بإجماع الآراء، يحتاج ليفربول الإنجليزي لمعجزة حقيقية من أجل التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الأسبوع. ولكن التاريخ يشير إلى أن المعجزات قد تتحقق أحيانا.
ويتسلح ليفربول بروحية نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عام 2005 في اسطنبول عندما يستضيف برشلونة الاسباني ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي على ملعب انفيلد الثلاثاء في اياب نصف نهائي المسابقة القارية.
وكان ليفربول قلب تخلفه 0-3 في الشوط الأول أمام ميلان الايطالي في نهائي عام 2005 قبل أن يدرك التعادل 3-3 في نهاية المباراة ثم يحسم النتيجة في صالحه بركلات الترجيح محرزا لقبه الخامس الأخير في المسابقة العريقة.
وبلغ ليفربول النهائي مرتين بعد ذلك وخسر أمام ميلان بالذات عام 2007، وريال مدريد الإسباني العام الماضي.
وسيتعين على الفريق الشمالي العريق تكرار هذا الإنجاز في مواجهة الفريق الكاتالوني الذي تقدم عليه بثلاثية نظيفة بينها هدف خرافي لميسي من ركلة حرة مباشرة من 30 مترا سددها في الزاوية اليمنى العليا لشباك مرمى الحارس البرازيلي اليسون بيكر.
وبعد أن خاض ليفربول معركة شرسة ضد نيوكاسل وخرج فائزا بصعوبة 3-2، فإن المباراة قد تترك آثارا سلبية على مواجهة برشلونة لاسيما في ظل غياب نجمه المصري محمد صلاح الذي تعرض لإصابة في رأسه أواخر اللقاء ولم يكمله، والمهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو لإصابة في المحالب.
وقال كلوب «كلاهما سيغيب غدا».
وكان فيرمينو يعاني من هذه الاصابة قبل لقاء الذهاب ولم يشارك سوى في الدقائق العشر الأخيرة ويبدو أن الإصابة عاودته.
لكن ليفربول يملك اكثر من بديل في مركز قلب الهجوم حيث يستطيع كلوب اللجوء الى البلجيكي ديفوك اوريجي الذي نزل بدلا من صلاح وسجل هدف الفوز في مرمى نيوكاسل، أو دانيال ستاريدج.
وفي المقابل، حذر مدرب برشلونة ارنستو فالفيردي لاعبي فريقه من مغبة الاعتبار بأن النتيجة حسمت، مذكرا إياهم بخروج الفريق أمام روما الايطالي في ربع نهائي المسابقة القارية بعد ان تقدم برشلونة ذهابا 4-1 على فريق العاصمة الايطالية قبل ان يخسر 0-3 ويخرج خالي الوفاض.
وقال فالفيردي «ليفربول فريق يجعل المنافس يعاني. وبطبيعة الحال، كنا نتمتع بأفضلية ثلاثة أهداف العام الماضي ثم خرجنا». ويبدو ليفربول أقوى من روما لأنه نجح في تسجيل ثلاثة أهداف أو أكثر 19 مرة هذا الموسم في مواجهة منافسين أقوياء أمثال باريس سان جرمان الفرنسي وبورتو قاريا، ومانشستر يونايتد وأرسنال محليا.
لكن برشلونة ثابت في المستوى في الآونة الأخيرة وقد حقق الفريق الفوز 14 مرة في آخر 17 مباراة في مختلف المسابقات، علما ان التعادل مرتين والخسارة مرة واحدة ضمن هذه السلسلة جاءا بعد اراحة المدرب للاعبين عدة بعد ضمان اللقب المحلي.
كما ان برشلونة يخوض نهائي كأس اسبانيا في 25 الجاري ضد فالنسيا ويسعى الى احراز الثلاثية للمرة الثالثة في مدى 10 أعوام.
وكان ميسي وعد انصار الفريق في بداية الموسم المحلي بجلب «هذه الكأس الجميلة الى كامب نو».
ويتصدر ميسي ترتيب الهدافين في دوري الابطال هذا الموسم برصيد 12 هدفا ويحتاج الى هدفين آخرين لمعادلة افضل رقم شخصي له في المسابقة القارية عندما سجل 14 موسم 2011-2012.