تتنقل سلسلة نهائي دوري كرة السلة الاميركي للمحترفين «NBA» هذا الموسم بين الولايات المتحدة الأميركية وكندا بعد وصول فريق تورونتو رابتورز الكندي الى النهائي للمرة الاولى في تاريخه بمواجهة غولدن ستايت ووريرز، ما يشير بشكل واضح الى التأثير العالمي المتزايد للبطولة أو ما يعرف بـ «العولمة السلاوية».
وبعدما استقبل رابتورز في معقله نظيره ووريرز في أول مباراتين من السلسلة، غادر الفريقان إلى كاليفورنيا لخوض المباراتين الثالثة والرابعة (اليوم وبعد غد) بعدما نجح حامل اللقب في العامين الماضيين في تعديل النتيجة 1-1 بفوزه على ارض منافسه 109- 104 الاحد.
وتحدث مفوض الدوري الاميركي آدم سيلفر عن واقع خوض النهائي في كندا قائلا «من الناحية الرمزية، خوض أول نهائي لنا خارج الولايات المتحدة الاميركية قد يكون له تأثير كبير على الدول التي تتابع الدوري الاميركي للمحترفين، ولكن ليس لديها أندية في الدوري».
وتابع «من الواضح أنه نوع من العلامات، التي، حسب اعتقادي، ستكون علامة فارقة».
ويبث نهائي الدوري الاميركي في 215 دولة في مختلف أنحاء العالم بـ 50 لغة بعد ان كانت بعض مباريات الدور الفاصل «بلاي اوف» تسجل وتبث لاحقا في الولايات المتحدة، كما ينظم الدوري مع شركائه الرعاة برامج خاصة لمشاهدة المباريات في كندا والصين واليابان والفلبين وإيطاليا والبرازيل والمكسيك.
وأردف سيلفر قائلا: «نحن الآن أمام رياضة عالمية إلى حد كبير، وإحدى الرياضات الاكثر شعبية في العالم، حيث يتألف 25% من الدوري الاميركي من لاعبين ولدوا خارج الولايات المتحدة».
وفي بداية الموسم الحالي، كان هناك 108 لاعبين أجانب من 42 دولة، مع العدد الاكبر منهم قادمين من الجارة كندا بإجمالي 11 لاعبا.
ويشارك في الدور النهائي 7 لاعبين من خارج الحدود الاميركية، بمن فيهم لاعب الارتكاز الاسترالي أندرو بوغوت والجناح السويدي جوناس ييريبكو من غولدن ستايت ووريرز.
أما فريق رابتورز، فيضم في صفوفه الجناح الكاميروني باسكال سياكام، لاعب الارتكاز الاسباني مارك غاسول ومواطنه الكونغولي الأصل سيرج إيباكا، الكندي كريس بوشيه والانجليزي أودجاي أنونوبي.
ويتواصل إيباكا على أرض الملعب مع سياكام بالفرنسية ومع غاسول بالإسبانية.
إلى كل هؤلاء، يضاف لاعب تورونتو جيريمي لين، أول لاعب أميركي يتحدر من أصول تايوانية يخوض نهائي الدوري والثالث من أصول صينية.
ولا يشذ مدرب تورونتو، الأميركي نيك نورس، عن باقي اللاعبين كونه أمضى 11 عاما من مسيرته الطويلة مع التدريب في أوروبا، وتحديدا مع أندية إنجليزية على غرار لندن تاوورز ومانشستر دجاينتس.
ويضم الطاقم المساعد للمدرب نورس باتريـــك موتومبو مـــن جمهورية الكونغو الديموقراطيـــة والإيطالــــــي سيرجيــــو سكاريولو.
آمال كبيرة في أفريقيا
ولا تقتصر «العولمة السلاوية» على اللاعبين فقط، فرئيس رابتورز ماساي أوجيري الذي اختير سابقا كأفضل إداري تنفيذي في الدوري، يتحدر من نيجيريا.
ان كثرة الروابط الإفريقية بطرفي نهائي الدوري هذا الموسم من الأسباب التي دفعت سيلفر الى اعتبار القارة الإفريقية منطقة نمو رئيسية للدوري الاميركي.
ويخطط الدوري الاميركي لإطلاق دوري للمحترفين في إفريقيا العام المقبل.
وتطرق سياكام إلى هذا الامر قائلا «اعتقد انه رائع»، قبل أن يتابع «إنه امر مهم جدا للاعبين الافارقة وهو أمر رائع بالتأكيد للقارة (الإفريقية)، لديهم أكاديمية الدوري الاميركي للمحترفين وأشياء مماثلة تساهم في نمو اللعبة في إفريقيا».
نمو في أستراليا والسويد
ولا تقتصر شعبية ونمو كرة السلة الاميركية على القارة السمراء فقط، بل انتقلت الشرارة إلى استراليا والسويد.
ويؤكد لاعب ارتكاز ووريرز بوغوت أن الدوري الاسترالي في نمو، ويتابع «الدوري في تطور، لا يزال هناك مزيد من العمل للقيام به، ولكن آمل أن يتابع نموه».
بدوره، يحاول ييريبكو، زميل بوغوت بطل الدوري خلال الموسمين الماضيين، أن يعزز من مكانة كرة السلة السويدية، ويقول «تتطور كرة السلة في جميع أنحاء العالم».
وأردف «من الرائع رؤية كرة السلة تنمو كما حصل في الأعوام العشرة الأخيرة التي أمضيتها في الدوري».
وختم قائلا «أحاول دائما الترويج لكرة السلة في السويد، إنها تنمو ايضا، ربما بوتيرة أبطأ من دول أخرى، ولكني أشعر بالدعم الذي تحظى به في السويد».