- الأندية الصينية أنفقت 388 مليون يورو في سوق الانتقالات الشتوية هذا العام
دفعت الأندية الصينية لكرة القدم مبلغا قياسيا بلغ 388 مليون يورو (411 مليون دولار) لاستقدام اللاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية الممتدة شهرا، على رغم ضوابط السلطات للحد من الانفاق الرياضي.
وشكل البرازيلي أوسكار المنتقل الى نادي شنغهاي سيبغ أبرز الصفقات التي تسعى السلطات لضبطها بهدف خفض الانفاق «غير العقلاني» في كرة القدم.
وعلى رغم ذلك، تجاوزت أندية دوري السوبر الصيني هذه السنة مبلغ 345 يورو الذي حققته خلال الانتقالات الشتوية عام 2016 (بين يناير وفبراير).
وتفوقت الاندية الصينية للعام الثاني تواليا على اندية الدوري الانجليزي الممتاز التي انفقت 259 مليون يورو خلال الانتقالات الشتوية، بحسب موقع «ترانسفر ماركت» المتخصص.
وسجلت صفقة انتقال أوسكار من تشلسي الى شنغهاي سيبغ، والتي قدرت قيمتها بستين مليون يورو، رقما قياسيا آسيويا.
وبات اللاعب (25 عاما) صاحب ثاني اعلى راتب سنويا بين لاعبي كرة القدم عالميا، خلف الارجنتيني كارلوس تيفيز المنتقل ايضا خلال الفترة نفسها الى شنغهاي شينهوا براتب سنوي قدر بانه 38 مليون يورو.
ويبدو ان الحد من الانفاق الكروي، واتخاذ خطوات تشمل وضع سقف لقيمة صفقات الانتقال والرواتب السنوية وتقليص عدد اللاعبين الاجانب في صفوف الفرق جمدت صفقات كبرى كان يعد لها، تشمل لاعبين كالاسباني دييغو كوستا والاوروغوياني ادينسون كافاني والكولومبي راداميل فالكاو وغيرهم، بحسب ما أعلن مسؤولون في أندية صينية.
شائعات رونالدو وروني
إلا ان هذه الاجراءات لم تقفل الباب نهائيا امام الانفاق.
ويقول المسؤول في شركة التسويق الرياضي «مايلمان غروب» طوم إلسدن «نتوقع ان نرى مستويات عالية من الانفاق حتى في ظل التعديل في القواعد» الكروية في الصين.
وأضاف: «الصين تجذب وستظل تجذب الاسماء الكبيرة لسبب وحيد هو الرواتب التي تعرض».
وشكل الانتقال القياسي لأوسكار في ديسمبر، استمرارا لسياسة بدأت تظهر جليا خلال 2016، وشملت صفقات للبرازيليين هولك وأليكس تيكسييرا وراميريش والكولومبي جاكسون مارتينيز.
وبعد انتقال تيفيز، بدأت التقارير الصحافية تتوالى عن احتمال حصول صفقات تشمل أسماء أكبر، منها رونالدو نجم ريال مدريد والحاصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم اربع مرات، و«الفتى الذهبي» لمانشستر يونايتد والمنتخب الانجليزي واين روني.
ولم يأت الانفاق الباذخ للأندية من عدم، بل هي تستفيد من دعم شركات راعية كبرى، وتسعى لمواءمة المسعى الصيني الرسمي بالتحول الى قوة كروية عالمية في السنوات المقبلة، بما يشمل استضافة كأس العالم وتحسين تصنيف منتخبها عالميا (86 حاليا).
إلا ان هذا الانفاق لاقى انتقادات واسعة من المجتمع ووسائل الاعلام الرسمية، ما دفع السلطات مطلع يناير الى التدخل وحض الاندية على استخدام الاموال لتطوير المواهب المحلية.
الخامسة عالمياً
وبحسب تقرير للاتحاد الدولي لكرة القدم في يناير الماضي، تقدمت الصين على لائحة اكبر المنفقين عالميا في اللعبة، من المركز العشرين الى المركز الخامس خلال عام واحد فقط.
وفي حين ان الانفاق الصيني يشكل ثلث الانفاق الاجمالي في الدوري الانجليزي الممتاز (1.3 مليار يورو في 2016)، الا انه بات يتفوق بشكل صريح على قوى أوروبية اساسية مثل فرنسا والبرتغال.