فتح الاتحاد الاوروبي لكرة القدم الجمعة "تحقيقا رسميا" مع نادي باريس سان جرمان الفرنسي في اطار قواعد اللعب المالي النظيف، مشيرا الى ان "التحقيق سيركز على التزام النادي بالتوازن المالي، لا سيما في ضوء نشاطه الاخير في الانتقالات".
وتابع الاتحاد القاري في بيانه "في الاشهر المقبلة، ستجتمع غرفة التحقيق في هيئة الرقابة المالية للاندية، لتقييم جميع الوثائق المتعلقة بهذه القضية"، موضحا انه لن يعلق على هذا الموضوع "حتى انتهاء التحقيق".
وتعاقد سان جرمان مع المهاجم البرازيلي نيمار من برشلونة الاسباني مقابل 222 مليون يورو، واعلن الخميس رسميا عن استعارة المهاجم الفرنسي كيليان مبابي من موناكو مع خيار شراء يقدر بـ180 مليون يورو.
وأقر الاتحاد الأوروبي قواعد اللعب المالي النظيف للمرة الأولى عام 2010 بقرار من رئيسة انذاك الفرنسي ميشال بلاتيني، في محاولة لمواجهة الديون المتزايدة لأندية كرة القدم الأوروبية. وبين العامين 2013 و2015، كان يتوجب على الأندية ان تحقق خسائر لا تتجاوز 45 مليون يورو. وانخفض هذا المبلغ الى 30 مليونا في الأعوام الثلاثة اللاحقة، أي حتى 2018.
ويستثنى من هذا السقف كل ما تنفقه الأندية في مجال الاستثمار في الملاعب، مراكز التدريب، تنمية المواهب الشابة وكرة القدم النسائية، نظرا الى رغبة ال"ويفا" في تعزيز هذه المجالات.
ويشدد الاتحاد على ان قواعد اللعب المالي النظيف تهدف الى "تحسين الوضع المالي العام لأندية كرة القدم الأوروبية".
سبق لأندية عدة ان خالفت هذه القواعد في الأعوام الماضية، ومنها باريس سان جرمان نفسه، الا ان حالات المعاقبة بالمنع الكامل من خوض المنافسات الأوروبية كانت نادرة.
وفرضت على سان جرمان ومانشستر سيتي الانكليزي غرامات وصلت الى 60 مليون يورو (تم تعليق 40 مليونا منها) في العام 2014، وتم تقليص عدد لاعبيه الذين يحق لهم المشاركة في دوري أبطال أوروبا من 25 لاعبا الى 21.
لكن بموجب النص القانوني، يمكن للعقوبات ان تكون أقسى في حال حصول مخالفات جدية للقواعد، وقد تصل الى حد "الاقصاء من المسابقات" او "سحب ألقاب أو جوائز".