يتطلع منتخبا ألمانيا وانجلترا لكرة القدم إلى تحقيق الفوز الثالث على التوالي في الجولة الثالثة من التصفيات الأوروبية وقطع شوط كبير نحو حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات مونديال 2018 في روسيا حين يستضيف الأول ايرلندا الشمالية، ويحل الثاني ضيفا على سلوفينيا.
وكانت ألمانيا فازت على النرويج وتشيكيا في الجولتين الأوليين من منافسات المجموعة الثالثة بنتيجة واحدة 3-0، فيما تغلبت انجلترا على سلوفاكيا 1-0 ومالطا 2-0 ضمن منافسات المجموعة السادسة.
ألمانيا والماضي المجيد
يعول المانشافت في مواجهته مع ايرلندا الشمالية على ماض مجيد يشير الى عدم تمكن الأخيرة من إلحاق الهزيمة به منذ 33 عاما وذلك عندما تغلبت على ألمانيا الغربية عام 1983 بهدف وحيد ضمن تصفيات كأس أوروبا.
والفوز هو الوحيد لإيرلندا الشمالية على الألمان في عقر دارهم في تاريخ مواجهات الطرفين قبل وبعد توحيد شطري ألمانيا التي قسمتها الحرب العالمية الثانية الى غربية وشرقية.
وإضافة الى عامل الجمهور في ملعب هانوفر، يبدو ان مهاجم بايرن ميونيخ توماس مولر الذي لم يسجل اي هدف في 6 مباريات خاضها في كأس اوروبا 2016 في فرنسا وصيام 599 دقيقة عن التهديف، في أحسن حالاته: الدليل تسجيله هدفين في كل من المباراتين الأوليين في التصفيات الحالية.
وإذا ما تمكن مولر من تسجيل هدفين آخرين في مرمى ايرلندا الشمالية اليوم فسيصبح من اللاعبين القلائل الذين استطاعوا تسجيل 3 ثنائيات في 3 مباريات متتالية ضمن التصفيات.
وإضافة الى ذلك، يعتبر الألمان دائما ان مولر هو إحدى الأوراق الرابحة في تصفيات ونهائيات مونديال روسيا وسيكون كذلك أيضا في مونديال قطر 2022 بعد أن يصبح في سن الثانية والثلاثية والتي تعني النضج والكمال.
في المقابل، تختلف الأمور كثيرا بالنسبة الى ايرلندا الشمالية التي لم تهزم في الجولتين السابقتين بعد ان تعادلت سلبا مع تشيكيا ثم فازت على سان مارينو الضعيفة 4-0.
ويعتمد المدرب مايكل اونيل بدوره على المهاجم كايل لافيرتي، صاحب هدفين في مرمى سان مارينو، لكن الاخير يعرف تماما ان مواجهة الألمان مختلفة كليا وتتطلب بذل مجهود كبير.
ويعرف اونيل حجم وقدرة لاعبيه مقارنة بأبطال العالم، لذلك كان واقعيا في تصريحاته حين اعتبر ان أي نتيجة ايجابية يستطيع الحصول عليها من رجال لوف تعتبر مكسبا.
وفي المجموعة ذاتها تستضيف تشيكيا اذربيجان التي حققت المفاجأة بفوزها على النرويج 1-0 بعد ان تغلبت على سان مارينو بالنتيجة ذاتها، فيما يتقابل الجريحان النرويج وسان مارينو سعيا وراء فوز أول أو نقطة أولى في حال التعادل.
ساوثغيت ينظر بعيداً
ينظر مدرب انجلترا بالوكالة غاريث ساوثغيت الى أبعد من الفوز على سلوفينيا التي تعادلت مع ليتوانيا 2-2 ثم فازت على سلوفاكيا 1-0، وبالتحديد الى المحافظة على المجموعة بعد الانتقادات التي وجهت للقائد واين روني بعد المستوى غير المقنع الذي ظهر به ودفاعه عنه بلا هوادة.
ويبقى الفوز الثاني مسألة مهمة جدا للمدرب من اجل تثبيت أقدامه مع الأسود بعد تعيينه خلفا لسام الاردايس. لكن الأهم هو المحافظة على الاستقرار في صفوف المنتخب، وهو الذي يعكسه تصريحه حين دافع عن روني.
وتلعب ضمن المجموعة ذاتها ليتوانيا (نقطتان) مع مالطا، وسلوفاكيا مع اسكتلندا الثانية (4 نقاط).
رومانيا وبولندا مرشحتان للفوز
في المجموعة الخامسة، حيث لايزال الوضع رماديا والاوراق مخلوطة، قد تفضي الجولة الثالثة إلى انفراد رومانيا وپولندا بالصدارة.
وتبدو مهمة رومانيا (4 نقاط) سهلة وفوزها متوقعا حين تحل ضيفة على كازخستان (نقطة واحدة)، بينما تنتظر شريكتها الأولي مونتينيغرو (4) مهمة صعبة في ضيافة الدنمارك (3).
ومن المتوقع أن تبقى پولندا الشريكة الثانية (4 نقاط أيضا) في موقع شراكة مع رومانيا عندما تستضيف أرمينيا الأخيرة من دون نقاط.