- الذروة: قرار الإدارة سليم..
- الخضري: أمر الاستغناء وارد..
- حاكم: تغييره أفضل
لم يسبق لبايرن ميونيخ أن أقال مدربا في بداية الموسم بالطريقة التي فعلها مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
ورغم أن أولي هونيس رئيس النادي ذكر أن من أسباب إقالة المدرب الخبير استعداءه لخمسة من اللاعبين الكبار، إلا أن إقالته بهذا الشكل جاءت مفاجئة للكثيرين، فقد أثار قرار إدارة البافاري بإقالة الإيطالي بسبب سوء النتائج منذ بداية الموسم، وأبرزها السقوط المدوي أمام باريس سان جرمان في دوري الأبطال تساؤلات حول المسؤول عن تراجع النتائج.
وبالرغم من سوء قرارات كارلو وتفضيله الاعتماد على اللاعبين الكبار، مع استخدام أسلوب المداورة بشكل مبالغ فيه، إلا أن إدارة البايرن مسؤولة عن الوضع الذي وصل إليه الفريق أيضا، حيث افتقدت الرؤية عندما استقدمت بيب غوارديولا خلفا ليوب هاينكس الذي حقق الثلاثية التاريخية في 2013، وكررت الأمر نفسه عندما تعاقدت مع أنشيلوتي ليخلف الفيلسوف الإسباني.
فأبسط القواعد في استقدام أي مدرب هو تلبية شروطه وتوفير البيئة المناسبة له، وهو ما لم يحدث مع بيب ولا مع أنشيلوتي.
«الأنباء» سلطت الضوء على إقالة الإيطالي المتخصص بالأبطال، والتقت بعض نجوم كرتنا المحلية لمعرفة آرائهم حول القرار المثير.
عبدالمحسن الأيوبي - سامي الحسن
في البداية، قال نجم منتخبنا الوطني والعميد الكويتاوي خالد الشريدة: أنشيلوتي مدرب كبير ولكن حان الأوان لإقالته، لأنه مدرب ليس عنده ما يطور به أداء الفريق الألماني العاشق للبطولات، لكننا لا ننكر إنجازات المدرب الإيطالي وتاريخه.
بدوره، بين الكابتن محمد الذروة أن ما يميز الألمان الصبر على المدربين ومنحهم أكثر من فرصة لعمل التوازن وتصحيح مسار الفريق، لكن ما حصل مع أنشيلوتي أنه أخفق في تحسين أداء الفريق وإظهار الحلول المتنوعة في الوصول إلى المرمى، لافتا إلى أن مع أنشيلوتي افتقد بايرن السرعة في الأداء والتحول ما بين الخطوط.
وزاد: أرى أن قرار إقالته جدا صائب في ظل استمرار التذبذب كذلك قد يكون له دوره من الناحية النفسية في تغيير أداء اللاعبين إلى الأفضل.
أما مدافع الأزرق ونادي القادسية السابق جمال مبارك فقال: كانت الخسارة القاسية التي تلقاها البافاري على يد باريس سان جرمان بثلاثية نظيفة في دوري الأبطال آخر مسمار في نعش المدرب الكبير الايطالي كارلو أنشيلوتي، مضيفا أن بداية بايرن في الدوري الألماني كانت الأسوأ منذ موسم 2010 /2011.
وتابع: الأخطاء الكارثية التي اقترفها أنشيلوتي في مباراة بي اس جي حركت المياه الراكدة بين المدرب والإدارة، لكن هل المشكلة كانت في سوء إدارة أنشيلوتي دون النظر لأسباب أخرى؟في الحقيقة، هناك أسباب تؤكد أن أزمة ميونيخ مع كارلو سببها كبار الفريق روبن وريبيري ومولر، حيث إن انشيلوتي لا يضعهم ضمن التشكيلة الأساسية، مفضلا عدم الاعتماد على فرانك وآريين وماتس هوميلز وبواتينغ، كما لا ننسى النشاط الضعيف للنادي في سوق الانتقالات الصيفية.
وأضاف: تخطى النجمان الكبيران الهولندي والفرنسي حاجز الـ 33 عاما، ومن المستحيل أن يلعبا موسما كاملا ويشاركا باستمرار على كل الجبهات، والبدلاء لهما ليسوا بذاك المستوى الذي يليق بحجم وطموحات العملاق الأحمر.
من جهته، ذكر صانع ألعاب المنتخب الوطني ونادي الكويت السابق عادل عقلة: مع حبي الكبير لأنشيلوتي لكن بايرن يريد التتويج بلقب أوروبي، فكان لا بد من حل فوري وأعتقد أن الإقالة جاءت في وقتها خاصة بعد الهزيمة الكبيرة في حديقة الأمراء.
أما المدفعجي هاني الصقر لاعب الأزرق والأصفر سابقا فقال: أنشيلوتي مدرب كبير وله اسم محفور في تاريخ الساحرة المستديرة، بيد أنه لم يوفق مع ميونيخ التي كانت جماهيره تعوّل عليه كثيرا في الفوز بلقب التشامبيونزليغ، والإقالة لا تقلل من تاريخه وإنجازاته.
في حين أوضح نجم نادي الفحيحيل والأزرق سابقا عبدالعزيز الهاجري أن كارلو لم يفعل كما يفعل المدربون العالميون في حال توليه قيادة فريق ينافس على جميع البطولات عبر ضخ دماء جديدة وأسماء لها وزن، فالإبقاء على نجوم سابقين اصبحوا في نهاية مسيرتهم وغياب فيليب لام وألونسو بالإضافة إلى العملاق نوير أثر كثيرا على بطل البوندسليغا.
وزاد: يبقى انشيلوتي مدربا كبيرا بحصده الدوري في جميع الدول اللي درب فيها، واقالته لا تعني انه سيئ، مبينا أن سان جرمان الحالي يعتبر فريق الأحلام وسيحصد الكثير من الألقاب هذا العام والأعوام المقبلة والخسارة أمامه ليست كارثة كبرى. ونبقى في الفحيحيل، حيث رأى المهاجم السابق حمد حربي أن بايرن ميونيخ يحتاج الى تغير المدرب وهذا لا يقلل من قيمة كارلو.
وأشار النجم السلماوي السابق حسين الخضري إلى أن اقالة المدرب أمر وارد، والفرق الكبيرة التي لها ثقل كروي على المستوى الاوروبي والعالمي لا تقبل بتذبذب المستوى والنتائج، وانشيلوتي ضحية النتائج المخيبة على مستوى الدوري والتشامبيونزليغ.
وأضاف الخضري: هناك خلافات تظهر في الاعلام بين المدرب ومجموعة من اللاعبين، لكن تبقى شخصية كارلو الحادة مثالا يحتذى به.
وأخيرا كشف قائد نادي الكويت حسين حاكم أنه من مشجعي بايرن وميلان، والإيطالي كارلو من كبار المدربين الذين أسعد عدة جماهير قاد أنديتها من قبل، غير أن عامل التوفيق مع بطل ألمانيا لم يحالفه وكان لا بد من تغييره حتى ينتفض الفريق مجددا وفق ما رأته الادارة.