عاد برشلونة الإسباني من ملعب «أولد ترافورد» الخاص بمان يونايتد بأفضلية هدف وحيد سجل بالنيران الصديقة، فيما خرج يوفنتوس الإيطالي من ملعب «يوهان كرويف أرينا» بأقل ضرر ممكن بتعادله مع مضيفه أياكس الهولندي 1-1 في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال.
في المباراة الأولى، أهدى لوك شو الأفضلية لبرشلونة على حساب فريقه مان يونايتد حين سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 12 بعد أن ارتطمت الكرة بكتفه وتحولت في شباك فريقه إثر رأسية من الأوروغوياني لويس سواريز.
ويبدو برشلونة الذي يستضيف الإياب في 16 الجاري على ملعب «كامب نو»، في طريقه لتكرار سيناريو نهائي عامي 2009 و2011 حين خرج متوجا باللقب على حساب فريق «الشياطين الحمر».
ورغم الخسارة، لاتزال آمال يونايتد قائمة بالعبور الى دور الأربعة للمرة الأولى منذ 2011، في ظل نتيجة الذهاب هذه والتي لا تعتبر مطمئنة لأي فريق حتى لو كان برشلونة.
وسجل العملاق الكتالوني هدف المباراة الوحيد بعد أن انسل قائده الأرجنتيني ليونيل ميسي خلف الدفاع وتلقى كرة رفعها عرضية عالية وتابعها سواريز برأسه فارتطمت بشو وتحولت الى داخل الشباك (12)، قبل أن يتلقى الأخير إنذارا سيحرمه من المشاركة في مباراة الإياب بسبب تراكم البطاقات الصفراء المرفوعة ضده.
وثبتت تقنية المساعدة بالفيديو التي تم اللجوء اليها لوجود شكوك حول تسلل الأوروغوياني، صحة الهدف.
بدوره، عاد يوفنتوس من أمستردام بتعادل ثمين مع مضيفه أياكس في مباراة تقدم خلالها عبر العائد من الإصابة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ويعتبر التعادل نتيجة جيدة ليوفنتوس نظرا لمجريات المباراة التي سيطر عليها شبان أياكس من البداية حتى النهاية لكن التقدم كان لصالح بطل إيطاليا في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عبر رونالدو الذي شارك أساسيا بعد تعافيه من اصابة في الفخذ تعرض لها خلال مباراة مع منتخب بلاده ضد صربيا في تصفيات كأس أوروبا 2020 في 25 مارس.
وجاء هدف التعادل لأياكس بعد أقل من دقيقة على بداية الشوط الثاني عبر البرازيلي دافيد ناريس (46).
ولن تكون مباراة الاياب المقررة في 16 الجاري سهلة على يوفنتوس، لاسيما أن أياكس، الطامح للتأهل الى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1997 حين انتهى مشواره على يد يوفنتوس بالذات بعد عام على خسارته النهائي الأخير له أمام «السيدة العجوز» أيضا، قادم من انجاز في ثمن النهائي حيث جرد ريال مدريد الإسباني من اللقب بالفوز عليه ايابا في معقله 4-1، معوضا خسارته ذهابا في أمستردام 1-2.
وبدا يوفنتوس عاجزا تماما عن بناء الهجمات وسط سيطرة شبه مطلقة من جانب الفريق الهولندي ليتأجل الحسم الى مباراة الإياب في مدينة تورينو الايطالية معقل نادي يوفنتوس.
أرقام من «الأبطال»
٭ رفع كريستيانو رونالدو رصيده من الأهداف في البطولة إلى 125 هدفا ليصبح أكثر اللاعبين تسجيلا.
٭ رفع رونالدو رصيده من الأهداف في الأدوار الإقصائية للبطولة إلى 64 هدفا، ليتخطى اللاعب وحده فريقا بالكامل هو المنافس أياكس الذي سجل 31 هدفا في الأدوار الإقصائية للبطولة على مر تاريخه.
٭ أصبح كريستيانو بهذا الهدف أكثر لاعب سجل أهدافا بالرأس في تاريخ بطولة دوري الأبطال برصيد 23 هدفا.
٭ سجل كريستيانو في آخر خمس مباريات لعبها أمام أياكس أمستردام 8 أهداف.
