أبدى رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم راينهارد غريندل ثقته بأن الجدل الذي رافق قضية اللاعب مسعود أوزيل وقراره اعتزال اللعب مع المنتخب الوطني ردا على «العنصرية وعدم الاحترام» تجاهه، لن تؤثر على ملف ترشح بلاده لاستضافة كأس أوروبا 2024.
وأعلن لاعب خط وسط أرسنال في أواخر يوليو اعتزاله اللعب دوليا، بعد الانتقادات الحادة التي وجهت إليه ولزميله لاعب مان سيتي إلكاي غوندوغان، وكلاهما من أصول تركية، في أعقاب نشر صورة لهما مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارة قام بها للندن.
وأعلن أوزيل قرار الاعتزال دوليا بعد خروج ألمانيا من الدور الأول لمونديال روسيا وتنازلها عن اللقب الذي أحرزته قبل أربعة أعوام في البرازيل، متهما غريندل بالعنصرية وعدم مساندته، ومعتبرا أنه «عندما نفوز أصبح ألمانيا، وعندما نخسر أتحول الى مهاجر».
وبدا غريندل (56 عاما) مطمئنا حيال ملف بلاده، قائلا «كل من في الاتحاد الألماني لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم يعرفني.
لدي ثقة عميقة بأن في إمكانهم وضع ذلك (قضية أوزيل) في نصابها الصحيح، لذا أعتقد أنه لن يكون هناك أي تأثير على عملية الترشح».
وأضاف «في النهاية، الأمر ليس له علاقة بما إذا كان لاعبنا لديه خلفية هجرة أم لا. إذا قام لاعب ألماني، خلال حملة انتخابية، بالتقاط صورة، دعنا نقل مع سياسي يميني متطرف في ألمانيا، سنجري النقاش ذاته وسيرد الاتحاد الألماني لكرة القدم بالطريقة ذاتها».
وواصل «نحن في الاتحاد الألماني لكرة القدم ندافع عن القيم: الاحترام، التسامح، اللعب النظيف، حرية التعبير وحرية الصحافة.
هذه الصورة مع أردوغان أغضبت جماهيرنا».
وكصحافي سابق، يدرك غريندل أيضا أنه لا يستطيع ببساطة النأي بنفسه عن قضية أوزيل رغم أهمية الترشح لاستضافة كأس أوروبا 2024 والتي تتنافس عليها بلاده مع تركيا ومن المقرر أن يعلن الفائز بتنظيمها 27 الجاري.
ولم تستضف تركيا أبدا أي بطولة كبرى، في حين حققت ألمانيا نجاحا لافتا في استضافة كأس العالم 2006، والبلاد مستعدة الآن لاستضافة جديدة، بحسب غريندل.