استضاف الملعب البلدي في مدينة ادلب مباراة لكرة القدم هي الأولى منذ ثلاث سنوات، بعد إعادة تأهيله جراء الحرب التي أدت الى تضرره جزئيا وإقفاله أمام اللاعبين والجمهور في آن معا.
وخاض فريقا جامعة ادلب ومنظمة الخوذ البيضاء، وهي التسمية التي تطلق على متطوعي الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، مباراة ودية أمس الأول انتهت بتعادلهما احتفالا بإعادة افتتاح الملعب، الأكبر في المحافظة.
وقال اللاعب ماهر زيواني (27 عاما) الذي اعتاد اللعب في المكان قبل اندلاع الحرب لوكالة فرانس برس «هذا الملعب بالنسبة لي صرح كبير في المدينة. شعرت بالحزن جراء الدمار والتخريب الذي تعرض له نتيجة المعارك في محيطه».
وأضاف «بعدما لعبنا، شعرت بفرح وسعادة رغم الخراب الذي حل به. فرحتنا كبيرة بأن عادت الحياة الى هذا الصرح».
وغاب العشب الأخضر عن أرضية الملعب فيما لم يحضر الا عشرات المشجعين فقط.
وعملت مديرية الرياضة والشباب في مدينة إدلب بالتعاون مع منظمة الخوذ البيضاء على تنظيف مدرجات الملعب ورفع الركام من أرضيته وإعادة تأهيل نوافذ وأبواب الأقسام الارضية التابعة له. كما شارك طلاب من جامعة ادلب في عمليات التنظيف.
وقال رئيس المديرية طاهر حميدي لفرانس برس «أعدنا مع الدفاع المدني تأهيل أرضية الملعب ومدرجاته وبات جاهزا لإقامة كافة الفعاليات والنشاطات الرياضية».
ومن المقرر أن يستضيف الملعب بطولة مصغرة تشارك فيها ستة فرق محلية.
وحضر أسعد الأسعد (20 عاما) مع زملائه لتشجيع فريق جامعة ادلب، حيث يتابع دراسته.
وقال في تصريح لفرانس برس «أثناء المباراة والافتتاح كان الشعور جميلا. هذا الملعب يعد قلعة كرة القدم في محافظة ادلب كلها، وإعادة افتتاحه يعني استمرار الرياضة والحياة رغم كل الحرب والقصف علينا».