٭ أصبح اللاعب الأوروغوياني لويس سواريز خامس لاعب من الأوروغواي يشارك في أكثر من 50 مباراة في دوري الأبطال، بعد دييغو غودين وإدينسون كافاني (59) وماكسي بيريرا وباولو مونتيرو (57).
٭ فقط اللاعب ليونيل ميسي برصيد 11 اشترك بأهداف في بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم أكثر من دوشان تاديتش (9 - سجل 6 وصنع 3).
٭ أصبح لميسي الآن 50 تسديدة خلال آخر 12 مباراة بالدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم من دون تسجيل أي هدف.
٭ خسر فريق مان يونايتد آخر 3 مباريات بدوري الأبطال على ملعبه، إذ كانت الخسارة أمام الأندية المتصدرة في دورياتها، يوفنتوس، سان جرمان، وبرشلونة.
٭ خاض اللاعب آشلي يونغ 70 دقيقة ضد برشلونة، وأرسل خلالها 11 كرة عرضية كانت دقتها 0%.
٭ لم يسدد مان يونايتد أي تسديدة على المرمى طوال المباراة لأول مرة منذ شهر مارس 2005 حين خسروا أمام ميلان.
٭ لم يلمس اللاعب البلجيكي روميلو لوكاكو الكرة سوى مرتين في أول 25 دقيقة أمام برشلونة.
٭ في أول 20 دقيقة خلال المباراة، نسبة استحواذ برشلونة وصلت إلى 86%.
٭ هدف فريق برشلونة جاء من 48 تمريرة، كذلك شارك فيه جميع لاعبي الفريق خلال دقيقتين وأربع عشرة ثانية.
٭ حقق فريق برشلونة فوزه الأول على ملعب «أولد ترافورد» لأول مرة في البطولات الأوروبية.
قالوا عن المباراة
٭ مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي: «سعيد بأداء الفريق. عانينا في بعض الأوقات، ولكن لتصبح بطلا يجب أن تكافح. هذا أول انتصار لنا في ملعب مان يونايتد، ونخرج من المباراة ونحن متذوقون طعم الانتصار، على الرغم من أن النتيجة متقاربة».
٭ مدرب مان يونايتد أولي جونار سولسكيار: «أداؤنا أمام سان جرمان خارج أرضنا يعطينا الأمل والاعتقاد أن بإمكاننا التأهل للدور التالي. ولكننا نعلم أنه ربما نواجه الفريق المرشح للفوز بالبطولة. الذهاب لملعب كامب نو سيكون تحديا. وسيكون إنجازا أعظم. بتاريخ برشلونة، فهم غير معتادين على الخسارة على ملعبهم، ولكن بإمكاننا فعل هذا، لا شك في ذلك. خارج أرضنا تغلبنا على يوفنتوس وسان جرمان والآن يتعين علينا الذهاب برشلونة. نعلم ان لدينا احتمالات في هذه المباراة».
٭ مدافع برشلونة جيرار بيكيه: «قدمنا أداء دفاعيا مذهلا. كان أفضل أداء دفاعي لنا هذا الموسم. الهدف المبكر أراح أعصابنا وكنا نعلم كيفية التأقلم مع الوضع وحقيقة أن شباكنا لم تهتز ستساعدنا كثيرا. اللعب هنا صعب جدا فهذا ملعب تاريخي وأجواء مذهلة وتكون تحت ضغط كبير. لا يوجد أي سبب للتفكير في انتهاء المواجهة بعد ما حدث ضد سان جرمان الذي كان المرشح الأبرز ولعب بشكل أفضل مما بدا. في كرة القدم يمكن أن يحدث أي شيء لذا علينا التركيز بشدة».
٭ لاعب مان يونايتد بول بوغبا: «برشلونة فريق يمكن التفوق عليه وإن لم نكن نؤمن بذلك فعلينا ألا نسافر إلى كامب نو ونخوض المباراة، نحن مان يونايتد ونستطيع إلحاق الضرر بهم. دون شك لعبنا ضد أحد أفضل الفرق في العالم ولم نتمكن من التفوق في مباراة الذهاب ولكن طالما نمتلك حظوظا في التأهل فسنقاتل لأجل استغلالها. لم تحسم البطولة بعد ولدينا 90 دقيقة أخرى نستطيع فيها التسجيل وحرمان برشلونة من الفوز والتأهل لنصف النهائي».