يحيى حميدان
في الدقيقة 21 من مباراة البرتغال ضد المكسيك، ضمن دور المجموعات خلال منافسات كأس القارات 2017 FIFA، كانت النتيجة تشير إلى التعادل 0-0، عندما نجح بيبي في وضع الكرة في الشباك، لكن هذا الهدف لم يحتسب، لأنه تبين أن بيبي كان متسللا حين مرر له جواو موتينيو الكرة، وقد انتهت المباراة بنتيجة 2-2.
قرار الإعلان عن التسلل يأخذ في لحظة خاطفة إنها مسألة وجهة نظر، هل كان المهاجم عندما مرر له زميله الكرة أقرب إلى مرمى الخصم من منافسه؟ والعين المجردة يمكن أن تخضع لعدة تأثيرات عند تقييم حالة التسلل، وتخرج بذلك باستنتاجات مختلفة، حسب زاوية النظر التي شوهدت منها اللقطة.
وعليه ستصبح الرؤية أكثر وضوحا بفضل خطوط التسلل الوهمية ثلاثية الأبعاد، الموجودة تحت تصرف حكام الفيديو المساعدين، والتي من المقرر استخدامها في نهائيات كأس العالم FIFA، فالأمر يتعلق هنا بخطوط دقيقة ومضبوطة يولدها الحاسوب والتي يتم عرضها على صورة الملعب المنقولة، زاوية النظر وتشويه العدسات وتقوس الحقل، جميع هذه العوامل يأخذها برنامج الحاسوب في عين الاعتبار أثناء قياسه للموقع الحقيقي لخطوط التسلل.
ولقد طورت هذه التقنية في العديد من الاختبارات، وتمت المصادقة عليها من طرف جهة ثالثة مستقلة.
وعليه، فإن خطوط التسلل المستعملة هي أكثر الخطوط دقة، التي يمكن أن تولدها هذه التقنية المتاحة عند استخدام عدة زوايا تصوير متزامنة. عندما يكون الحكم الرئيسي غير واثق من وجود تسلل، يستعين حكم الفيديو المساعد بهذه الخطوط الدقيقة التي بإمكانها إعطاء إجابة مؤكدة في الحالات المؤثرة.