مهد الأرجنتيني ليونيل ميسي الطريق أمام برشلونة الإسباني لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم للمرة التاسعة في تاريخه والأولى منذ تتويجه الأخير عام 2015، بقيادته للفوز على ضيفه ليفربول الإنجليزي 3-0 أول من أمس في ذهاب الدور نصف النهائي.
وبذلك قطع برشلونة شوطا كبيرا لبلوغ النهائي الذي تحتضنه مدينة مدريد الإسبانية وتحديدا في ملعب «ملعب واندا ميتروبوليتانو» معقل نادي أتلتيكو. وبعدما افتتح الأوروغوياني لويس سواريز التسجيل لبرشلونة (26) في مرمى فريقه السابق، هيمن سحر ميسي على ما عداه في ربع الساعة الأخير، ليوجه ضربة قاسية لآمال ليفربول بتسجيله ثنائية (75 و82).
وألحق ميسي بـ «الحمر» أكبر هزيمة لهم في المسابقة تساويا مع التي تلقوها على يد ريال مدريد الإسباني بثلاثية نظيفة أيضا في اكتوبر 2014. وكان ليفربول يمني النفس بأن يعزز سجله كالفريق الإنجليزي الوحيد الذي فاز على برشلونة في معقله قاريا، وأن يكرر سيناريو موسمي 1975-1976 حين فاز 1-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي، و2006-2007 في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال (2-1). لكن برشلونة أظهر أن قوته على أرضه لا تضاهى، إذ عزز الرقم القياسي لأطول سلسلة من المباريات المتتالية في دوري الأبطال دون هزيمة بين جماهيره، برفعه إلى 32 مباراة، وتحديدا منذ الأول من مايو 2013 حين سقط أمام بايرن ميونيخ الألماني 0-3 في إياب نصف النهائي، بعدما خسر ذهابا أيضا 4-0. وبدأ مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي اللقاء بإشراك لاعب ليفربول السابق البرازيلي فيليبي كوتينيو أساسيا، بينما أبقى كلوب البرازيلي روبرتو فيرمينو على مقاعد البدلاء بعد شكوك بإصابته، ودفع به في الدقائق الأخيرة. ولم يظهر ليفربول أي تحفظ وأقلق دفاع مضيفه بفضل اختراقات المصري محمد صلاح. وتعرض ليفربول لضربة بإصابة الغيني نابي كيتا ما اضطر كلوب الى إجراء تبديله الأول في الدقيقة 25 بإدخال جوردن هندرسون. لكن النجاح كان حليف برشلونة بافتتاح التسجيل بعد ثوان عبر سواريز الذي انقض لعرضية من جوردي ألبا (26)، مسجلا هدفه الأول في المسابقة هذا الموسم. وبعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني حصل ليفربول على فرصة خطيرة للتعادل، لكن تير شتيغن تألق متصديا لتسديدة جيمس ميلنر، وكرر الأمر في محاولة لصلاح من مشارف المنطقة (53)، وأخرى لميلنر (59). وفي الربع الساعة الأخيرة أثبت ميسي مرة جديدة علو كعبه في المحطات الحاسمة، عندما سقطت الكرة أمامه بعدما ارتدت تسديدة لسواريز من العارضة، فهيأها وتابعها بهدوء في الشباك (75)، مسجلا هدفه الأول في مرمى ليفربول من أصل 3 مواجهات مع «الحمر». وسرعان ما رفع ميسي رصيده أمام الفرق الإنجليزية إلى 26 هدفا، وفي المسابقة هذا الموسم إلى 12 وفي مسيرته مع النادي الى 600، من ركلة حرة رائعة سددها بيسراه في الزاوية العليا اليمنى لمرمى أليسون (82).