رغم المفاجأة المدوية التي صبت لصالح فريق مرسيدس قبل أسبوعين في سباق سنغافورة، يتمسك الفريق بالحذر قبل خوض النسخة الأخيرة من سباق الجائزة الكبرى الماليزي المقرر غداً الأحد على مضمار سيبانج ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات "فورمولا 1".
وكان متوقعاً بشكل كبير أن يعاني البريطاني لويس هاميلتون، سائق مرسيدس، بشكل كبير على مضمار سنغافورة كثير المنعطفات، لكنه استفاد من تصادم الألماني سيبستيان فيتيل والفنلندي كيمي رايكونن، سائقي فيراري، في المنعطف الأول.
وتألق هاميلتون، المتوج بطلاً للعالم ثلاث مرات، خلال سباق سنغافرة ليتمكن من خلاله من تعزيز موقعه في صدارة الترتيب العام لفئة السائقين ببطولة العالم، موسعاً الفارق أمام فيتيل إلى 28 نقطة، وذلك قبل ستة سباقات من نهاية بطولة العالم، أولها سباق الغد على مضمار سيبانج الدولي.
ومع ذلك، حذر توتو فولف، رئيس فريق مرسيدس، قائلاً "نتيجة سباق سنغافورة شكلت مفاجأة بالنسبة لنا جميعاً، وخطورة مثل هذه النتائج تكمن في احتمال عدم القدرة على تقييم مستوى الأداء".
وأضاف "السباق الماضي هو تذكير قوي لحقيقة مفادها أن الرياضة دائماً ما تحمل القدرة على المفاجأة، ومخالفة كل التوقعات.. عانينا من مثل هذه اللحظات السيئة من قبل، وندرك أن ذلك قد يحدث معنا كما يحدث مع الفرق الأخرى".
ويتضمن سباق الغد، المكون من 56 لفة على المضمار البالغ طوله 5543 متراً، مسافتين مستقيمتين طويلتين وهو ما يتوقع أن يصب لمصلحة مرسيدس على حساب فيراري.
وقال فولف "سجلنا هناك (في ماليزيا) كان مختلطاً في المواسم الأخيرة ولكن خصائص المضمار، ذو المنعطفات الواسعة والمسارات المستقيمة الطويلة، تعني أنه مناسب بشكل أكبر لسيارتنا".
وتذوق هاميلتون طعم الانتصار مرة واحدة على مضمار سيبانج، كانت في عام 2014، ونظراً لأن سباق الغد هو الأخير على المضمار الماليزي، فأنه سوف يكون الفرصة الأخيرة أمام السائق البريطاني لتحقيق الانتصار الثاني عليه.
وتصب الترشيحات لصالح هاميلتون بشكل كبير في ظل العروض القوية وتفوقه على جميع منافسيه في الفترة الأخيرة، حيث حقق أربعة انتصارات خلال آخر خمسة سباقات ببطولة العالم، منها ثلاثة انتصارات متتالية.
وقال هاميلتون "شهد الموسم الماضي العديد من الأخطاء، لكنني هذا العام أحاول الحفاظ على تركيزي وتفادي الأخطاء العديدة".
ورغم أن الأخطاء لا يمكن تفاديها بشكل كامل في منافسات بهذا المستوى، فإنها أحيانا تكلف الكثير، وتكون كفيلة بتهديد فرصة أحد السائقين في التنافس على اللقب، وهو ما حدث مع فيتيل الذي تأخر بفارق كبير خلف هاميلتون.
وقال ماوريزيو أريفابين، رئيس فريق فيراري "لا يعني هذا أن المنافسة قد حسمت، لكنها فقط أصبحت أكثر صعوبة.. نحن واثقون من أننا سنكافح بقوة حتى الأمتار الأخيرة من آخر سباق في الموسم".
ويشهد سباق الغد الظهور الأول للسائق الفرنسي بيير جاسلي ذو الـ 21 عاماً، حيث سيتنافس بسيارة فريق تورو روسو، الذي أخرج دانييل كفيات من حساباته في الموسم الحالي، قبل أيام لتواضع مستواه.
وقال جاسلي "لست قلقاً، وإنما سعيد للغاية بالظهور الأول لي من خلال السباق على مضمار سبانج مطلع هذا الأسبوع.. لقد عملت بجدية كي أستعد لبداية مشواري في فورمولا 1، أنا سعيد للغاية بالحصول على هذه الفرصة".
ومن جانبه، أكد فريق تورو روسو أن الباب لم يُغلق في وجه كفيات، الذي حصد أربع نقاط فقط هذا الموسم، خاصة وأن السائق الآخر للفريق كارلوس ساينث سينضم إلى رينو على سبيل الإعارة في العام المقبل.
وقال فرانز توست رئيس الفريق "هذا سيمنحنا الفرصة لتقييم السائق الفرنسي بيير على المضمار".