تخوض غانا اليوم نصف النهائي السادس لها تواليا في كأس الامم الافريقية في كرة القدم، وهذه المرة في مواجهة الكاميرون التي خالفت التوقعات، في نهائي مبكر بين منتخبين يتساويان في عدد الألقاب.
وتدخل الكاميرون المباراة مرشحة بقوة بعد اقصائها السنغال في الدور ربع النهائي بركلات الترجيح 5-4، اثر تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.
أما غانا، فبلغت نصف النهائي بفوزها في الدور السابق على حساب جمهورية الكونغو الديموقراطية 2-1.
وتسعى غانا للتغلب على خسارتها أمام ساحل العاج بركلات الترجيح في نهائي نسخة 2015، والثأر أيضا لخسارتها أمام الكاميرون في نصف نهائي بطولة 2008 التي كانت تستضيفها.
ويجمع نصف النهائي بين منتخبين يتساويان في عدد الالقاب بأربعة لكل منهما، إذ توجت غانا في 1963، 1965، 1978 و1982، بينما تفوقت الكاميرون في 1984، 1988، 2000 و2002.
ويأمل الجمهور الغاني في عودة قائد منتخبه اساموا جيان للمشاركة في نصف النهائي بعدما غاب عن ربع النهائي لإصابته أمام مصر (0-1) في المباراة الاخيرة ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
ووصف الاتحاد الغاني لكرة القدم إصابة نجم المنتخب بانها «ليست بالخطورة التي كانت مقدرة سابقا»، وذلك بعد خضوعه لفحوص طبية.
ويؤدي جيان دورا أساسيا في مباريات منتخب بلاده، فإضافة الى دوره كقائد، يعتبر هدافا من الطراز الاول، وهو سجل هدف الفوز الوحيد على مالي في المباراة الاولى من الدور الاول.
وتتفوق غانا في تاريخ المواجهات المباشرة، اذ فازت على الكاميرون ثلاث مرات وخسرت مرة، وتعادلا ثلاث مرات، الا ان المواجهات بين المنتخبين ضمن كأس الأمم الافريقية أتت متساوية، إذ التقيا ثلاث مرات، ففازت غانا مرة والكاميرون مرة وتعادلا مرة.
وعلى رغم ان الكاميرون تحظى بأفضلية راحة يوم إضافي، إلا أن الأرجحية التاريخية تبقى في صالح غانا التي حلت وصيفة خمس مرات، ثلاثة منها بعد لقبها الاخير (1992، 2010 و2015).
الكاميرون خالفت التوقعات
في المقابل، تبدو الكاميرون التي حلت ثانية مرتين (1986 و2008)، واقصيت من الدور الاول في النسخة الاخيرة عام 2015، في موقع المرشح غير المتوقع، إذ انها خاضت بطولة 2017 في غياب عدد من لاعبيها الاساسيين أمثال جويل ماتيب واريك تشوبو-موتينغ.
إلا ان المنتخب الذي يقوده المدرب البلجيكي هوغو بروس، حل ثانيا بفارق الأهداف في المجموعة الأولى بعد تعادلين وفوز.
ويأمل المنتخب في احراز لقب 2017، للدفاع عنه على ارضه في 2019.
وتميز المنتخب الكاميروني بصلابة دفاعه وتماسك خطوطه، وتألق حارس مرماه الشاب فابريس اوندوا (21 عاما) الذي كان عمليا وراء بلوغه هذا الدور بتصديه لكرات خطرة وحرمان الخصوم من أهداف شبه مؤكدة، لاسيما تصديه لركلة الترجيح الاخيرة التي سددها السنغالي ساديو مانيه لاعب ليفربول الانكليزي.
وينسب الى المدرب البلجيكي البالغ من العمر 64 عاما، انه تمكن من فرض الانضباط بين لاعبين معظمهم من الشبان.
ويستعيد عدد من اللاعبين ذكريات الفوز على غانا في نصف نهائي 2008، حينما كان العديد منهم فتيانا، وكان المنتخب الكاميرون يزخر بنجوم من طينة صامويل ايتو وريغوبيرت سونغ.