قد يكون الجامايكي أوساين بولت أعظم عداء في تاريخ ألعاب القوى، لكن عندما يتعلق الأمر بحلمه الكروي وسعيه الى أن يصبح لاعبا محترفا، لن تكون ثمة معاملة خاصة. هذا الأسبوع، تنتظر أستراليا العداء الأسطوري، الآتي طلبا للحصول على عقد احترافي.. وسيارة مستأجرة سوداء اللون.
قرر نادي سنترال كوست مارينرز الأسترالي مساعدة أسطورة سباقات السرعة على تحقيق حلمه باحتراف كرة القدم بعدما غزا ابن الـ 31 المضمار مع 8 ذهبيات أولمبية و11 لقبا عالميا قبل أن يعتزل صيف 2017.
ومن المقرر أن يصل بولت في نهاية الأسبوع الجاري الى غوسفورد (75 كلم شمال سيدني) لبدء تجربته مع سنترال كوست مارينرز، ولم يتقدم من مسؤولي النادي سوى بطلب وحيد: أن تكون السيارة التي سيقودها سوداء.
هل استغرب المسؤولون هذا الطلب؟ لا يبدو ذلك.
بحسبما قال المدير التنفيذي للنادي شون ميليكامب لصحيفة «ديلي تلغراف» الأسترالية فهذا الطلب من بولت يعكس «خياره في الألوان على ما يبدو»، مضيفا «لذلك ستكون السيارة سوداء».
ولدى سؤاله عما إذا تقدم الجامايكي بأي طلبات أخرى، أجاب ميليكامب «كلا، ثمة طلب واحد فقط. لم تكن ثمة أي طلبات تتعلق بحراس شخصيين، مدلكين شخصيين، سائقين.. لا شيء». حتى أن السيارة التي سيحصل عليها بولت، لن تكون من الطراز الفخم أو من النوع الرياضي السريع. هي مجرد سيارة من طراز «هيونداي»، لكونها تقدم للنادي كجزء من اتفاق مبرم مع صانع السيارات الكوري الجنوبي.
وردا على سؤال حول كيفية استيعاب سيارة من هذا النوع للوفد المرافق لبولت، قال ميليكامب للصحيفة «ليست هناك أي حاشية. الأمر يتعلق ببولت ومدير أعماله، والأخير سبقه الى هنا. بالتالي، عندما يصل بولت الى مطار سيدني في نهاية هذا الأسبوع، سيكون بمفرده. وعندما يقود السيارة، ستكون هيونداي مثل أي شخص آخر في النادي».
سيكون من الصعب على النادي الأسترالي تجاهل شهرة بولت والاستقطاب الاعلامي والجماهيري الذي يتوقع أن يحظى به، لكن ميليكامب أكد أن «الأمر الوحيد الذي كنا صارمين حقا بشأنه هو أن يعامل أوساين كأي لاعب آخر خلال تجربته للحصول على عقد» احترافي مع النادي.
وتابع «من البديهي أننا ندرك واقع وجود شخص من طرازه، لكن (عندما يتعلق الأمر بكرة القدم) لن تكون هناك أي أفضليات. هذا ما يريده بولت، الأمر يتعلق بمغامرته الكروية. هو قادم الى هنا للأسباب الصائبة».
وبعد سلسلة تجارب كروية مع بوروسيا دورتموند الألماني، وفي جنوب أفريقيا والنرويج، يختبر بولت حظوظه مجددا وهذه المرة في أستراليا التي «انتظر بفارغ الصبر حضوري» اليها بحسبما أشار الأسبوع الماضي.