منح الفوز الأول لانجلترا على مضيفتها إسبانيا منذ 1987 في المرحلة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية في المجموعة الرابعة للمستوى الأول بنتيجة 3-2، جرعات ثقة للإنجليز.
في المقابل كانت المعنويات مرتفعة للاعبين الإسبان الذين تمكنوا من العودة الى أجواء المباراة في الشوط الثاني بعد تخلفهم بثلاثية نظيفة في الأول، ولو أن الوقت ساعدهم لتمكنوا من إدراك التعادل وربما قلب الطاولة على منافسيهم، بعدما سبق لهم إسقاطهم في ويمبلي ذهابا 2-1. الإنجليز نفضوا الغبار عن ثلاثي مرعب قوامه المهاجمون رحيم سترلينغ والقائد هاري كاين وماركوس راشفورد، علما ان الثاني (كاين) هداف المونديال الروسي بست إصابات، تحول ممونا وصانعا للأهداف (اثنان) في المباراة المذكورة. صحيح ان إسبانيا خسرت للمرة الأولى على أرضها منذ 15 عاما، إلا أنها أظهرت روحا قتالية عالية عبر لاعبيها.
وجاءت الخسارة لتعيد المدير الفني الجديد، المدرب السابق لبرشلونة لويس أنريكي الى أرض الواقع، لجهة تصويب الاختيار في تشكيلته. في المقابل، نال المدرب الإنجليزي غاريث ساوثغيت جرعات ثقة، احتاج اليها بعد مسيرة مونديالية تعتبر مقبولة بالنسبة الى «الأسود الثلاثة».
معاناة انريكي
من جهته، رأى انريكي أن منتخبه لم يكن في يومه «هذا بديهي، لم نكن نتوقع أن نعاني بهذا الشكل، إذ واجهنا مشكلة في محاولة فرض سيطرتنا على الخصم الذي بادلنا بشن هجمات مرتدة صنع منها الفرص، وقعنا في أخطاء فردية، وواجهنا عدم الدقة في التمريرات، ومنحهم الهدف الأول جرعة ثقة وأدى الى طعنة في صفوفنا، كان الشوط الأول مؤلما للغاية، الا أنني أريد التوقف بقراءة فنية عند الشوط الثاني الذي قدمنا فيه أداء مميزا».
وتابع: «النتيجة مبالغ فيها لكنها مستحقة بالنسبة الى الخصم، تبقى لدينا مباراة في المسابقة سنخوضها بعيدا عن الديار (أمام كرواتيا في نوفمبر المقبل) ويتوجب علينا الفوز بها للتأهل (للدور نصف النهائي للمسابقة)، وهنا النبأ السعيد: مصيرنا بين أيدينا».
ساوثغيت فخور بالعرض
في المقابل، قال المدرب الإنجليزي غاريث ساوثغيت «أنا فخور بالعرض الذي قدمه أفراد المنتخب، إذ لعبوا بشجاعة هائلة، كنا نعرف مسبقا أننا لا نستطيع المجيء إلى هنا (أشبيلية) للدفاع 90 دقيقة، وكان علينا أن نكون جريئين مع الكرة، كنا نعرف مسبقا فعالية ثلاثي الهجوم لدينا، وكان هؤلاء يحتاجون الى الإيمان بقدراتهم».
وفي المحصلة، انعكس النجاح الإنجليزي في الاستفادة من الفرص في التسجيل 3 مرات من 5 تسديدات على المرمى، في مقابل محاولتين ناجحتين من 23 شنها الإسبان على مرمى الحارس جوردان بيكفورد.
إنجلترا تميزت بثلاثيها الهجومي، وإسبانيا عززت ثقتها أكثر بباكو الكاسير الذي سجل هدفه التاسع مع «لاروخا» في مباراته الـ 15. مباراة حملت دروسا وعبرا وجرعات ثقة متبادلة لطرفيها.
وفي بقية المباريات التي أقيمت مساء أول من أمس، خسرت ايسلندا من سويسرا 1-2، وتغلبت البوسنة على إيرلندا الشمالية 2-0، وفنلندا على اليونان بالنتيجة نفسها، وتعادلت استونيا مع المجر 3-3.