قبل شهر واحد فقط، سادت أجواء الأزمة «سانتياجو برنابيو» بعدما أفسدت النتائج الهزيلة لريال مدريد مطلع العام الحالي فرحة الفريق بإحراز لقب بطولة كأس العالم للأندية للعام الثالث على التوالي.
ولكن الفريق نجح في غضون شهر أن يتخلص من هذه الأجواء وأن يستعيد بعضا من بريقه قبل الدخول في مرحلة «المطبات الصعبة» بالموسم الحالي.
وبعد أيام من عودة الفريق من أبوظبي بلقب مونديال الأندية، الذي أحرزه بالتغلب على العين الإماراتي في المباراة النهائية للبطولة يوم 22 ديسمبر الماضي، استهل النادي الملكي مسيرته في 2019 بنتيجتين محبطتين.
فقد بدأ الريال مبارياته في العام الحالي بالتعادل مع مضيفه فياريال 2-2 ثم الهزيمة 2-0 في الدوري الإسباني ليتسع الفارق الذي يفصله عن منافسه التقليدي برشلونة، متصدر جدول المسابقة إلى عشر نقاط.
وأفسدت النتيجتان احتفال الريال بإحراز لقب مونديال الأندية تحت قيادة مديره الفني الأرجنتيني سانتياغو سولاري.
ولكن الفريق وجد الآن ما قد يمنحه فرصة للاحتفال في نهاية الموسم حيث تعادل قبل أيام مع برشلونة 1-1 في عقر داره بذهاب الدور قبل النهائي في كأس ملك إسبانيا ليصبح الفريق قريبا بشكل كبير من التأهل للنهائي، ليكون على بعد خطوة من التتويج باللقب بنهاية الموسم.
كما جاء فوز الفريق على مضيفه وجاره أتلتيكو مدريد 3-1 ليتوج شهر الانتفاضة في مسيرة الفريق بالموسم الحالي حيث انتزع مركز الوصيف في جدول المسابقة.
وخلال هذا الشهر، وبالتحديد منذ الهزيمة أمام سوسييداد، حقق الريال ثمانية انتصارات وتعادل في مباراة واحدة كانت أمام برشلونة بالكأس وخسر مباراة واحدة كانت أمام ليجانيس 1-0 في إياب دور الستة عشر بالكأس، علما أن الريال حسم المواجهة ذهابا بالفوز 3-0.
وكشفت صحيفة «ماركا» الإسبانية الرياضية الأسباب وراء انتفاضة الريال وتألقه خلال الشهر الأخير ليتحول من الأزمة إلى التألق.
وأوضحت «ماركا» في تقريرها أنه مقارنة بما كان عليه تشكيل الفريق قبل شهر واحد، فإن التغيير الوحيد هو مشاركة اللاعب الإسباني الشاب سيرخيو ريجيلون بدلا من البرازيلي مارسيلو في التشكيلة الأساسية حيث أدى ريجيلون بشكل جيد منذ صار أساسيا بشكل منتظم.
كما تزامنت مشاركة ريجيلون مع تحسن أداء سيرخيو راموس والفرنسي رافاييل فاران والبرازيلي كاسيميرو. كما تقدم مستوى اللاعبين الألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش والمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة عما كان عليه قبل شهر.