شهدت شعبية يوڤنتوس الإيطالي في الصين صعودا صاروخيا على حساب عملاق إسبانيا وأوروبا ريال مدريد، وذلك على خلفية تعاقده مع نجم الأخير البرتغالي كريستيانو رونالدو الصيف الماضي مقابل قرابة 110 ملايين يورو.
وارتفعت شعبية يوڤنتوس بنسبة 68.5% على موقع التواصل الاجتماعي «ويبو» الصيني الموازي لتويتر في الفترة بين يوليو وديسمبر الماضيين، وذلك بحسب ما كشف بطل الدوري الإيطالي في المواسم السبعة الماضية.
وتظهر الأرقام حجم تأثير رونالدو على شعبية يوڤنتوس في الصين من خلال الأسبوع الأول الذي تلى انتقاله الى عملاق تورينو في يوليو، إذ أضاف «بيانكونيري» 308000 متابع له عبر «ويبو» ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقي الرسائل «ويتشات» والفيديو «دووين»، المعروف في أمكنة أخرى باسم «تيكتوك»، بحسب ما أفاد يوڤنتوس.
والمزيد من المشجعين، يعني في نهاية المطاف المزيد من المال، وفجأة لم يعد المبلغ الذي أنفقه يوڤنتوس لضم رونالدو باهظا جدا.
ويصف الخبراء الصين بأنها «سوق أيقونات» لأن عشاق كرة القدم يميلون إلى دعم الأفراد عوضا عن الفرق، وبالتالي عندما انتقل رونالدو من ريال مدريد الى يوڤنتوس، أخذ معه آلاف المشجعين الصينيين في العالم الافتراضي.
ووصف جورجيو ريتشي، مدير الايرادات في يوڤنتوس، واقع هذا العصر بأنه «أبعد من كرة القدم»، معتبرا أن «نجاح رونالدو في الصين لا يرتبط ببساطة بأدائه على أرض الملعب وإنجازاته على مر السنين. للاعبين تأثير أقوى على المشجعين (الصينيين) من الفرق».
وأوضح «في الواقع، أصبح المعجبون عبر الإنترنت مهتمين بشكل متزايد بالأفراد، لدرجة أن لدى اللاعبين متابعين أكثر ب30% من أنديتهم».
مكسب يوڤنتوس كان خسارة لريال مدريد في الصين التي تعد إلى جانب الولايات المتحدة سوقا رئيسية في الخارج لأندية كرة القدم الأوروبية.
صحيح أن ريال فاز بلقب دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، لكنه خسر قرابة 8 آلاف متابع بعد رحيل رونالدو، بحسب ما جاء في تقرير صدر مؤخرا عن شركة التسويق الرقمي «مايلمان» التي تتخذ من شنغهاي مقرا لها.
ومع ذلك، لايزال ريال مدريد يتمتع بشعبية كبيرة في الصين ولا يزال النادي رقم واحد على الإنترنت في البلاد، وفقا لتقرير «البطاقة الحمراء» الذي أصدرته «مايلمان» هذا العام.