استنكر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الانتقادات التي وجهت إليه من قبل الرئيسين السابقين للجنة القيم التابعة للاتحاد عقب نشر تقرير المحقق السابق مايكل غارسيا، عن التحقيقات التي جرت بشأن وجود فساد محتمل خلال عملية اختيار روسيا وقطر لاستضافة بطولتي كأس العالم عامي 2018 و2022 على الترتيب.
ونشر «فيفا» الثلاثاء الماضي تقريرا للمحقق الأميركي قام بصياغته عام 2014، بعدما تم تسريب بعضا منه من قبل صحيفة (بيلد) الألمانية.
وانتقد هانز يواخيم إيكرت وكورنيل بوربلي رئيسا لجنة القيم السابقين، اللذين لم يتم التمديد لهما في منصبيهما لفترة أخرى من قبل السويسري جياني إنفانتينو رئيس فيفا في شهر مايو الماضي، قيام الاتحاد بنشر التقرير، حيث أشارا إلى أن المنظومة الكروية الأكبر في العالم انتهكت حقوق الشخصية وقواعدها الأخلاقية.
وذكر فيفا، في بيان اول من امس أنه التزم بتلك المبادئ لفترة طويلة من الوقت، ولكن لجنة الأخلاقيات تغيرت منذ ذلك الحين، وتم نشر التحقيق الآن «في ضوء الظروف الجديدة وتمشيا مع الإطار القانوني المعمول به». وتابع فيفا: «ومن ثم، كان من الضروري بالنسبة لفيفا نشر تقرير غارسيا بالكامل للكشف عن الحقائق، في الوقت الذي يتعين فيه على الاتحاد، كونه منظومة رياضية، حماية المصالح والحقوق الشخصية لأعضائه».
وكان غارسيا قد ذكر في تقرير مفصل مكون من 430 ورقة مختلف المخالفات التي ارتكبت خلال عملية منح حق استضافة نهائيات كأس العالم عامي 2018 و2022 إلى روسيا وقطر على الترتيب، غير أن فيفا لم يفرض أي عقوبات. وتقدم غارسيا باستقالته احتجاجا على عدم نشر تقريره من قبل فيفا الذي اكتفى بنشر ملخص قام إيكرت بصياغته يتضمن الأخطاء التي ارتكبت.