة رواتب جديدة» سيصبح بموجبها تقاضي كوبي براينت، الذي اعتزل اخيرا، مبلغ 136.4 مليون دولار لقاء توقيعه مع لوس انجيليس ليكرز عقدا مدته 7 سنوات عام 2004، متواضعا جدا، طالما ان عقد انطوني ديفيس مع نيو اورليانز الموقع اخيرا (5 سنوات) يبلغ 145 مليونا. لكن الخشية الكبرى التي عبر عنها المفوض سيلفر تكمن في ان تؤدي الامور الى هوة بين الاندية، «نظرا لوجود فريقين كبيرين حاليا، ويجب العمل على ارساء مقايضة، ولو كانت جماعية، تسمح بانتقال النجوم الى سائر الاندية، حتى من خلال سن قوانين وتشريعات تفضي الى صيغة مناسبة».